تقرير يكشف ' أدلة قاطعة' بشأن علاقات بين الم&#

    • تقرير يكشف ' أدلة قاطعة' بشأن علاقات بين الم&#

      كابول - رويترز
      قال تقرير إن المخابرات العسكرية الباكستانية لا تمول وتدرب مقاتلي طالبان في أفغانستان وحسب لكنها ممثلة رسميا أيضا في مجلس قيادة الحركة ما يعطيها تأثيرا كبيرا على العمليات.
      وأضاف التقرير الذي نشرته كلية الاقتصاد بلندن وهي مؤسسة بريطانية بارزة أمس أن البحث يشير بقوة إلى أن دعم طالبان هو "السياسة الرسمية" لوكالة المخابرات العسكرية الباكستانية.
      ورغم الاشتباه منذ فترة طويلة بوجود صلات بين المخابرات العسكرية والإسلاميين المتشددين فإن نتائج التقرير الذي قال إن اثنين من مسؤولي الأمن الغربيين البارزين أيداه،و يمكن ذلك أن يثير مزيدا من المخاوف في الغرب بشأن التزام باكستان بالمساعدة في إنهاء الحرب بأفغانستان.
      كما قال التقرير إنه وردت أنباء عن زيارة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لسجناء من العناصر البارزة بطالبان في باكستان هذا العام حيث يعتقد أنه وعد بالإفراج عنهم وتقديم المساعدة في عمليات المتشددين ما يشير إلى أن الدعم لطالبان "يحظى بموافقة الحكومة المدنية الباكستانية على أعلى مستوى".ووصف مصدر دبلوماسي باكستاني التقرير بأنه "ساذج" وقال أيضا إن قرار إجراء أية محادثات مع طالبان أمر يرجع للحكومة الأفغانية.
      وقال التقرير الذي استند إلى مقابلات مع قادة بطالبان ووزراء بارزين سابقين من الحركة فضلا عن مسؤولين أمنيين غربيين وأفغان "باكستان تلعب فيما يبدو لعبة مزدوجة على نطاق مذهل".
      وفي مارس 2009 قال الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة والجنرال ديفيد بتريوس رئيس القيادة المركزية الأمريكية إن لديهما مؤشرات على أن عناصر في المخابرات العسكرية الباكستانية تدعم طالبان والقاعدة وقالا إن على جهاز المخابرات وقف هذه الأنشطة.
      غير أن مسؤولين غربيين بارزين أحجموا عن التحدث في هذا الموضوع علنا خوفا من الإضرار بالتعاون المحتمل من باكستان التي تملك قدرة تسلح نووية ودعمتها واشنطن ببلايين الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية.وقال مات فالدمان كاتب التقرير وزميل جامعة هارفارد "ما يبدو من ازدواجية الحكومة الباكستانية وإدراك الجماهير الأمريكية والمؤسسة السياسية لهذا يمكن أن يكون له تداعيات سياسية هائلة بالمنطقة".وأضاف فالدمان في التقرير "ما لم يحدث تغير في سلوك باكستان فسيكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل على القوات الدولية والحكومة الأفغانية إحراز تقدم ضد التمرد".ويأتي التقرير في ختام واحد من أدمى الأسابيع للقوات الأجنبية في أفغانستان حيث قتل أكثر من 21 من أفرادها الأسبوع الفائت.
      وقتل أكثر من 1800 جندي أجنبي بينهم نحو 1100 أمريكي في أفغانستان منذ أن أسقطت القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة حركة طالبان في أواخر العام 2001. وذكر التقرير أن الحرب كلفت الولايات المتحدة بالفعل نحو 300 بليون دولار وتكلفها الآن أكثر من 70 بليون دولار في العام مستشهدا بأرقام وردت في بحث للكونجرس الأمريكي العام 2009.
      وأشار التقرير إلى أن مقابلات أجريت مع قادة طالبان في أكثر مناطق باكستان عنفا "تشير إلى أن باكستان ما زالت تقدم دعما مكثفا للتمرد فيما يتعلق بالتمويل والذخيرة والإمدادات.
      وقال التقرير "هذه الروايات أيدها وزراء سابقون من طالبان ومحلل غربي ومسؤول بارز بالأمم المتحدة مقيم في كابول قالوا إن طالبان تعتمد بشدة على التمويل من وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية وجماعات في الخارج". ويكاد يكون كل قادة طالبان الذين أجريت مقابلات معهم لدى إعداد التقرير يرون أن وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية لها تمثيل في المجلس الأعلى لقيادة طالبان ومقره باكستان.
      وقال التقرير "تشير المقابلات بقوة إلى أن المخابرات العسكرية لها ممثلون في مجلس شورى (طالبان) إما كمشاركين أو مراقبين ومن ثم فإن المخابرات تلعب دورا على أعلى مستوى للحركة".
      وأورد التقرير أيضا أنه تردد أن الرئيس الباكستاني زار نحو 50 من سجناء طالبان البارزين في موقع سري بباكستان برفقة مسؤول بارز بالمخابرات العسكرية وأنه أبلغهم بأنه تم إلقاء القبض عليهم لأنه وقع تحت ضغط من الولايات المتحدة.وقال التقرير إن هذا "يشير إلى أن السياسة تحظى بالموافقة على أعلى مستوى من الحكومة المدنية الباكستانية".وكانت أفغانستان قد انتقدت بشدة تدخل وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية في الصراع الدائر بها. وفي الأسبوع الفائت استقال رئيس المخابرات الأفغانية امر الله صالح قائلا إنه أصبح عقبة في طريق خطط الرئيس حامد كرزاي للتفاوض مع المتشددين.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية