كتب - أحمد المرشد
من القواعد الأصولية المستقرة لأي اتفاق دولي أنه لا يلزم إلا من وقعه، بعد تصديق المؤسسات الدستورية في هذه الدول على الاتفاق وفقا لدساتيرها، وإن تم ذلك، فإن الاتفاق يصبح ملزما لهذه الدول فقط من دون غيرها. أما بالنسبة إلى مصر والسودان، فهما يتفقان على رفض توقيع أو ما جاء في ما يسمى بالاتفاقية الإطارية التي وقعها 5 من 7 دول تمثل منابع حوض نهر النيل. فهو اتفاق يخالف حقوق مصر والسودان التاريخية والقانونية، ولا يعتبر ملزما لهما. غير أن توقيع دول المنبع على الاتفاقية الإطارية سيرتب قطعا حقوقا والتزامات جديدة لهذه الدول ستؤثر على مصر والسودان باعتبار أن دول المنبع هي المتحكمة في موارد النهر.. ومن هنا كان موقف مصر والسودان عقب توقيع الاتفاقية، إذ تعتبرانه مخالفة قانونية في حال رتبت نتائجها أثرا جديدا يمس حصتهما التاريخية. لأنه في هذه الحالة، سيترتب تعارض بين الأثر الجديد واتفاقية دولية مبرمة مع دول المنبع وملزمة قانونا لها، ومن ثم فإن هذه الدول تكون قد خالفت التزاماتها السابقة وهو ما تعتبره مصر والسودان باطلا قانونا.. وفي هذه الحالة ستكون مصر والسودان في وضع صراع مع الدول التي وقعت على الاتفاق الجديد، ودولتا المصب لا تريدان الوصول إلى هذه النتيجة.
وحسنا فعلت مصر، بعدما أعلنت أن رد فعلها على خطوة توقيع دول منابع النيل للاتفاقية الإطارية سيتركز على محورين، الأول تكثيف الاتصالات السياسية على مستويات عليا مع دول الحوض، والثاني حث الدول والمؤسسات المانحة من أجل حض دول المنبع على التوافق قبل بدء مشاريع جديدة أو استكمال المشاريع الجاري تنفيذها، خاصة أن مواقف بعض الدول المانحة ومؤسسات الإقراض اتخذت موقفا صائبا، إذ اشترطت التوافق من أجل استمرار التمويل لاستكمال المشاريع التي يجري تنفيذها. وأكدت أنها حريصة على عدم الاستمرار إلا إذا اطمأنت إلى حصول توافق بين دول حوض النيل.. هذا رغم أن مصر اعتبرت الاتفاقية الإطارية لتقاسم مياه النيل محاولة للضغط على القاهرة والخرطوم من أجل الحصول منهما على تنازلات تخص حقوقهما القانونية والتاريخية في مياه النهر. ويبدو أن مصر لا تريد اتخاذ مواقف انفعالية كرد فعل أمام خطوة دول المنابع، حتى إنها استبعدت مبدأ التحكيم الدولي، على اعتبار أنه لا يمكن أن يتم إلا بموافقة كل الأطراف. وتستبق مصر تطورات الأحداث، وتضع في الأمام مبدأ العلاقات التاريخية التي تربطها مع دول المنبع، وإن الحل لا يكون مبنيا فقط على الحجج والأسانيد القانونية فقط، لأنها لا تسعى إلى صنع صراعات وترفض الوصول إلى حد التدخل القضائي.
هذه العلاقات التاريخية تضعها مصر في المقام الأول وهي تتعاطى مع هذا الملف الخطير، إذ تعتبر أنه وعبر هذه المقومات التاريخية، يمكن رعاية مصالح الجميع من خلال حسن استخدام موارد النهر، بل والوصول إلى حلول بعيدة عن القضاء الدولي، رغم إعلان المسؤولين المصريين أكثر من مرة اطمئنانهم إلى موقفهم القانوني والتاريخ في مياه النهر.
ويعتمد الموقف المصري منذ اليوم الأول لإطلاق العملية التفاوضية مع باقي دول حوض النيل، على عدة مقومات كي توضح للجميع حقيقة وضعها المائي الصعب ومن هذه المقومات:
· لم تنضب حجج مصر القانونية والفنية لتقوية وسلامة موقفها التفاوضي المتمسك بضرورة اعتراف واحترام باقي دول الحوض لاستخدامات وحقوق مصر المائية. فحوض نهر النيل تتساقط عليه أمطار تقدر بـــ 1660 بليون متر مكعب سنويا، وهي تكفي لسد احتياجات جميع دول الحوض في حال تكاتفت وتعاونت مع بعضها البعض، أما إذا قررت العمل بمفردها، ولم تتلق اليد الممدودة لها بالتعاون والإخاء، فسوف تظل على وضعها الحالي.
· أكدت مصر للدول وللمؤسسات المانحة المختلفة من خلال دراسات علمية وبيانات دقيقة، أنه لا يستغل من هذه المياه سوى 5 % فقط، وإن تجاوز هذه الإشكالية لا يكون سوى بإقامة مشروعات تنموية مشتركة تخدم مصالح تلك الدول. وما أوضحته مصر للمؤسسات المانحة، ينفي مقولة بقية دول حوض النيل ونقصد دول المنابع، أن مصر والسودان تستأثران بنصيب الأسد من مياه النيل. ويؤكد هذا القول المغلوط، إن حسابات الأرقام تشير إلى أن ما تستخدمه باقي دول الحوض فعليا من مياه (أمطار، ومياه جوفية، وتوفر أحواض مائية أخرى لديها غير حوض نهر النيل)، يفوق بكثير ما تستخدمه مصر، رغم احتياجاتها التنموية الأكبر نتيجة عدد سكانها الذي يفوق عدد سكان العديد من تلك الدول. ومقابل هذا، فإن الموارد المائية المتجددة المتاحة في دولة كمصر على سبيل المثال محدودة، وتتمثل في مياه النيل التي حددت اتفاقية 1959 مع السودان نصيب مصر منها بــــ 55.5 مليون متر مكعب في العام، وهي تمثل نحو 95% من موارد مصر المائية، ثم حوالي 12 بليون متر مكعب من مياه الأمطار والسيول والمياه الجوفية، وبعضها متجدد يمكن الاستفادة منه بقدر من الاطمئنان والبعض غير متجدد ينبغي استخدامه بحرص شديد.
· يرتكن الموقف المصري إلى فكرة أن تهديد بعض الدول بالتوقيع المنفرد على الاتفاقية الإطارية دون مشاركة مصر والسودان لا يمكن أن يحقق مصلحة إضافية لتلك الدول، بقدر ما سيضر بعلاقاتها مع دول المصب، ويفقدها مشروعات كثيرة لن يتم تنفيذها إلا على مستوى دول الحوض جميعها. لأن هذا يضر بعلاقاتها مع كثير من دول العالم والمؤسسات المانحة المرتبطة بعلاقات تاريخية مع دولة بحجم وأهمية مصر.
· يركز الموقف المصري على أن المعيار الوحيد للنجاح، هو قدرة دول حوض النيل على التوصل إلى اتفاق يحظى بدعم وتأييد جميع دول الحوض مهما كانت الظروف.
ونحن نتحدث عن ملف مياه حوض النيل، يتعين أن نشير إلى ما حدث في مؤتمر للمانحين الذي عقد في جنيف العام 2002 لبدء رصد التمويل اللازم لمبادرة حوض وادي النيل بحضور معظم رؤساء المؤسسات المانحة. فقد قدم كل وزير ومسؤول عن ملف المياه بدول الحوض عرضا للمشروعات المائية التي يمكن تنفيذها في دولته، مما شجع الدول والمؤسسات المانحة على رصد 200 مليون دولار لتمويل دراسات هذه المشروعات. والدرس المستخلص من هذا، أن المانحين لا يمكن أن يستمروا في تمويل مشروعات تؤثر سلبا على مصالح أية دولة من دول الحوض، ليس فقط لمخالفة ذلك لقواعد القانون والعرف الدولي الخاصة بالأنهار الدولية، وإنما لكون ذلك سيؤثر سلبا على علاقة تلك المؤسسات مع الدولة المتضررة، ناهيك لو كانت دولة بحجم مصر وعلاقاتها الدبلوماسية القوية إقليميا ودوليا..
ختاما.. نشير إلى الرأي الديني من مسألة المياه، إذ يستعجب بعض الشيوخ الأجلاء ما يتردد من مقولة "حرب المياه"، وردهم على هذا أن الحقيقة الغائبة عن العالم هو أن الله عز وجل خلق الماء كي يكفي كل الخلائق إلى يوم القيامة، كما خلق كل شئ يكفي الجميع إلى بوم البعث، ويقول المولى تعالى فى سورة فصلت (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها).
وختاما.. فإن تحقيق الأهداف الإستراتيجية لأي دولة يعتمد على مدى وضوح رؤيتها وثباتها في مواجهة المواقف الصعبة، وأعتقد أن لدى المصريين والسودانيين من البراهين ما يكفي لكي يثبتوا معا أحقيتهما في مياه النيل وفقا للاتفاقيات الدولية الموقعة وليس بناء على ما تراه دول منابع حوض النيل. والأهم إلى الاحتكام إلى مبدأ الحوار، فمن شأنه أن يحقق مصالح الجميع خصوصا وأن موارد النهر المائية ليست قليلة وتكفي احتياجات الجميع.
كاتب ومحلل سياسي بحريني
amurshed2030@gmail.com
من القواعد الأصولية المستقرة لأي اتفاق دولي أنه لا يلزم إلا من وقعه، بعد تصديق المؤسسات الدستورية في هذه الدول على الاتفاق وفقا لدساتيرها، وإن تم ذلك، فإن الاتفاق يصبح ملزما لهذه الدول فقط من دون غيرها. أما بالنسبة إلى مصر والسودان، فهما يتفقان على رفض توقيع أو ما جاء في ما يسمى بالاتفاقية الإطارية التي وقعها 5 من 7 دول تمثل منابع حوض نهر النيل. فهو اتفاق يخالف حقوق مصر والسودان التاريخية والقانونية، ولا يعتبر ملزما لهما. غير أن توقيع دول المنبع على الاتفاقية الإطارية سيرتب قطعا حقوقا والتزامات جديدة لهذه الدول ستؤثر على مصر والسودان باعتبار أن دول المنبع هي المتحكمة في موارد النهر.. ومن هنا كان موقف مصر والسودان عقب توقيع الاتفاقية، إذ تعتبرانه مخالفة قانونية في حال رتبت نتائجها أثرا جديدا يمس حصتهما التاريخية. لأنه في هذه الحالة، سيترتب تعارض بين الأثر الجديد واتفاقية دولية مبرمة مع دول المنبع وملزمة قانونا لها، ومن ثم فإن هذه الدول تكون قد خالفت التزاماتها السابقة وهو ما تعتبره مصر والسودان باطلا قانونا.. وفي هذه الحالة ستكون مصر والسودان في وضع صراع مع الدول التي وقعت على الاتفاق الجديد، ودولتا المصب لا تريدان الوصول إلى هذه النتيجة.
وحسنا فعلت مصر، بعدما أعلنت أن رد فعلها على خطوة توقيع دول منابع النيل للاتفاقية الإطارية سيتركز على محورين، الأول تكثيف الاتصالات السياسية على مستويات عليا مع دول الحوض، والثاني حث الدول والمؤسسات المانحة من أجل حض دول المنبع على التوافق قبل بدء مشاريع جديدة أو استكمال المشاريع الجاري تنفيذها، خاصة أن مواقف بعض الدول المانحة ومؤسسات الإقراض اتخذت موقفا صائبا، إذ اشترطت التوافق من أجل استمرار التمويل لاستكمال المشاريع التي يجري تنفيذها. وأكدت أنها حريصة على عدم الاستمرار إلا إذا اطمأنت إلى حصول توافق بين دول حوض النيل.. هذا رغم أن مصر اعتبرت الاتفاقية الإطارية لتقاسم مياه النيل محاولة للضغط على القاهرة والخرطوم من أجل الحصول منهما على تنازلات تخص حقوقهما القانونية والتاريخية في مياه النهر. ويبدو أن مصر لا تريد اتخاذ مواقف انفعالية كرد فعل أمام خطوة دول المنابع، حتى إنها استبعدت مبدأ التحكيم الدولي، على اعتبار أنه لا يمكن أن يتم إلا بموافقة كل الأطراف. وتستبق مصر تطورات الأحداث، وتضع في الأمام مبدأ العلاقات التاريخية التي تربطها مع دول المنبع، وإن الحل لا يكون مبنيا فقط على الحجج والأسانيد القانونية فقط، لأنها لا تسعى إلى صنع صراعات وترفض الوصول إلى حد التدخل القضائي.
هذه العلاقات التاريخية تضعها مصر في المقام الأول وهي تتعاطى مع هذا الملف الخطير، إذ تعتبر أنه وعبر هذه المقومات التاريخية، يمكن رعاية مصالح الجميع من خلال حسن استخدام موارد النهر، بل والوصول إلى حلول بعيدة عن القضاء الدولي، رغم إعلان المسؤولين المصريين أكثر من مرة اطمئنانهم إلى موقفهم القانوني والتاريخ في مياه النهر.
ويعتمد الموقف المصري منذ اليوم الأول لإطلاق العملية التفاوضية مع باقي دول حوض النيل، على عدة مقومات كي توضح للجميع حقيقة وضعها المائي الصعب ومن هذه المقومات:
· لم تنضب حجج مصر القانونية والفنية لتقوية وسلامة موقفها التفاوضي المتمسك بضرورة اعتراف واحترام باقي دول الحوض لاستخدامات وحقوق مصر المائية. فحوض نهر النيل تتساقط عليه أمطار تقدر بـــ 1660 بليون متر مكعب سنويا، وهي تكفي لسد احتياجات جميع دول الحوض في حال تكاتفت وتعاونت مع بعضها البعض، أما إذا قررت العمل بمفردها، ولم تتلق اليد الممدودة لها بالتعاون والإخاء، فسوف تظل على وضعها الحالي.
· أكدت مصر للدول وللمؤسسات المانحة المختلفة من خلال دراسات علمية وبيانات دقيقة، أنه لا يستغل من هذه المياه سوى 5 % فقط، وإن تجاوز هذه الإشكالية لا يكون سوى بإقامة مشروعات تنموية مشتركة تخدم مصالح تلك الدول. وما أوضحته مصر للمؤسسات المانحة، ينفي مقولة بقية دول حوض النيل ونقصد دول المنابع، أن مصر والسودان تستأثران بنصيب الأسد من مياه النيل. ويؤكد هذا القول المغلوط، إن حسابات الأرقام تشير إلى أن ما تستخدمه باقي دول الحوض فعليا من مياه (أمطار، ومياه جوفية، وتوفر أحواض مائية أخرى لديها غير حوض نهر النيل)، يفوق بكثير ما تستخدمه مصر، رغم احتياجاتها التنموية الأكبر نتيجة عدد سكانها الذي يفوق عدد سكان العديد من تلك الدول. ومقابل هذا، فإن الموارد المائية المتجددة المتاحة في دولة كمصر على سبيل المثال محدودة، وتتمثل في مياه النيل التي حددت اتفاقية 1959 مع السودان نصيب مصر منها بــــ 55.5 مليون متر مكعب في العام، وهي تمثل نحو 95% من موارد مصر المائية، ثم حوالي 12 بليون متر مكعب من مياه الأمطار والسيول والمياه الجوفية، وبعضها متجدد يمكن الاستفادة منه بقدر من الاطمئنان والبعض غير متجدد ينبغي استخدامه بحرص شديد.
· يرتكن الموقف المصري إلى فكرة أن تهديد بعض الدول بالتوقيع المنفرد على الاتفاقية الإطارية دون مشاركة مصر والسودان لا يمكن أن يحقق مصلحة إضافية لتلك الدول، بقدر ما سيضر بعلاقاتها مع دول المصب، ويفقدها مشروعات كثيرة لن يتم تنفيذها إلا على مستوى دول الحوض جميعها. لأن هذا يضر بعلاقاتها مع كثير من دول العالم والمؤسسات المانحة المرتبطة بعلاقات تاريخية مع دولة بحجم وأهمية مصر.
· يركز الموقف المصري على أن المعيار الوحيد للنجاح، هو قدرة دول حوض النيل على التوصل إلى اتفاق يحظى بدعم وتأييد جميع دول الحوض مهما كانت الظروف.
ونحن نتحدث عن ملف مياه حوض النيل، يتعين أن نشير إلى ما حدث في مؤتمر للمانحين الذي عقد في جنيف العام 2002 لبدء رصد التمويل اللازم لمبادرة حوض وادي النيل بحضور معظم رؤساء المؤسسات المانحة. فقد قدم كل وزير ومسؤول عن ملف المياه بدول الحوض عرضا للمشروعات المائية التي يمكن تنفيذها في دولته، مما شجع الدول والمؤسسات المانحة على رصد 200 مليون دولار لتمويل دراسات هذه المشروعات. والدرس المستخلص من هذا، أن المانحين لا يمكن أن يستمروا في تمويل مشروعات تؤثر سلبا على مصالح أية دولة من دول الحوض، ليس فقط لمخالفة ذلك لقواعد القانون والعرف الدولي الخاصة بالأنهار الدولية، وإنما لكون ذلك سيؤثر سلبا على علاقة تلك المؤسسات مع الدولة المتضررة، ناهيك لو كانت دولة بحجم مصر وعلاقاتها الدبلوماسية القوية إقليميا ودوليا..
ختاما.. نشير إلى الرأي الديني من مسألة المياه، إذ يستعجب بعض الشيوخ الأجلاء ما يتردد من مقولة "حرب المياه"، وردهم على هذا أن الحقيقة الغائبة عن العالم هو أن الله عز وجل خلق الماء كي يكفي كل الخلائق إلى يوم القيامة، كما خلق كل شئ يكفي الجميع إلى بوم البعث، ويقول المولى تعالى فى سورة فصلت (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها).
وختاما.. فإن تحقيق الأهداف الإستراتيجية لأي دولة يعتمد على مدى وضوح رؤيتها وثباتها في مواجهة المواقف الصعبة، وأعتقد أن لدى المصريين والسودانيين من البراهين ما يكفي لكي يثبتوا معا أحقيتهما في مياه النيل وفقا للاتفاقيات الدولية الموقعة وليس بناء على ما تراه دول منابع حوض النيل. والأهم إلى الاحتكام إلى مبدأ الحوار، فمن شأنه أن يحقق مصالح الجميع خصوصا وأن موارد النهر المائية ليست قليلة وتكفي احتياجات الجميع.
كاتب ومحلل سياسي بحريني
amurshed2030@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية