سورة البقره - جديد العلم والمعرفة

    • سورة البقره - جديد العلم والمعرفة

      الَم (1)

      تنطق مقطعة فتنطق ألف – لام ممدودة – ميم
      اختلف العلماء في تفسير الحروف المقطعة و قيل الكثير اخترت الثلاث الأسهل على فهمنا و نحن غير المتخصصين و الأبسط و الذي شاع توضيحه في شرح العلماء و ذكره ابن كثير في تفسيره
      الأول: هي ممن استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله و لم يفسروها
      الثاني: أنها حروف العربية و هي تحدى للعرب الذين هم أهل البلاغة و الفصاحة لتكون معجزة لهم الثالث: مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها أربعة عشر حرف يجمعها قولك "نص حكيم قاطع له سر"
      ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين(2) ذلك الكتاب: أي هذا الكتاب -- الكتاب: هو القرآن-- و الريب: هو الشك أي أن هذا الكتاب هو القرآن أنه نزل من عند الله تعالى الذي لا شك فيه أي لا ترتابوا فيه و خص المولى عز و جل الهداية للمتقين أي أن القرآن هدى لا ينتفع به إلا المؤمنين و لا يناله إلا الأبرارو تأكيد ذلك قوله تعالى في سورة فصلت 44"قل هو للذين آمنوا هدى و شفاء و الذين لا يؤمنون في آذانهم وقر و هو عليهم عمى ...."و هدى للمتقين: أي نور للمتقين و هداية من الضلالة و المتقين: هم المؤمنون الذين يتقون ما حرم الله و يؤدوا ما افترض الله عليهم و أصل التقوى : التوقي مما يُكره و قيل أن تكملة وصف المتقين هو الآية التي تلتها و هم الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون(3)الإيمان في اللغة: هو التصديق المحض و الإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقادا و قولا و عملا و الغيب: قيل أنه الإيمان بالله و ملائكته و رسله و كتبه و اليوم الآخر و جنته و ناره و لقائه و بالحياة بعد الموت و البعث فهذا غيب
      و يقيمون الصلاة: أي يتمون ركوعها و سجودها و التلاوة و الخشوع و المحافظة على مواقيتها و وضوئها و مما رزقناهم ينفقون: زكاة أموالهم و كما في مواطن كثيرة في القرآن يقرن المولى عز و جل الصلاة التي هي توحيده و الثناء عليه و تمجيده و الصلة به عز و جل, يقرنها بالإنفاق الذي هو الإحسان للمخلوقين من عباده و هي إشارة لعلو مقام الإنفاق و كرامته على الله عز و جل
      و الذين يؤمنون بما أُنزل إليك و ما أنزل من قبلك
      و بالآخرة هم يوقنون(4)
      أي يصدقون بما جئت به و بما جاء به من قبلك من المرسلين و يؤمنون بالبعث و القيامة و الجنة و النار و الحساب و الميزان
      و أنها إنما سميت الآخرة لأنها بعد الدنيا و هذه الآية هي تتمة وصف المؤمنين
      أولئك على هدى من ربهم و أولئك هم المفلحون(5)
      أولئك: أي المتصفون بما تقدم هم على هدى أي على نور و بيان و بصيرة من الله تعالي و هؤلاء هم المفلحون أي أهل الفوز العظيم الذين بالثواب و الخلود في الجنات و النجاة من العقاب
      بانتهاء الآية الخامسة من سورة البقرة يكون المولى عز و جل قد بين من هم المؤمنين و ما هو أجرهم يلي ذلك آيتين فيهما صفة الكافرين ثم ثلاثة عشرة آية في وصف المنافقين....
      اللهم اجعلنا من المؤمنين و حبب إلينا الإيمان و زينه في قلوبنا و كره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان و اجعلنا فيما تحب و ترضى و تقر به أعيننا في الدارين راضين مطمئنين برضوانك و رحمتك اللهم يا ارحم الراحمين...
      اجعل وقفتك مع نفسك و قد بقى 74 يوم على رمضان أن تعرض قلبك و عملك بصدق على الآيات الأولى من الهدى و النور المبين ... فتصحح إيمانك و تجدد العهد مع رب العالمين
      و اجعل بينك و بين الله باب من الإنفاق و الإحسان لعباده لعله يغفر لك ما قصرت في حقه و من منا لا يقصر في جنب الله
      و تذكر
      لا يغرنك صغر الذنب و فكر في عظم من تعصاه
      لا تجعل ربك يقول لك
      عبدي أجعلتني أهون الناظرين إليك





      المصدر: مدونة العلم والمعرفة

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية