قيرغيزستان تغرق في مستنقع الدم أخبار الشبيبة

    • قيرغيزستان تغرق في مستنقع الدم أخبار الشبيبة

      بشكيك - قيرغيزستان - ش
      تطورات الأزمة السياسية التي تشهدها قيرغيزستان تتسارع بصورة مفاجئة لتأخذ منحى تصاعديا ينذر بتفجر الوضع الأمني في البلاد التي يحتمل أن تغرق في مستنقع دموي وتدخل في اتون حرب أهلية وقودها السكان العرقيين من الأوزبك والقيرغيزيين الذين يحتدم الصراع بينهم.
      في ظل هذا السيناريو المخيف، أصدرت الحكومة القيرغيزية المؤقتة برئاسة روزا أوتونبايفا مساء أمس مرسوما بإعلان تعبئة عامة جزئية في البلاد.
      وذكرت وكالة أنباء "نوفوستي" أنه جاء في نص المرسوم أن التعبئة العامة الجزئية التي ستنطلق حملتها اعتبارا من اليوم، تهدف إلى حشد طاقات البلد البشرية من أجل ضمان أمن وسلامة المواطنين والدفاع عن النظام الدستوري واستتباب الوضع بأسرع ما يمكن على خلفية أعمال العنف والشغب المتواصلة في جنوب البلاد منذ الخميس الفائت، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 77 شخصا وجرح 1026 شخصا آخرين، حسب آخر إحصائيات طبية. كما أجازت الحكومة المؤقتة في مرسوم آخر استخدام الأسلحة النارية الموجودة بحوزة أفراد القوات المسلحة وأجهزة الداخلية والأمن عند الضرورة بشكل مباشر لإصابة المشاغبين في مناطق جنوب البلاد حيث تم إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال منذ يوم أمس الأول. وكانت الحكومة القيرغيزية المؤقتة أعلنت في وقت سابق أمس أن بؤرة التوتر في البلاد أخذت بالاتساع، وأنها ستفرض حالة الطوارئ وحظر التجول في مناطق جديدة من الجمهورية.ونقلت "نوفوستي" عن عظيم بيكنزاروف، نائب رئيسة الحكومة، قوله " سنعلن حالة الطوارئ في مدينة جلال آباد وقضاء سوزاك التابع لمقاطعة جلال آباد".
      وأضاف أن الحكومة القيرغيزية تبحث كذلك في إصدار مرسوم لتشكيل هيئة وطنية لفرق المتطوعين التي شكلها السكان بأنفسهم للحماية من اللصوص، مشيرا إلى أنه "بإمكان فرق المقاومة الشعبية هذه العمل مع وحدات الجيش وأجهزة الأمن وحفظ النظام، ويمكن كذلك تزويدها بالسلاح".
      وكانت الحكومة القيرغيزية فرضت حالة الطوارئ في وقت سابق في مدينة أوش وعدد من أقضية مقاطعة أوش. كما اعترفت روزا أوتونباييفا، رئيسة الحكومة القيرغيزية المؤقتة، بأن عدد ضحايا أحداث الجنوب "أكثر مما نعرفه بكثير". وكانت قيرغيزستان أعلنت في وقت سابق أمس أنها طلبت من موسكو إرسال قوات حفظ سلام روسية للمساعدة في وضع حد للعنف المنتشر في جنوب البلاد، بيد أن موسكو سارعت على الفور إلى رفض هذا الطلب. ونقلت "نوفوستي" عن أوتونباييفا قولها "خرج الوضع عن السيطرة منذ مساء أمس ونحتاج إلى قوة عسكرية خارجية لتهدئة الوضع" وتابعت "في ما يتعلق بذلك، نحن نتوجه إلى روسيا".
      وجاء تصريح أوتونباييفا بعد اتصال هاتفي أجرته مع رئيس الحكومة الروسي فلاديمير بوتين.وكان عدد القتلى في المواجهات العرقية التي تجتاح مدينة أوش جنوب البلاد منذ اليومين الفائتين بلغ 50 شخصاً على الأقل، ولم تعد المستشفيات قادرة على تأمين الطعام للجرحى واللاجئين على الأخص النساء والأطفال من الأوزبك الذين بدأوا في التوجه إلى الحدود مع أوزباكستان. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن شوارع بكاملها تحترق ووصف الوضع بالسيئ جداً ولا يوجد أي إشارة على توقفه قريباً.يشار إلى أن قيرغيزستان شهدت اشتباكات عنيفة في أوائل أبريل الفائت تسببت بمقتل أكثر من 80 شخصاً وأدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق كرمان بك باكييف وفراره من البلاد ومن ثم تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المعارضة لكن التوتر استمر وبخاصة في جنوب البلاد.
      من جانبه نفى الرئيس السابق المنفي لقرغيزستان كرمان بك باكييف يوم أمس ضلوعه في موجة من العنف العرقي في جنوب البلاد أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
      وقال باكييف في بيان إن التقارير عن ضلوعه ما هي إلا "أكاذيب دنيئة" وإن الحكومة المؤقتة التي حلت محله بعد انتفاضة في أبريل أثبتت أنها غير قادرة على إخماد الاضطرابات.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية