اختيار رئيس جديد والضرائب في صدارة المشك4

    • اختيار رئيس جديد والضرائب في صدارة المشك

      برلين - هيثم عياش
      يسود الائتلاف الحكومي بين المسيحيين والفيدراليين تناقضات في انتهاج سياسة موحدة لإنهاء بعض المشاكل العالقة في مقدمتها اختيار رئيس جديد لألمانيا فضلا عن معالجة مشكلة الضرائب.
      فقد أدت سياسة التقشف التي أعلنتها الحكومة الألمانية يوم الاثنين المنصرم إلى غضب وانتقادات من داخل الحزب المسيحي الديموقراطي ولا سيما الهيئات الاقتصادية لهذا الحزب الذين يرون بأن سياسة التقشف لن تنهي أزمة أوروبا المالية وإعلان حكومة المستشارة انجيلا ميركيل تقديم مساعدات مالية كبيرة لليونان وصندوق النقد الأوروبي لمساعدة الأوربيين الذين يعانون من مشاكل مالية بدل رفع الضرائب التي يطالب الفيدراليون بخفضها ستؤدي إلى تراجع الحركة الصناعية في هذا البلد كما ستؤدي إيضا إلى ضربة موجعة للبحوث العلمية والميدانية وتطوير تقنيات ألمانيا الصناعية مطالبين في الوقت نفسه إلغاء سياسة التقشف هذه واستبدالها برفع نسبة الضرائب.
      وحول ترشيح المسيحيين والفيدراليين لرئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى كريستيان فولف، فإن فولف أعلن بأنه لن يستقيل من منصبه كرئيس لوزراء تلك الولاية قبل موعد اجتماع أعضاء برلمان الولايات الألمانية مع أعضاء البرلمان الألماني يوم 30 يونيو الحالي لاختيار رئيس جديد لهذا البلد، فرئيس وزراء الولاية المذكورة يعتقد أن نسبة نجاحه في استلام منصب الرئاسة متأرجح جراء عاطفة الفيدراليين لمرشح الديموقراطيين والخضر يوخيم جاوك إذ يعتقد أن يقول واحد من بين 30 اختيار فولف للرئاسة و29 لجاوك، فالفيدراليين أعلنوا شروط انتخابهم لفولف رئيسا شريطة عدم تأييده لرفع نسبة الضرائب.
      الخلاف السائد بين الائتلاف الحكومي أدى إلى تراجع شعبية الحزب الفيدرالي الحر إذ يرى أكثر الناخبين الألمان بالحزب المذكور بأنه ضعيف للغاية لا يستطيع إثبات قوته السياسية أمام المسيحيين وأنه خيب آمال ناخبيه وأكثرهم من الاقتصاديين. فقد وصلت نسبة هذا الحزب من خلال استطلاع جرى مؤخرا إلى 5 في المئة بتراجع يصل إلى 11 في المئة عن انتخابات سبتمبر من العام 2009 المنصرم بينما وصلت نسبة شعبية المسيحيين إلى 31 في المئة الأمر الذي يعني أنه إذا ما انهارت الحكومة الألمانية فإنه من الصعب قيام حكومة بينهما بينما ارتفعت نسبة شعبية الخضر لتصل إلى 18 في المئة والديموقراطيين الاشتراكيين إلى 30 في المئة أي أن هاتين النسبتين إذ بقيتا فإن هذين الحزبين يمكنهما استلام دائرة المستشارية الألمانية من جديد بينما وصلت نسبة اليساريين إلى 11 في المئة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية