المسجد الأقصى يستغيث.. فهل من مغيث!؟ أخبار الشبيبة

    • المسجد الأقصى يستغيث.. فهل من مغيث!؟ أخبار الشبيبة

      كتب - سليمان بن عبدالله اليعربي

      ينبغي على قادة الدول العربية والإسلامية الوقوف في وجه الكيان الإسرائيلي وتفويت الفرصة عليه في تنفيذ مخططاته الإرهابية

      يعاني المسجد الأقصى، منذ فترة ليست بالقصيرة، من الحفريات الإسرائيلية أسفل باحاته بغية إحداث تشققات في أساساته لإضعافها بفعل الظواهر الجيولوجية الطبيعية أو الصناعية التي يحدثها هذا الكيان الغاصب، بالإضافة إلى التفجيرات النووية في صحراء النقب بغرض صنع زلازل طبيعية تؤدي إلى هدم المسجد الأقصى جيولوجياً، والدليل على بدء تأثر المنطقة المحيطة بـ"الأقصى" جيولوجياً هو ذلك الانهيار الذي حدث منذ فترة في إحدى الشوارع الرئيسية بحي السلوان في القدس.

      كذلك من المحاولات الإسرائيلية لهدم الأقصى، التشققات الخطيرة في المصلى المرواني إضافة إلى التشققات في الجدار الشمالي للمسجد وبالتحديد في منطقة المتوضأ الواقعة في جوار باب حطة وتشققات وتصدعات لمنازل المواطنين في البلدة القديمة بالقدس.

      وتعتبر هذه المحاولات الإسرائيلية جزءا من مخطط أعدته حكومة نتانياهو لهدم المسجد، وما التعنت الإسرائيلي بعدم وقف الاستيطان في القدس وتسمين المستوطنات القائمة، إلا جزء آخر من هذا المخطط الرامي إلى تهجير المقدسيين من أراضيهم ومنازلهم، مثل ما حصل في بلدة الشيخ جراح وبالتالي العمل على زيادة الحفريات في محيط المسجد الأقصى والتعجيل بهدمه.

      إن المتتبع لتاريخ إسرائيل الدموي يجد أنها لا تستطيع العيش في سلام أبداً، بسبب الرعب الكائن في أعماقها من مجرد وجود هذا الشعب الفلسطيني، وقد باءت المحاولات الأخيرة لإحياء عملية السلام بالفشل جراء الغطرسة الإسرائيلية الرافضة لمبدأ التعايش السلمي وإصرارها على عدم وقف الاستيطان، الأمر الذي يدل دلالة قاطعة على أن إسرائيل لا تأبه بقوانين الشرعية الدولية الرامية إلى وقف الاستيطان، والدخول في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بل على العكس من ذلك كانت ترد بالإعلان عن بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس، تزامناً مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة، تلاها توجيهها صفعة لأمريكا بإعلانها بناء 1200 وحدة استيطانية أخرى أثناء زيارة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية.

      ولصون مقدرات وحقوق الشعب الفلسطيني وحفاظاً على المسجد الأقصى من الانهيار، ينبغي على قادة الدول العربية والإسلامية الوقوف في وجه الكيان الإسرائيلي وتفويت الفرصة عليه في تنفيذ مخططاته الإرهابية الرامية إلى هدم المسجد الأقصى، وضم المقدسات الإسلامية في الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وغيرها إلى ما يدعونه بالتراث اليهودي، فالصمود أمام أطماع هذا العدو الغاصب واجب على كل عربي ومسلم حتى تعود الحقوق لأصحابها، ويبقى المسجد الأقصى وقبة الصخرة منارة عز وإباء لكل مسلم ينظر بعين ملؤها الإصرار والعزيمة لتحرير كل شبر من الأراضي الفلسطينية، بإذن الله تعالى.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية