بقلم - محمد بن سيف الرحبي
خلال أكثر من ستين عاما تدفق الحلم العربي يتمنى ظهور بطل جديد يخلّص الأقصى من (اليهود وكل كافر جحود)، وتبارت الأدبيات (الشعرية واللاشعرية) ممنية الأنفس بصلاح الدين (المعاصر) يحمل سيفه ويذهب إلى (مملكة الجنة) يعيدها إلى المسلمين، إنما للقدر حكمته:
فلا القدس عادت ولا صلاح الدين الجديد ظهر.. وتمزقت الأمة بين عاربة ومستعربة.. وشعوب حالمة.. ومحتلة!!
وكلما صاح صائح قالت الأمة إن هذا هو المستحق لاسم صلاح الدين، رأته في عبدالناصر وصدام حسين وصولا إلى أسامة بن لادن، وما يجمعهم حول هذه الأسماء وغيرها كراهيتهم للغة البطش والجبروت والظلم، والولايات المتحدة خير من يمثلها.. أو من يحميها.
.. وقبل أيام صعد إلى سطح الأحداث طيب الذكر رجب طيب أردوجان، مؤكدا بروزه منذ قصته الشهيرة مع سيئ الذكر شمعون بيريز، وبدت عواصف تحرير القدس (أو تحقيق السلام على الأقل) آتية من وارثي الدولة العثمانية، أو هي خلافة عثمانية عصرية لا ترفع الشعارات إنما تتخذ من القوة الناعمة مسلكا.
أردوجان لن يكون صلاح الدين وإن أرادته أمة "الضاد"، ربما يجمعهما أنهما ليسا عربا، لكن بونا شاسعا بين حسابات الاثنين..
الأيوبي كان لا يريد إلا القدس.. والتركي لا يريد إلا مجدا تركيا، ظاهرا بين اللاعبين الكبار في المنطقة وقد غطّ كبارها في مشاكل داخلية ومعارك البقاء في سدد الحكم.
الأيوبي رفع راية الإسلام.. وفقط، فيما لا يمكن للتركي الإعلان إن منطلقاته إسلامية، بل أدوار إقليمية تعطي مهابة لدور قادم ملامحه واضحة وضوح الشمس..
فليس صدفة أن تتبنى تركيا أسطول الحرية كي يدخل في معركة من أجل رفع الحصار عن غزة وهي المدركة لتداعيات ذلك.
وليس صدفة أن يتجه الرصاص الإسرائيلي صوب الأتراك فقط فيكونوا الغالبية بين قوائم القتلى.. وليس صدفة أن يكون الرد الإسرائيلي بهذه الحدّة، وربما بمعرفة أمريكية مسبقة.. يا أيها الزعيم التركي الجديد قف عند حدك.. تجاوزت الهامش المحدد لك، هناك حسابات لا يعرفها المغامرون بالضرورة، وأمن إسرائيل خط أحمر.. ليس إقليميا فقط، ولكن دوليا، ورغم أنف القانون.
سال الدم التركي على سفن الأسطول، في المياه الدولية، لم تر إسرائيل في العلم التركي إحمرارا مرعبا، تصرفت بما هو أسوأ من قراصنة الصومال، فيما اكتفى صلاح الدين التركي بالتهديد والوعيد (على الطريقة العربية)، الكلمات الكبيرة والأفعال الصغيرة.. ولسان حاله يقول إن كسب الشارع العربي لن يفيد أمام حسابات الكبار!!
alrahby@gmail.com
خلال أكثر من ستين عاما تدفق الحلم العربي يتمنى ظهور بطل جديد يخلّص الأقصى من (اليهود وكل كافر جحود)، وتبارت الأدبيات (الشعرية واللاشعرية) ممنية الأنفس بصلاح الدين (المعاصر) يحمل سيفه ويذهب إلى (مملكة الجنة) يعيدها إلى المسلمين، إنما للقدر حكمته:
فلا القدس عادت ولا صلاح الدين الجديد ظهر.. وتمزقت الأمة بين عاربة ومستعربة.. وشعوب حالمة.. ومحتلة!!
وكلما صاح صائح قالت الأمة إن هذا هو المستحق لاسم صلاح الدين، رأته في عبدالناصر وصدام حسين وصولا إلى أسامة بن لادن، وما يجمعهم حول هذه الأسماء وغيرها كراهيتهم للغة البطش والجبروت والظلم، والولايات المتحدة خير من يمثلها.. أو من يحميها.
.. وقبل أيام صعد إلى سطح الأحداث طيب الذكر رجب طيب أردوجان، مؤكدا بروزه منذ قصته الشهيرة مع سيئ الذكر شمعون بيريز، وبدت عواصف تحرير القدس (أو تحقيق السلام على الأقل) آتية من وارثي الدولة العثمانية، أو هي خلافة عثمانية عصرية لا ترفع الشعارات إنما تتخذ من القوة الناعمة مسلكا.
أردوجان لن يكون صلاح الدين وإن أرادته أمة "الضاد"، ربما يجمعهما أنهما ليسا عربا، لكن بونا شاسعا بين حسابات الاثنين..
الأيوبي كان لا يريد إلا القدس.. والتركي لا يريد إلا مجدا تركيا، ظاهرا بين اللاعبين الكبار في المنطقة وقد غطّ كبارها في مشاكل داخلية ومعارك البقاء في سدد الحكم.
الأيوبي رفع راية الإسلام.. وفقط، فيما لا يمكن للتركي الإعلان إن منطلقاته إسلامية، بل أدوار إقليمية تعطي مهابة لدور قادم ملامحه واضحة وضوح الشمس..
فليس صدفة أن تتبنى تركيا أسطول الحرية كي يدخل في معركة من أجل رفع الحصار عن غزة وهي المدركة لتداعيات ذلك.
وليس صدفة أن يتجه الرصاص الإسرائيلي صوب الأتراك فقط فيكونوا الغالبية بين قوائم القتلى.. وليس صدفة أن يكون الرد الإسرائيلي بهذه الحدّة، وربما بمعرفة أمريكية مسبقة.. يا أيها الزعيم التركي الجديد قف عند حدك.. تجاوزت الهامش المحدد لك، هناك حسابات لا يعرفها المغامرون بالضرورة، وأمن إسرائيل خط أحمر.. ليس إقليميا فقط، ولكن دوليا، ورغم أنف القانون.
سال الدم التركي على سفن الأسطول، في المياه الدولية، لم تر إسرائيل في العلم التركي إحمرارا مرعبا، تصرفت بما هو أسوأ من قراصنة الصومال، فيما اكتفى صلاح الدين التركي بالتهديد والوعيد (على الطريقة العربية)، الكلمات الكبيرة والأفعال الصغيرة.. ولسان حاله يقول إن كسب الشارع العربي لن يفيد أمام حسابات الكبار!!
alrahby@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية