بقلم - محمد بن سيف الرحبي
جهاز التلفاز مشغول جدا.. وعنصري، فهو لا يعترف بلغة غير كرة القدم، لغة دائرية، منفوخة بالهواء، تركل بكل ما يستطيعه الإنسان ما عدا يده.. وتلك هي معجزة هذه الكرة!!
النساء اللاتي يرغبن في مشاهدة حلقات المسلسلات عليهن البحث عن خيار آخر (غير الموجود في المطبخ ليكون ضمن السلطة) أو مشاركة رب الأسرة (وشبابها) الفرجة (رغما عنهن) إن لم يكنّ يؤمنّ بقدرة لاعبي كرة قدم على الإمتاع والإبهار. اثنان وثلاثون فريقا يحملن أحلاما مختلفة.. بينها من يريد الكأس وفقط، كل مركز آخر هو خسارة مبينة..
وبينها فرق تعدّ الوصول إلى الأدوار النهائية إنجاز تتغنى به شعوبها وكأنها عبرت كل أزماتها السياسية والاقتصادية.. والعسكرية!! وهناك فرق تعد العبور إلى الدور الثاني معجزة وستكون نصرا تاريخيا لا بدّ أن يسجّل بماء الذهب كما يحلو لخطابنا العربي في وصف كل فعل (رسمي)..
أما فرق التشريفات فهي معروفة، وصولها إلى جنوب أفريقيا هو الشرف الكبير، ووجود علمها بين أعلام النخبة العالمية يعدّ مكسبا وطنيا صنعه رجال يستحقون الإشادة ليل نهار، مع أن هؤلاء الأشاوس لا يجيدون سوى ركل الكرة فقط، وربما لعب الحظ على وصولهم هناك. هل ما شاهدناه في حفل افتتاح كأس العالم ما يليق ببطولة تتحدث عنها كل الدنيا؟!
تذكرت الحفل الأسطوري الذي أبهرت به الدولة الصغيرة قطر كل العالم وهي تستضيف حدثا قاريا فقط، والحفل الذي شهد على إعجاز الأمة الصينية في افتتاح أولمبياد بكين، دولتان على قدر هائل من الحجم وعدد السكان لكنهما قدمتا حفلا أسطوريا مبهرا تفاعل مع منجزات العلم والحضارة العالمية.
ما حدث في جنوب أفريقيا شاهد على ما تعانيه القارة السمراء من أزمات، ومثالية مانديلا وأسطوريته لا تكفي لإضفاء هالة من الإعجاز على استضافة هذا البلد الناهض قبل سنوات من عنصرية بغيضة، ولا تحمي الملايين التي تدفقت على مدنها وهي التي تشهد 50 جريمة قتل يوميا، عدا ارتفاع نسبة الجرائم الأخرى بحيث إن شركات الأمن يعمل بها أضعاف ما لدى البلد من رجال أمن.
في ختام العقد الأول من الألفية الثالثة هل يمكن للقارة السمراء أن تقدم حفلا يتابعه نحو بليون من البشر بالرقصات وهز الأرداف، أم أن الفنون التقليدية تأتي كمفردة ضمن عناصر أخرى تشكّل حياة قارة تستضيف الحدث للمرة الأولى.
من حق جنوب أفريقيا وعموم القارة الفرحة بهذا العرس الكروي الهائل التأثير، وتستحق أن تجد فرصتها في التنظيم، لكن هل يفترض أن يترك الأمر للتجارب أم على الاتحاد الدولي للعبة أن يضع شروطه ويدقق في اختياراته ويضمن حدود الأناقة والتميز لرياضة قادرة على جمع شعوب الأرض حولها؟!
أثق كثيرا في أن الدولة الشقيقة قطر قادرة على تنظيم كأس العالم أفضل عن منافساتها في حق الاستضافة لمونديال 2022.. وما أعلنت عنه مبهر، حتى وهو على الورق.
alrahby@gmail.com
جهاز التلفاز مشغول جدا.. وعنصري، فهو لا يعترف بلغة غير كرة القدم، لغة دائرية، منفوخة بالهواء، تركل بكل ما يستطيعه الإنسان ما عدا يده.. وتلك هي معجزة هذه الكرة!!
النساء اللاتي يرغبن في مشاهدة حلقات المسلسلات عليهن البحث عن خيار آخر (غير الموجود في المطبخ ليكون ضمن السلطة) أو مشاركة رب الأسرة (وشبابها) الفرجة (رغما عنهن) إن لم يكنّ يؤمنّ بقدرة لاعبي كرة قدم على الإمتاع والإبهار. اثنان وثلاثون فريقا يحملن أحلاما مختلفة.. بينها من يريد الكأس وفقط، كل مركز آخر هو خسارة مبينة..
وبينها فرق تعدّ الوصول إلى الأدوار النهائية إنجاز تتغنى به شعوبها وكأنها عبرت كل أزماتها السياسية والاقتصادية.. والعسكرية!! وهناك فرق تعد العبور إلى الدور الثاني معجزة وستكون نصرا تاريخيا لا بدّ أن يسجّل بماء الذهب كما يحلو لخطابنا العربي في وصف كل فعل (رسمي)..
أما فرق التشريفات فهي معروفة، وصولها إلى جنوب أفريقيا هو الشرف الكبير، ووجود علمها بين أعلام النخبة العالمية يعدّ مكسبا وطنيا صنعه رجال يستحقون الإشادة ليل نهار، مع أن هؤلاء الأشاوس لا يجيدون سوى ركل الكرة فقط، وربما لعب الحظ على وصولهم هناك. هل ما شاهدناه في حفل افتتاح كأس العالم ما يليق ببطولة تتحدث عنها كل الدنيا؟!
تذكرت الحفل الأسطوري الذي أبهرت به الدولة الصغيرة قطر كل العالم وهي تستضيف حدثا قاريا فقط، والحفل الذي شهد على إعجاز الأمة الصينية في افتتاح أولمبياد بكين، دولتان على قدر هائل من الحجم وعدد السكان لكنهما قدمتا حفلا أسطوريا مبهرا تفاعل مع منجزات العلم والحضارة العالمية.
ما حدث في جنوب أفريقيا شاهد على ما تعانيه القارة السمراء من أزمات، ومثالية مانديلا وأسطوريته لا تكفي لإضفاء هالة من الإعجاز على استضافة هذا البلد الناهض قبل سنوات من عنصرية بغيضة، ولا تحمي الملايين التي تدفقت على مدنها وهي التي تشهد 50 جريمة قتل يوميا، عدا ارتفاع نسبة الجرائم الأخرى بحيث إن شركات الأمن يعمل بها أضعاف ما لدى البلد من رجال أمن.
في ختام العقد الأول من الألفية الثالثة هل يمكن للقارة السمراء أن تقدم حفلا يتابعه نحو بليون من البشر بالرقصات وهز الأرداف، أم أن الفنون التقليدية تأتي كمفردة ضمن عناصر أخرى تشكّل حياة قارة تستضيف الحدث للمرة الأولى.
من حق جنوب أفريقيا وعموم القارة الفرحة بهذا العرس الكروي الهائل التأثير، وتستحق أن تجد فرصتها في التنظيم، لكن هل يفترض أن يترك الأمر للتجارب أم على الاتحاد الدولي للعبة أن يضع شروطه ويدقق في اختياراته ويضمن حدود الأناقة والتميز لرياضة قادرة على جمع شعوب الأرض حولها؟!
أثق كثيرا في أن الدولة الشقيقة قطر قادرة على تنظيم كأس العالم أفضل عن منافساتها في حق الاستضافة لمونديال 2022.. وما أعلنت عنه مبهر، حتى وهو على الورق.
alrahby@gmail.com
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية