مرحبا السلام عليكم و رحمه الله و بركاته,
في الطبيعة إبداعات تحت الطلب..
التأمل ليس فقط عبادة.. فحين حثنا الله تعالى على التأمل خص به أولي الألباب فهم فقط من يستطيعون أن يروا في الطبيعة من حولهم أكثر مما نراه أو يراه الآخرون .. ويستخرجون منها مالا يستطيعه غيرهم.. فكيف ذلك؟؟
إن الطبيعة مليئة بأشياء قد توحي إلينا بحلول مبتكرة للمشاكل التي تقابلنا.. ونقل هذه الحلول من الطبيعة سيوفر علينا الكثير من الجهد والوقت الذي نضيعه في التفكير داخل جدراننا المغلقة.. وتاريخ الاكتشافات العلمية زاخر بأمثلة لاختراعات استقت فكرتها من إحدى إبداعات الخالق جل وعلا والتي تملؤ الطبيعة من حولنا.. وإليكم بعض النماذج لهذه الاختراعات..
الغـــــواصة:
تم ابتكارها بعد دراسة للأسماك.. وبنفس فكرتها حيث تقوم السمكة بملئ الكيس الموجود في بطنها بالغاز لتغير عمق سباحتها في الماء وهو ما تفعله الغواصة.
التمــــويه:
إن سياسة التمويه تستخدمها العديد من الحشرات كالفراشات فالألوان المتداخلة تمكن الحشرة من الاختفاء دون أن تلاحظها عيون المفترسين .. نفس الفكرة استخدمتها الجيوش للتمويه من خلال الزي العسكري وكذلك تداخل الألوان في المركبات والدبابات.
الإبرة الطبيـــــــة:
جاءت فكرتها من أنياب سم الثعبان ذي الجرس الذي يفرز السم عن طريق قناة في وسط الناب تنتهي بثقب صغير على رأس الناب.
العـــــــدسة:
الالكترونية.. والكاميرات جاءت بناء على طريقة عمل العين البشرية.
مكيف البخــــار:
يعمل كما تعمل أذنا أرنب الصحراء الكبيرة التي تعمل بتبريد الهواء المحيط عن طريق بخار الماء مما يتيح للأرنب البقاء تحت حرارة الصحراء العالية.
الطائرة النفاثة:
آلية حركتها تشبه حركة الحبار تحت سطح الماء.
الرادار الحديث:
تعمل موجات اللاسلكي تماما كما تفعل الخفافيش.. بل إن رادارات الخفافيش لا يتم التشويش عليها .. وحساسة لدرجة تمكن الخفاش من رصد السمكة تحت الماء.
وهكذاإخوتــــــي..
وقبل أن تبحثوا عن وسيلة مبتكرة لحل مشكلة ما أو لتسهيل مهمة ما.. عليكم أن تهتموا بملاحظة العالم من حولكم.. انظروا إليه .. استمعوا إلى أصواته.. اشعروا به.. المسوه.. ثم تحركوا لحل مشكلتكم.. فالعالم من حولنا زاخر بالأشياء التي قد تختصر عليكم الكثير من الصعوبات في حياتكم.. ومعظم الاختراعات التي غيرت حياة البشر كانت موجودة من حولنا ولكن في صورة مختلفة.. فتأملوا..
ففــــي التأمل يكمن إبداع العقـــلاء
خالص تحياتي$$e