الوزير.. والأندية أخبار الشبيبة

    • الوزير.. والأندية أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      كلما استضاف مجلس الشورى أحد الوزراء استبشر خيرا، فكل ذلك العدد الكبير من أعضاء المجلس العارفون ببواطن (ولاياتهم) قادر على محاورة المسؤول (المختص) في تفاصيل الأمور التي يصادفون أسئلتها كثيرا وهم يلتقون بقطاعات الحياة من حولهم.

      والاستضافات الأخيرة تحتاج إلى قراءات متفحصة للعلاقة بين عضو مجلس الشورى ومجتمعه (في الولاية) وأيضا لإجابات أصحاب المعالي الوزراء التي تفك كثيرا من مغاليق عدم الرؤية تجاه الخدمات التي تقدمها وزاراتهم، والحديث عن مثاليات لا يعني بالضرورة صورة الواقع، تلك التي يدركها أعضاء مجلس الشورى أكثر من الوزراء، ويدركون خباياها التي قد لا تصل إلى المحاصر بمشاغل واجتماعات ومسؤوليات.. ومنسقين!!

      الملاحظات على وزارة الشؤون الرياضية تعرضها وسائل الإعلام بشفافية.. قدر ما تسمح حساسية المسؤولين فيها وقدرتهم على احتمال النقد وأوجه القصور، ولأنها الوزارة التي تخاطب شريحة واسعة في المجتمع العماني فإن التساؤلات حولها وعليها كثيرة الأوجه متعددة الأشكال، ولن ترضى عنها الأندية والمنتخبات ولو سكبت الذهب في الخزائن (الخاوية)، إنما لا بد من بعض الضمير الوطني لإنجاز الممكن، والإحساس بالمسؤولية لدى عضو مجلس الشورى ليست أعلى مما لدى الوزير، والعكس صحيح أيضا.. لكن:

      من السهل المطالبة بكل شيء من الجهة الرسمية، مقابل عدم فهم للأدوار، والأندية لن تتغير بقرار رسمي، والاتحادات لن تكون قوية لمجرد أن الوزارة تريد ذلك..

      وأيضا: من الصعب القول إن الأمور في الوزارة تسير جميعها في الاتجاه الصحيح، ويفترض بالمسؤول أن يفسر لا يبرر، ويستمع أضعاف ما يتكلم، وأن يبحث في علاج للمشاكل بحيث لا يكتفي بالاعتراف بوجودها على اعتبار أن هذه مشاكلكم وأنتم بيدكم القرار، فأوضاع المنتخبات والأندية لم تعد خافية، والوزارة إن لم تعمل على إحداث تغيير في مسببات الضعف وفق أطر إستراتيجية واضحة الرؤى فلن يتحقق شيء للرياضة العمانية.

      مقابل النجاحات (الواجبة في المفكرة الوطنية) نأمل في حلول تجعل من منتخباتنا فكرا يعمل على تحقيق الإنجاز لا مقاومة عبء المديونيات، ومن الأندية حركة قادرة على الارتقاء بمواهب الشباب وإبداعاتهم لا معاناة الخواء، والركض وراء كرة قدم خسائرها أضعاف أرباحها.

      مع معالي الوزير الحق، كل الحق، في أنه لا توجد مكينة صرف آلي في الوزارة لتحقيق طلبات ورغبات لا تنتهي من الاتحادات والأندية، لكن بإمكان الوزارة الاقتراب من الواقع أكثر، وأن الحركة الرياضية لا يمكنها التقدم بتقتير مادي يجعل من أمر مكافآت البطولات نوعا من النوادر.

      والمعادلة لن تكون من طرف واحد فقط هو الحكومة / الوزارة بل هناك طرف يبدو شبه غائب عن الحركة الرياضية في السلطنة، والأندية في جميع دول العالم تعتمد على قدرات (غير حكومية) فيما واقعنا يعمل على سياسة البقرة الواحدة، إما أن تعطينا حليبا باستمرار أو أنها الإصابة بأمراض هشاشة العظام حتى لا نقدر على المشي نظرا لغياب الكالسيوم، وشيكات الكالسيوم الحكومية ليس دورها ضخ المزيد من الحليب في الأندية، إنما في غياب الجانب الأهلي فعلى الحكومة تزويد المؤسسات الرياضية بما تحتاجه من تغذية..

      متفائل جدا بالخطوات المتخذة لتعزيز الأندية ماديا، لكن على الرياضيين والمتحدثين بغيرة عن ولاياتهم التقدم بربع خطوة على الأقل حتى لا تبقى الأندية خاوية.. بينما الفرق الرياضية (وأفواه المتحمسين) عامرة.

      alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية