دوتشي : المذكرة تأتي إنجازا وتكملة لتنفيذ البرامج التطويرية في السلطنة
التعاون سيسهم في زيادة تحسين ظروف وبيئة العمل
جنيف - طالب الضباري
وقعت السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال ومنظمة العمل الدولية في جنيف على مـذكرة التفاهم بشأن التعاون الفني لتنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق وذلك من خلال حفل استقبال نظمه وفد السلطنة المشارك في مؤتمر العمل الدولي في مقر منظمة العمل الدولية وحضره عدد من أصحاب المعالي وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من وزراء العمل بالدول العربية ومجموعة آسيا والباسفيك والمجموعة الأوروبية وأمريكا وسعادة سالم المهيري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول المجلس ورؤساء البعثات الدبلوماسية الخليجية والعربية وعدد من المسؤولين في منظمة العمل الدولية وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر .
وقد وقع على المذكرة ممثلا عن حكومة السلطنة وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وعن أصحاب الأعمال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل بن عبدالله الخنجي وعن العمال رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري بينما وقعتها نيابة عن المنظمة سعادة ندى الناشف المديرة الإقليمية للدول العربية بمنظمة العمل الدولية .
اتباع المنهجية العلمية
وقد أعرب وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري من خلال كلمة ألقاها خلال توقيع المذكرة عن سروره بالتوقيع على تنفيذ برنامج العمل اللائق الخاص بالسلطنة في مقر منظمة العمل الدولية وبحضور أطراف الإنتاج الثلاثة في السلطنة، بعد ان اكتمل العقد بإشهار الاتحاد العام لعمّال السلطنة وذلك في المؤتمر التأسيسي لهذا الاتحاد والذي عقد في منتصف شهر فبراير الفائت من هذا العام.
موضحا معاليه بأن التوقيع على برنامج العمل اللائق اليوم يأتي تأكيدا على حرص السلطنة من خلال التعاون مع منظمة العمل الدولية في المضي قدما نحو تحقيق وتوفير العمل المنتج واللائق للجميع على الصعيد الوطني، واتباع المنهجية العلمية في تصميم البرامج التي تستجيب للاحتياجات المتجددة في سوق العمل، استكمالا للبرامج التي تنفذها الوزارة مع المنظمة منذ عدة سنوات، مضيفا بأن الهدف العام للبرنامج هو تطبيق منهاج شامل ومتكامل ومتماسك بين الشركاء الاجتماعين يؤدي إلى تخفيف العجز في العمل اللائــق، وتحسين ظــروف الاستخدام والعدالة الاجتماعية والإنصاف لكل العاملين تماشياً مـــع الخطط التنموية الوطنية، وذلك وفقـــاً لمجموعـــة من الأولويات المحددة والمتوافق عليها بين منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين.
مشيرا إلى أن البرنامج يحوي على ثلاث أولويات لتحقيق المساهمة في عملية النمو الاقتصادي من خلال تعزيز اندماج القوى الوطنية في الاقتصاد، والذي سيؤدي بدوره إلى النهوض بسياسات التشغيل والتدريب المهني والتعليم التقني، وتطوير خدمات التوجيه المهني والإرشاد الوظيفي، وتعزيز ثقافة الريادة عبر إيجاد بيئة تشجع الأعمـــــال وتدعم المؤسسات الصغيرة للشباب وضمان فعالية الحوار الاجتماعي من خلال تعزيز إدارة العمل لتطبيق قانون العمل واللوائح والقرارات المنظمة له، وفق معايير العمل الدولية، وتشجيع الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين للمساهمة بفاعلية في تطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الإطار فقد تم في السلطنة بالفعل تشكيل لجنة للحوار الثلاثي الاجتماعي ضمت عددا متساويا من الممثلين عن أطراف الإنتاج الثلاثة، بهدف التشاور وتبادل المعلومات فيما بينها دعما للاستقرار في علاقات العمل والمساهمة المشتركة في الجهد الوطني للتنمية البشرية، والعمل معا من أجل زيادة الإنتاج وتعزيز التنافسية وتحقيق الانسجام والتوازن الاجتماعي بما يخدم الصالح العام بالإضافة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية من خلال توسعة غطاء التأمينات الاجتماعية والالتزام في تطبيق المعايير ووضع الاستراتيجيات المناسبة وتعزيز القدرات الوطنية المؤسسية فيما يخص السلامة والصحة المهنية، من أجل تهيئة بيئة نموذجية في العمل.
تطوير أسواق العمل
كما ألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل بن عبدالله الخنجي كلمة أثناء مراسم التوقيع توجه في بدايتها بالتحية والتقدير إلى الجهود التي تبذلها منظمة العمل الدولية في سبيل تطوير برامج العمل اللائق في الأقطار المختلفة والتي من بينها سلطنة عمان، والذي من شأن تنفيذها أن يسهم في حصول مواطني البلد على عمل يعيلون به أسرهم ويصبحون من خلاله قادرين على المساهمة في النمو الاقتصادي للبلد. وأخص بالشكر جهود معالي المدير العام للمنظمة الذي أخذ على عاتقه أهمية التركيز على تطوير أسواق العمل في كافة دول العالم، من أجل وضع اجتماعي وعملي أفضل.
مشيرا سعادته إلى أن القطاع الخاص في السلطنة كان ولا يزال داعما لكل ما له علاقة بتطوير سوق العمل. حيث أن خططه واستراتيجياته مبنية على مبدأ الحوار الثلاثي، بهدف تطوير عملية تشغيل القوى الوطنية وإكسابهم المهارات والأدوات اللازمة لتمكينهم من تأدية أعمالهم على الوجه الأمثل. وكان لهذا التعاون نتائج مثمرة من حيث إعداد خطط وبرامج تدريب وتشغيل المواطنين. فبرنامج سند والذي يسعى برنامج العمل اللائق لتعزيز قدراته وتطوير الخدمات التي يقدمها، هو أحد ثمار هذا التعاون، حيث ساهمت مؤسسات القطاع الخاص في توفير العوامل اللازمة لإنجاحه مضيفا بأن القطاع الخاص في السلطنة يشارك في وضع برامج التدريب على رأس العمل لإكساب المواطنين المهارات اللازمة لتعزيز وجودهم في مؤسساته وتسهيل حصولهم على وظائف متقدمة حتى في خارج السلطنة.
وأضاف سعادته: إن القطاع الخاص في السلطنة ومن خلال تنفيذ برامج العمل اللائق الذي بصدد التوقيع عليه اليوم، يطمح إلى تحقيق المزيد من التقدم والتطور في سوق العمل العماني بشكل يؤدي إلى تحسين ظروف العمل والإنتاجية، الأمر الذي من شأنه المساهمة بشكل أفضل في العملية التنموية للبلد ، معربا عن أمل القطاع الخاص بأن يحقق البرنامج أهدافه الساعية إلى تطوير قدرات مؤسسات أصحاب الأعمال من البرامج المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي، وخدمات التدريب، ومهارات التفاوض، وقضايا سوق العمل بما في ذلك معايير العمل الدولية، مع التشديد على المعايير المرتبطة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث من المؤمل، ومن خلال هذا البرنامج، أن تقوم منظمة العمل الدولية بتقديم المساعدة للمؤسسات وذلك لتحسين التعاون والتفاوض في أمور إدارة قضايا العمل والعمال، وتنظم دورات تدريبية حول القضايا المتعلقة بالمفاوضة الجماعية ومهارات التفاوض وغيرها من البرامج.
كلمة الجابري
من جانبه أشار رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة من خلال كلمة ألقاها خلال مراسم التوقيع إلى أن مشاركة الاتحاد تأتي هذا العام في مؤتمر العمل الدولي وقد تمّ بحمد الله وتوفيقه مطلع العام الحالي عقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان وإشهاره محليا ودوليا، بمشاركة ممثلين عن جميع النقابات العمالية المعتمدة بالسلطنة، وتحت إشراف منظمتي العمل الدولية والعمل العربية، إلى جانب مراقبين محليين ودوليين، وبحضور عدد من منظمات واتحادات العمال العربية والإقليمية والدولية، في جوّ من الشفافية والديمقراطية، انتخب فيه العاملون بالسلطنة ممثليهم في مجلس إدارة الاتحاد للفترة الأولى، إلى جانب انتخاب لجنة مستقلة للرقابة المالية تختص بمراجعة الحسابات والمسائل المالية والتدقيق في أوجه الصرف والإيراد طبقا للنظم واللوائح المالية للاتحاد.مضيفا بأنه يقع على الاتحاد العام لعمال السلطنة في المرحلة المقبلة دور أساسي في ترسيخ قيم العمل وتعزيز الكفاءة الإنتاجية للعاملين والارتقاء بهم وتطويرهم، بالتوازي مع رعاية مصالحهم، وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
موضحا بأن مساهمة الاتحاد العام لعمال السلطنة في إعداد البرنامج الوطني للعمل اللائق ومناقشة أهدافه ومخرجاته بالتنسيق مع وفد منظمة العمل الدولية والأطراف ذات العلاقة بالسلطنة جاءت انطلاقا من أهداف الاتحاد المتمثلة في رعاية مصالح جميع العاملين والدفاع عن حقوقهم التي كفلتها القوانين، إلى جانب دور الاتحاد في دعم مشاريع الإنتاج المختلفة التي تضمن إيجاد فرص عمل مناسبة وتساهم بصورة فاعلة في الجهود الوطنية لتنمية الموارد البشرية وزيادة الإنتاجية وتحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي المنشود في سوق العمل. وما التوقيع اليوم على هذا المشروع الوطني من قبل أطراف الإنتاج الثلاثة بالسلطنة إلا دليل على مدى التزامنا جميعا، حكومة وأصحاب أعمال وعمال، بالعمل يدا بيد لما فيه تحقيق المصلحة العامة والمساهمة في عملية التنمية الشاملة للسلطنة.
متطلعا من خلال هذا المشروع المهم إلى الارتقاء بالخدمات التدريبية والتثقيفية لأعضاء النقابات العمالية بالسلطنة، وإلى تقوية مهارات التفاوض الجماعي من أجل حوار فاعل وبنّاء مع الشركاء الاجتماعيين وفق معايير العمل الدولية، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين وتنمية الوعي بأهمية الالتزام بتدابير واشتراطات السلامة والصحة المهنية وضمان العمل اللائق على نحو يوفر بيئة صالحة للعمل ويحقق الاستقرار في مواقعه المختلفة.
مثنيا في كلمته على ما تم من جهود وتعاون ودعم فني أثناء الفترة التأسيسية للاتحاد من قبل منظمة العمل الدولية وخصوصا قسم الأنشطة العمالية بالمكتب الإقليمي للدول العربية، معبرا عن عميق شكره ومؤكدا حرصه على استمرار التعاون من أجل تطوير العمل النقابي بالسلطنة ومواكبته للمسيرة الدولية بما يتلاءم مع الأوضاع المحلية. مثمنا التعاون والتنسيق المستمر الذي يلمسه على الدوام من الشركاء الاجتماعيين بالسلطنة (وزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عُمان) عبر المناقشات واللقاءات المتواصلة، ولعلّ القرار الوزاري الصادر مؤخرا بتشكيل لجنة ثلاثية للحوار الاجتماعي والتي عقدت اجتماعها الأول نهاية الشهر الفائت هي أحد ثمار الجهود بين جميع الأطراف بالسلطنة الهادفة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي من أجل المساهمة في تطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الحقوق الأساسية لجميع الأطراف لبلوغ أفضل مستويات العمل اللائق.
كلمة دوتشي
من جانبها رحبت المديرة التنفيذية بمكتب المدير العام لمنظمة العمل الدولية دوتشي بالحضور وبأطراف الإنتاج الثلاثة بالسلطنة، وأشارت إلى أن التوقيع على مذكرة التفاهم لتنفيذ برامج العمل اللائق إنما هو تأكيد على التزام أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول بمبادئ ومعايير منظمة العمل الدولية
وأوضحت في كلمتها أن سلطنة عمان أبدت التزامها وفعاليتها من أجل تنفيذ البرنامج لتطوير مواردها البشرية من أجل الرقي والوصول إلى معايير العمل الدولية في القطاع الخاص مضيفة إلى أن سلطنة عمان قامت بتعيين 160 مفتش عمل تم تدريبهم بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة القوى العاملة لتكون بهذا مثال يحتذى به بين دول المنطقة، كما تم بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة القوى العاملة إعداد لائحة وطنية للصحة والسلامة المهنية كذلك ساهمت منظمة العمل الدولية فنيا وماديا في الإعداد للمؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان.
وأكدت دوتشي قائلة: إن التوقيع على مذكرة التفاهم يأتي إنجازا وتكملة لتنفيذ البرامج التطويرية في السلطنة وإن البرنامج الوطني للعمل اللائق سوف يسهم في تحقيق الأهداف التنموية المرجو تحقيقها في الخطة السنوية المقبلة للسلطنة وسوف تقوم منظمة العمل الدولية بتقديم دعمها الكامل لتنفيذ هذا البرنامج .
نص مذكرة التفاهم
وتنص مذكرة التفاهم والتي تم التوقيع عليها بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية على أنه وانطلاقاً من العلاقات الطيبة بين حكومة السلطنة ومنظمة العمل الدولية المعنية بالتعاون مع الدول الأعضاء من أجل تحقيق المبادئ والأهداف المبينة في دستورها كمنظمة عالمية، واستمراراً للتعاون الفني فيما بينها وبين أطراف الإنتاج في السلطنة (الحكومة - أصحاب الأعمال - العمال ) ورغبتهم بالعمل لتحقيق أهداف العمل اللائق وفقاً للبرنامج الوطني المعد لهذه الغاية فقد تم الاتفاق بين كل من السلطنة ممثلةً بأطراف الإنتاج ( وزارة القوى العاملة ، وغرفة تجارة وصناعة عمان ، والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان ) ومنظمة العمل الدولية على: أولا: التعاون من أجل تنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق المرفق بمذكرة التفاهم وفقاً لأهدافه الاستراتيجية، وبما يعزز قدرات أطراف الإنتاج في السلطنة كل فيما يخصه للعمل على تحقيق هذه الأهداف. ثانيا : تعمل منظمة العمل الدولية على توفير الدعم الفني اللازم لإنجاز هذا البرنامج وبأن تبذل الجهود لتوفير مصادر لتمويل أنشطته.ثالثا : يتم تنفيذ هذا البرنامج خلال أربع سنوات تبدأ من تاريخ التوقيع على مذكرة التفاهم، وفي حالة عدم اكتمال التنفيذ يتم تمديد فترة تنفيذ البرنامج تلقائياً لمدة عام آخر.وزير العمل البحريني : نبارك للسلطنة توقيع هذه المذكرة عبر عدد ممن حضر مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية عن أهمية هذه المذكرة وانعكاسها الإيجابي على تعزيز دور أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال في الاستمرار لتوفير العمل اللائق للعاملين في السلطنة حيث قال معالي وزير العمل بمملكة البحرين د. مجيد بن محسن العلوي: أبارك لسلطنة عمان الشقيقة توقيع هذه المذكرة والتي لاشك ستساعد في تنظيم سوق العمل ورفع الإنتاجية في السلطنة وأن أي اقتصاد لايمكن أن يتطور وينمو إذا ما كانت هناك سوق عمل متطورة ومنتجة ولا يمكن أن تتطور هذه الأسواق إذا لم يكن العمال يعملون في بيئة لائقة وبأجور جيدة وبيئة صحية جيدة . وزير العمل الإماراتي : السلطنة خطت خطوة متقدمة في المنطقةوزير العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة معالي صقر غباش قال بعد توقيع المذكرة: لاشك أن سلطنة عمان ممثلة بوزارة القوى العاملة بتوقيعها على هذه المذكرة مع منظمة العمل الدولية خطت خطوة متقدمة في المنطقة وما كان يمكن أن تتم هذه الخطوة لولا وجود مباركة سياسية من القيادة السياسية العليا في السلطنة بالإضافة الى وجود معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة في السلطنة ورؤيته وقدرته على الوصول لتوقيع هذه المذكرة وبعد أن اكتملت الأطراف الثلاثة في عُمان.
سالم المهيري : المذكرة مناسبة طيبة نأمل أن تحقق المزيد من فرص العمل للقوى العاملة العمانية
مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سعادة سالم المهيري قال عقب توقيع مذكرة التفاهم بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية: بداية نتقدم بالتهنئة الى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عُمان على احتفال السلطنة بمرور أربعين عاما من مسيرة الخير والعطاء متمنيا لجلالته والشعب العماني الاستمرار بالتقدم والازدهار في ظل سياسته الحكيمة التي اتبعها خلال توليه زمام الأمور في البلاد .
وأوضح قائلا: بمناسبة هذا الاحتفال الذي نشهده اليوم في هذه المنظمة والمتمثل في التوقيع على مذكرة التفاهم بين السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة والقطاع الخاص ممثلا في غرفة تجارة وصناعة عمان والعمال ممثلين في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، والمنظمة حول برنامج العمل اللائق تعتبر مناسبة طيبة ونأمل أن تحقق المزيد من فرص العمل للقوى العاملة العمانية، وأضاف معاليه بأن هذه خطوة نتطلع لها ونود الاستفادة منها كونها تمثل خطوة متميزة لسوق العمل في السلطنة الذي يخطو خطوات مدروسة ومتأنية ونتمنى لهذه الخطوة التوفيق والتقدم .
وزيرة العمل اليمنية : الخطوة الجبارة والتي تعد خطوة نوعية متميزة
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بالجمهورية اليمنية معالي د. أمة الرزاق علي الهواري الشقيقة قالت: أنا سعيدة بهذه المناسبة وأجدها فرصة أن أهني سلطنة عمان سلطانها وشعبها على هذه الخطوة الجبارة والتي تعد خطوة نوعية متميزة لأن العمل في إطار الثلاثية والحوار الاجتماعي هو أساس وحافز كبير لتطوير العمل والإنتاج، فالثلاثة الشركاء والحكومات ممثلاث في وزارات العمل وأصحاب الأعمال ممثلين باتحاد الغرف التجارية والعمال باتحاد نقابات العمال كلما كان هناك تقارب بينهم لاشك سينعكس على ذلك على الواقع العملي لتحسين جودة الإنتاج وحماية الحقوق والحريات النقابية وحماية أيضا حقوق ومكتسبات أصحاب الأعمال .
وأضافت معاليها قائلة: إن وثيقة العمل هذه تحمل حزمة من البرامج العملية التي يتوقع لها أن تحقق نقلة نوعية في إطار الثلاثية وستدفع بكل أطراف العمل في إطار تكاملي مميز يوفر بيئة عمل مناسبة وجو عمل أيضا صحي ونحن في اليمن مررنا بهذه التجربة حيث سبق وأن وقعنا منذ عامين على وثيقة العمل اللائق واستفدنا حقيقة كثيرا من الخبرات الفنية لمنظمة العمل الدولية وما فيه شك أن السلطنة ستستفيد من هذه التجربة في هذا المجال ونتوقع في المستقبل القريب أن يكون هناك عمل مبدع ويعود بالفائدة على السلطنة إن شاء الله .
وكيل العمل : البرنامج يشتمل علىالعديد من مجالات العمل المشتركة
وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل سعادة السيد حمد بن هلال البوسعيدي قال: إن التوقيع على مذكرة التفاهم بين السلطنة ممثلة بأطراف الإنتاج الثلاثة الوزارة وغرفة تجارة وصناعة عمان عن أصحاب الأعمال والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان عن العمال سبقته العديد من الخطوات والإجراءات تم وضعها بالتعاون والتنسيق بين المنظمة وأطراف وطراف الإنتاج في السلطنة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها لتعزيز قدرات أطراف الإنتاج في السلطنة كل فيما يخصه حيث ستعمل المنظمة على توفير الدعم الفني اللازم لإنجاز هذا البرنامج وبذل الجهود لتوفير مصادر لتمويل أنشطته، فضلا عن الأدوار التي ستقوم بها أطراف الإنتاج الثلاثة في السلطنة .
وأوضح سعادته قائلا: إن البرنامج يشتمل على العديد من مجالات العمل المشتركة سواء تلك المتعلقة بالجانب التوعوي أو زيادة تحسين الوضع العمالي لكافة العاملين في القطاع الخاص من حيث بيئة العمل وفرص التدريب والتأهيل والتشغيل وإتاحة الفرصة للتشجيع على تنمية المشاريع الإنتاجية الصغيرة والعمل للحساب الخاص، كما أن هذه المذكرة تمثل آلية عمل بين أطراف الإنتاج في السلطنة للوصول ومن خلال رؤى مشتركة وتأمين علاقات عمل مستقرة تضمن حقوق وواجبات كل طرف لدى الطرف الآخر، مشيرا سعادته إلى أن لجنة الحوار الاجتماعي والتي تم تشكيلها مؤخرا وتضم ممثلين عن الأطراف الثلاثة تأتي في إطار نفس التوجه .
مؤكدا سعادته بأن الوزارة من جانبها ستعمل مع طرفي الإنتاج أصحاب الأعمال ممثلين في غرفة تجارة وصناعة عمان والعمال ممثلين في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان على تنفيذ ما جاء في هذه المذكرة من خلال التعاون مع المنظمة وتهيئة الظروف المناسبة التي تسهم في إنجاز مراحل البرنامج . عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بنكج كيمجي قال:
إننا سعداء بهذا الإنجاز الذي تم التوقيع عليه بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية من أجل تأمين المزيد من فرص التشغيل للقوى العاملة وكذلك التدريب والتأهيل وإعطاء القوى العاملة الوطنية المجال لكي تساهم بفاعلية في دفع عجلة التقدم والنماء في السلطنة، مشيرا إلى أن ذلك لاشك سينعكس أثره إيجابا على الأطراف الثلاثة التي لا تتحقق التنمية إلا بجهودها المشتركة .
وأوضح قائلا: إن الأخذ بيد العامل وتنمية قدراته ومهاراته عامل مهم من عوامل الإنتاجية وهو أحد أهم بنود العمل اللائق الذي تم التوقيع عليه اليوم في المنظمة مؤكدا على أهمية تضافر الجهود من أجل زيادة تنمية الوعي لدى العامل وتحسين بيئة وظروف العمل التي يعمل فيها .
عيسى الزدجالي : المذكرة ستساهم في زيادة تحسين ظروف وبيئة العمل
عضو وفد أصحاب الأعمال في مؤتمر العمل الدولي بجنيف ورئيس مجلس إدارة دار مسقط للصحافة والنشر عيسى بن محمد الزدجالي قال: إننا نهنئ أنفسنا بهذا الإنجاز وهذه الخطوة المباركة التي تحققت من أجل العمل على تأمين برنامج العمل اللائق للعاملين على أرض السلطنة، مشيدا بالاهتمام الذي توليه الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة وسعيها إلى تحقيق شراكة حقيقية بينها وبين أصحاب الأعمال لخدمة العاملين في القطاع الخاص. وأكد الزدجالي قائلا: إنه من جانبنا كأصحاب أعمال سنعمل إلى جانب الحكومة على تنفيذ ما جاء في هذه المذكرة إيمانا منا بما تمثله من نقلة نوعية في تغيير الكثير من المسارات المرتبطة بعامل الإنتاجية والنمو الاقتصادي نتيجة حزمة البرامج التي سيعمل على تنفيذها البرنامج خلال الفترة المقبلة بخاصة فيما يتعلق منها بتحسين ظروف عملية الاستخدام للقوى العاملة والعدالة الاجتماعية .
المديرة الإقليمية للدول العربية بمنظمة العمل الدولية ندى الناشف
قالت بعد توقيعها على الاتفاقية نيابة عن المنظمة: إن هذه المذكرة تمثل حرص منظمة العمل الدولية على تدعيم الجهود التي تقوم بها السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة لتوفير العمل اللائق من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة يقوم بها خبراء من المنظمة في المجالات التي اشتمل عليها البرنامج الزمني المرافق للمذكرة والتي عملت المنظمة من خلال مكتبها في بيروت طوال الفترة الفائتة مع أطراف الإنتاج في السلطنة على إعدادها .
نبهان البطاشي : الاتفاق الثلاثي يبرز مدى حرصنا والتزامنا جميعا في توفير العمل اللائق
نائب رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة نبهان البطاشي قال: التوقيع على مذكرة التفاهم حول برنامج العمل اللائق بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية لاشك أنه يمثل إنجازا لجميع الأطراف حيث إن جميعهم لاشك معنيون بتوفير العمل اللائق في مختلف مواقع الإنتاج كل وفق اختصاصه وبالتالي يتوجب علينا أن نعمل جميعا حكومة وأصحاب أعمال وعمال من أجل تحقيق هذا الهدف والعمل على توفير التدريب والتثقيف لأعضاء النقابات العمالية حول أساليب الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية والتي تعد من أهم المحاور التي يشتمل عليها البرنامج ويختص الاتحاد بتنفيذها من خلال فترة البرنامج.
التعاون سيسهم في زيادة تحسين ظروف وبيئة العمل
جنيف - طالب الضباري
وقعت السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال ومنظمة العمل الدولية في جنيف على مـذكرة التفاهم بشأن التعاون الفني لتنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق وذلك من خلال حفل استقبال نظمه وفد السلطنة المشارك في مؤتمر العمل الدولي في مقر منظمة العمل الدولية وحضره عدد من أصحاب المعالي وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من وزراء العمل بالدول العربية ومجموعة آسيا والباسفيك والمجموعة الأوروبية وأمريكا وسعادة سالم المهيري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول المجلس ورؤساء البعثات الدبلوماسية الخليجية والعربية وعدد من المسؤولين في منظمة العمل الدولية وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر .
وقد وقع على المذكرة ممثلا عن حكومة السلطنة وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وعن أصحاب الأعمال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل بن عبدالله الخنجي وعن العمال رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري بينما وقعتها نيابة عن المنظمة سعادة ندى الناشف المديرة الإقليمية للدول العربية بمنظمة العمل الدولية .
اتباع المنهجية العلمية
وقد أعرب وزير القوى العاملة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري من خلال كلمة ألقاها خلال توقيع المذكرة عن سروره بالتوقيع على تنفيذ برنامج العمل اللائق الخاص بالسلطنة في مقر منظمة العمل الدولية وبحضور أطراف الإنتاج الثلاثة في السلطنة، بعد ان اكتمل العقد بإشهار الاتحاد العام لعمّال السلطنة وذلك في المؤتمر التأسيسي لهذا الاتحاد والذي عقد في منتصف شهر فبراير الفائت من هذا العام.
موضحا معاليه بأن التوقيع على برنامج العمل اللائق اليوم يأتي تأكيدا على حرص السلطنة من خلال التعاون مع منظمة العمل الدولية في المضي قدما نحو تحقيق وتوفير العمل المنتج واللائق للجميع على الصعيد الوطني، واتباع المنهجية العلمية في تصميم البرامج التي تستجيب للاحتياجات المتجددة في سوق العمل، استكمالا للبرامج التي تنفذها الوزارة مع المنظمة منذ عدة سنوات، مضيفا بأن الهدف العام للبرنامج هو تطبيق منهاج شامل ومتكامل ومتماسك بين الشركاء الاجتماعين يؤدي إلى تخفيف العجز في العمل اللائــق، وتحسين ظــروف الاستخدام والعدالة الاجتماعية والإنصاف لكل العاملين تماشياً مـــع الخطط التنموية الوطنية، وذلك وفقـــاً لمجموعـــة من الأولويات المحددة والمتوافق عليها بين منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين.
مشيرا إلى أن البرنامج يحوي على ثلاث أولويات لتحقيق المساهمة في عملية النمو الاقتصادي من خلال تعزيز اندماج القوى الوطنية في الاقتصاد، والذي سيؤدي بدوره إلى النهوض بسياسات التشغيل والتدريب المهني والتعليم التقني، وتطوير خدمات التوجيه المهني والإرشاد الوظيفي، وتعزيز ثقافة الريادة عبر إيجاد بيئة تشجع الأعمـــــال وتدعم المؤسسات الصغيرة للشباب وضمان فعالية الحوار الاجتماعي من خلال تعزيز إدارة العمل لتطبيق قانون العمل واللوائح والقرارات المنظمة له، وفق معايير العمل الدولية، وتشجيع الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين للمساهمة بفاعلية في تطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الإطار فقد تم في السلطنة بالفعل تشكيل لجنة للحوار الثلاثي الاجتماعي ضمت عددا متساويا من الممثلين عن أطراف الإنتاج الثلاثة، بهدف التشاور وتبادل المعلومات فيما بينها دعما للاستقرار في علاقات العمل والمساهمة المشتركة في الجهد الوطني للتنمية البشرية، والعمل معا من أجل زيادة الإنتاج وتعزيز التنافسية وتحقيق الانسجام والتوازن الاجتماعي بما يخدم الصالح العام بالإضافة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية من خلال توسعة غطاء التأمينات الاجتماعية والالتزام في تطبيق المعايير ووضع الاستراتيجيات المناسبة وتعزيز القدرات الوطنية المؤسسية فيما يخص السلامة والصحة المهنية، من أجل تهيئة بيئة نموذجية في العمل.
تطوير أسواق العمل
كما ألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل بن عبدالله الخنجي كلمة أثناء مراسم التوقيع توجه في بدايتها بالتحية والتقدير إلى الجهود التي تبذلها منظمة العمل الدولية في سبيل تطوير برامج العمل اللائق في الأقطار المختلفة والتي من بينها سلطنة عمان، والذي من شأن تنفيذها أن يسهم في حصول مواطني البلد على عمل يعيلون به أسرهم ويصبحون من خلاله قادرين على المساهمة في النمو الاقتصادي للبلد. وأخص بالشكر جهود معالي المدير العام للمنظمة الذي أخذ على عاتقه أهمية التركيز على تطوير أسواق العمل في كافة دول العالم، من أجل وضع اجتماعي وعملي أفضل.
مشيرا سعادته إلى أن القطاع الخاص في السلطنة كان ولا يزال داعما لكل ما له علاقة بتطوير سوق العمل. حيث أن خططه واستراتيجياته مبنية على مبدأ الحوار الثلاثي، بهدف تطوير عملية تشغيل القوى الوطنية وإكسابهم المهارات والأدوات اللازمة لتمكينهم من تأدية أعمالهم على الوجه الأمثل. وكان لهذا التعاون نتائج مثمرة من حيث إعداد خطط وبرامج تدريب وتشغيل المواطنين. فبرنامج سند والذي يسعى برنامج العمل اللائق لتعزيز قدراته وتطوير الخدمات التي يقدمها، هو أحد ثمار هذا التعاون، حيث ساهمت مؤسسات القطاع الخاص في توفير العوامل اللازمة لإنجاحه مضيفا بأن القطاع الخاص في السلطنة يشارك في وضع برامج التدريب على رأس العمل لإكساب المواطنين المهارات اللازمة لتعزيز وجودهم في مؤسساته وتسهيل حصولهم على وظائف متقدمة حتى في خارج السلطنة.
وأضاف سعادته: إن القطاع الخاص في السلطنة ومن خلال تنفيذ برامج العمل اللائق الذي بصدد التوقيع عليه اليوم، يطمح إلى تحقيق المزيد من التقدم والتطور في سوق العمل العماني بشكل يؤدي إلى تحسين ظروف العمل والإنتاجية، الأمر الذي من شأنه المساهمة بشكل أفضل في العملية التنموية للبلد ، معربا عن أمل القطاع الخاص بأن يحقق البرنامج أهدافه الساعية إلى تطوير قدرات مؤسسات أصحاب الأعمال من البرامج المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي، وخدمات التدريب، ومهارات التفاوض، وقضايا سوق العمل بما في ذلك معايير العمل الدولية، مع التشديد على المعايير المرتبطة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث من المؤمل، ومن خلال هذا البرنامج، أن تقوم منظمة العمل الدولية بتقديم المساعدة للمؤسسات وذلك لتحسين التعاون والتفاوض في أمور إدارة قضايا العمل والعمال، وتنظم دورات تدريبية حول القضايا المتعلقة بالمفاوضة الجماعية ومهارات التفاوض وغيرها من البرامج.
كلمة الجابري
من جانبه أشار رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة سعود بن علي الجابري رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة من خلال كلمة ألقاها خلال مراسم التوقيع إلى أن مشاركة الاتحاد تأتي هذا العام في مؤتمر العمل الدولي وقد تمّ بحمد الله وتوفيقه مطلع العام الحالي عقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان وإشهاره محليا ودوليا، بمشاركة ممثلين عن جميع النقابات العمالية المعتمدة بالسلطنة، وتحت إشراف منظمتي العمل الدولية والعمل العربية، إلى جانب مراقبين محليين ودوليين، وبحضور عدد من منظمات واتحادات العمال العربية والإقليمية والدولية، في جوّ من الشفافية والديمقراطية، انتخب فيه العاملون بالسلطنة ممثليهم في مجلس إدارة الاتحاد للفترة الأولى، إلى جانب انتخاب لجنة مستقلة للرقابة المالية تختص بمراجعة الحسابات والمسائل المالية والتدقيق في أوجه الصرف والإيراد طبقا للنظم واللوائح المالية للاتحاد.مضيفا بأنه يقع على الاتحاد العام لعمال السلطنة في المرحلة المقبلة دور أساسي في ترسيخ قيم العمل وتعزيز الكفاءة الإنتاجية للعاملين والارتقاء بهم وتطويرهم، بالتوازي مع رعاية مصالحهم، وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
موضحا بأن مساهمة الاتحاد العام لعمال السلطنة في إعداد البرنامج الوطني للعمل اللائق ومناقشة أهدافه ومخرجاته بالتنسيق مع وفد منظمة العمل الدولية والأطراف ذات العلاقة بالسلطنة جاءت انطلاقا من أهداف الاتحاد المتمثلة في رعاية مصالح جميع العاملين والدفاع عن حقوقهم التي كفلتها القوانين، إلى جانب دور الاتحاد في دعم مشاريع الإنتاج المختلفة التي تضمن إيجاد فرص عمل مناسبة وتساهم بصورة فاعلة في الجهود الوطنية لتنمية الموارد البشرية وزيادة الإنتاجية وتحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي المنشود في سوق العمل. وما التوقيع اليوم على هذا المشروع الوطني من قبل أطراف الإنتاج الثلاثة بالسلطنة إلا دليل على مدى التزامنا جميعا، حكومة وأصحاب أعمال وعمال، بالعمل يدا بيد لما فيه تحقيق المصلحة العامة والمساهمة في عملية التنمية الشاملة للسلطنة.
متطلعا من خلال هذا المشروع المهم إلى الارتقاء بالخدمات التدريبية والتثقيفية لأعضاء النقابات العمالية بالسلطنة، وإلى تقوية مهارات التفاوض الجماعي من أجل حوار فاعل وبنّاء مع الشركاء الاجتماعيين وفق معايير العمل الدولية، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين وتنمية الوعي بأهمية الالتزام بتدابير واشتراطات السلامة والصحة المهنية وضمان العمل اللائق على نحو يوفر بيئة صالحة للعمل ويحقق الاستقرار في مواقعه المختلفة.
مثنيا في كلمته على ما تم من جهود وتعاون ودعم فني أثناء الفترة التأسيسية للاتحاد من قبل منظمة العمل الدولية وخصوصا قسم الأنشطة العمالية بالمكتب الإقليمي للدول العربية، معبرا عن عميق شكره ومؤكدا حرصه على استمرار التعاون من أجل تطوير العمل النقابي بالسلطنة ومواكبته للمسيرة الدولية بما يتلاءم مع الأوضاع المحلية. مثمنا التعاون والتنسيق المستمر الذي يلمسه على الدوام من الشركاء الاجتماعيين بالسلطنة (وزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عُمان) عبر المناقشات واللقاءات المتواصلة، ولعلّ القرار الوزاري الصادر مؤخرا بتشكيل لجنة ثلاثية للحوار الاجتماعي والتي عقدت اجتماعها الأول نهاية الشهر الفائت هي أحد ثمار الجهود بين جميع الأطراف بالسلطنة الهادفة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي من أجل المساهمة في تطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الحقوق الأساسية لجميع الأطراف لبلوغ أفضل مستويات العمل اللائق.
كلمة دوتشي
من جانبها رحبت المديرة التنفيذية بمكتب المدير العام لمنظمة العمل الدولية دوتشي بالحضور وبأطراف الإنتاج الثلاثة بالسلطنة، وأشارت إلى أن التوقيع على مذكرة التفاهم لتنفيذ برامج العمل اللائق إنما هو تأكيد على التزام أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول بمبادئ ومعايير منظمة العمل الدولية
وأوضحت في كلمتها أن سلطنة عمان أبدت التزامها وفعاليتها من أجل تنفيذ البرنامج لتطوير مواردها البشرية من أجل الرقي والوصول إلى معايير العمل الدولية في القطاع الخاص مضيفة إلى أن سلطنة عمان قامت بتعيين 160 مفتش عمل تم تدريبهم بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة القوى العاملة لتكون بهذا مثال يحتذى به بين دول المنطقة، كما تم بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة القوى العاملة إعداد لائحة وطنية للصحة والسلامة المهنية كذلك ساهمت منظمة العمل الدولية فنيا وماديا في الإعداد للمؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان.
وأكدت دوتشي قائلة: إن التوقيع على مذكرة التفاهم يأتي إنجازا وتكملة لتنفيذ البرامج التطويرية في السلطنة وإن البرنامج الوطني للعمل اللائق سوف يسهم في تحقيق الأهداف التنموية المرجو تحقيقها في الخطة السنوية المقبلة للسلطنة وسوف تقوم منظمة العمل الدولية بتقديم دعمها الكامل لتنفيذ هذا البرنامج .
نص مذكرة التفاهم
وتنص مذكرة التفاهم والتي تم التوقيع عليها بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية على أنه وانطلاقاً من العلاقات الطيبة بين حكومة السلطنة ومنظمة العمل الدولية المعنية بالتعاون مع الدول الأعضاء من أجل تحقيق المبادئ والأهداف المبينة في دستورها كمنظمة عالمية، واستمراراً للتعاون الفني فيما بينها وبين أطراف الإنتاج في السلطنة (الحكومة - أصحاب الأعمال - العمال ) ورغبتهم بالعمل لتحقيق أهداف العمل اللائق وفقاً للبرنامج الوطني المعد لهذه الغاية فقد تم الاتفاق بين كل من السلطنة ممثلةً بأطراف الإنتاج ( وزارة القوى العاملة ، وغرفة تجارة وصناعة عمان ، والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان ) ومنظمة العمل الدولية على: أولا: التعاون من أجل تنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق المرفق بمذكرة التفاهم وفقاً لأهدافه الاستراتيجية، وبما يعزز قدرات أطراف الإنتاج في السلطنة كل فيما يخصه للعمل على تحقيق هذه الأهداف. ثانيا : تعمل منظمة العمل الدولية على توفير الدعم الفني اللازم لإنجاز هذا البرنامج وبأن تبذل الجهود لتوفير مصادر لتمويل أنشطته.ثالثا : يتم تنفيذ هذا البرنامج خلال أربع سنوات تبدأ من تاريخ التوقيع على مذكرة التفاهم، وفي حالة عدم اكتمال التنفيذ يتم تمديد فترة تنفيذ البرنامج تلقائياً لمدة عام آخر.وزير العمل البحريني : نبارك للسلطنة توقيع هذه المذكرة عبر عدد ممن حضر مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية عن أهمية هذه المذكرة وانعكاسها الإيجابي على تعزيز دور أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال في الاستمرار لتوفير العمل اللائق للعاملين في السلطنة حيث قال معالي وزير العمل بمملكة البحرين د. مجيد بن محسن العلوي: أبارك لسلطنة عمان الشقيقة توقيع هذه المذكرة والتي لاشك ستساعد في تنظيم سوق العمل ورفع الإنتاجية في السلطنة وأن أي اقتصاد لايمكن أن يتطور وينمو إذا ما كانت هناك سوق عمل متطورة ومنتجة ولا يمكن أن تتطور هذه الأسواق إذا لم يكن العمال يعملون في بيئة لائقة وبأجور جيدة وبيئة صحية جيدة . وزير العمل الإماراتي : السلطنة خطت خطوة متقدمة في المنطقةوزير العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة معالي صقر غباش قال بعد توقيع المذكرة: لاشك أن سلطنة عمان ممثلة بوزارة القوى العاملة بتوقيعها على هذه المذكرة مع منظمة العمل الدولية خطت خطوة متقدمة في المنطقة وما كان يمكن أن تتم هذه الخطوة لولا وجود مباركة سياسية من القيادة السياسية العليا في السلطنة بالإضافة الى وجود معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة في السلطنة ورؤيته وقدرته على الوصول لتوقيع هذه المذكرة وبعد أن اكتملت الأطراف الثلاثة في عُمان.
سالم المهيري : المذكرة مناسبة طيبة نأمل أن تحقق المزيد من فرص العمل للقوى العاملة العمانية
مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سعادة سالم المهيري قال عقب توقيع مذكرة التفاهم بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية: بداية نتقدم بالتهنئة الى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عُمان على احتفال السلطنة بمرور أربعين عاما من مسيرة الخير والعطاء متمنيا لجلالته والشعب العماني الاستمرار بالتقدم والازدهار في ظل سياسته الحكيمة التي اتبعها خلال توليه زمام الأمور في البلاد .
وأوضح قائلا: بمناسبة هذا الاحتفال الذي نشهده اليوم في هذه المنظمة والمتمثل في التوقيع على مذكرة التفاهم بين السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة والقطاع الخاص ممثلا في غرفة تجارة وصناعة عمان والعمال ممثلين في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، والمنظمة حول برنامج العمل اللائق تعتبر مناسبة طيبة ونأمل أن تحقق المزيد من فرص العمل للقوى العاملة العمانية، وأضاف معاليه بأن هذه خطوة نتطلع لها ونود الاستفادة منها كونها تمثل خطوة متميزة لسوق العمل في السلطنة الذي يخطو خطوات مدروسة ومتأنية ونتمنى لهذه الخطوة التوفيق والتقدم .
وزيرة العمل اليمنية : الخطوة الجبارة والتي تعد خطوة نوعية متميزة
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بالجمهورية اليمنية معالي د. أمة الرزاق علي الهواري الشقيقة قالت: أنا سعيدة بهذه المناسبة وأجدها فرصة أن أهني سلطنة عمان سلطانها وشعبها على هذه الخطوة الجبارة والتي تعد خطوة نوعية متميزة لأن العمل في إطار الثلاثية والحوار الاجتماعي هو أساس وحافز كبير لتطوير العمل والإنتاج، فالثلاثة الشركاء والحكومات ممثلاث في وزارات العمل وأصحاب الأعمال ممثلين باتحاد الغرف التجارية والعمال باتحاد نقابات العمال كلما كان هناك تقارب بينهم لاشك سينعكس على ذلك على الواقع العملي لتحسين جودة الإنتاج وحماية الحقوق والحريات النقابية وحماية أيضا حقوق ومكتسبات أصحاب الأعمال .
وأضافت معاليها قائلة: إن وثيقة العمل هذه تحمل حزمة من البرامج العملية التي يتوقع لها أن تحقق نقلة نوعية في إطار الثلاثية وستدفع بكل أطراف العمل في إطار تكاملي مميز يوفر بيئة عمل مناسبة وجو عمل أيضا صحي ونحن في اليمن مررنا بهذه التجربة حيث سبق وأن وقعنا منذ عامين على وثيقة العمل اللائق واستفدنا حقيقة كثيرا من الخبرات الفنية لمنظمة العمل الدولية وما فيه شك أن السلطنة ستستفيد من هذه التجربة في هذا المجال ونتوقع في المستقبل القريب أن يكون هناك عمل مبدع ويعود بالفائدة على السلطنة إن شاء الله .
وكيل العمل : البرنامج يشتمل علىالعديد من مجالات العمل المشتركة
وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل سعادة السيد حمد بن هلال البوسعيدي قال: إن التوقيع على مذكرة التفاهم بين السلطنة ممثلة بأطراف الإنتاج الثلاثة الوزارة وغرفة تجارة وصناعة عمان عن أصحاب الأعمال والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان عن العمال سبقته العديد من الخطوات والإجراءات تم وضعها بالتعاون والتنسيق بين المنظمة وأطراف وطراف الإنتاج في السلطنة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها لتعزيز قدرات أطراف الإنتاج في السلطنة كل فيما يخصه حيث ستعمل المنظمة على توفير الدعم الفني اللازم لإنجاز هذا البرنامج وبذل الجهود لتوفير مصادر لتمويل أنشطته، فضلا عن الأدوار التي ستقوم بها أطراف الإنتاج الثلاثة في السلطنة .
وأوضح سعادته قائلا: إن البرنامج يشتمل على العديد من مجالات العمل المشتركة سواء تلك المتعلقة بالجانب التوعوي أو زيادة تحسين الوضع العمالي لكافة العاملين في القطاع الخاص من حيث بيئة العمل وفرص التدريب والتأهيل والتشغيل وإتاحة الفرصة للتشجيع على تنمية المشاريع الإنتاجية الصغيرة والعمل للحساب الخاص، كما أن هذه المذكرة تمثل آلية عمل بين أطراف الإنتاج في السلطنة للوصول ومن خلال رؤى مشتركة وتأمين علاقات عمل مستقرة تضمن حقوق وواجبات كل طرف لدى الطرف الآخر، مشيرا سعادته إلى أن لجنة الحوار الاجتماعي والتي تم تشكيلها مؤخرا وتضم ممثلين عن الأطراف الثلاثة تأتي في إطار نفس التوجه .
مؤكدا سعادته بأن الوزارة من جانبها ستعمل مع طرفي الإنتاج أصحاب الأعمال ممثلين في غرفة تجارة وصناعة عمان والعمال ممثلين في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان على تنفيذ ما جاء في هذه المذكرة من خلال التعاون مع المنظمة وتهيئة الظروف المناسبة التي تسهم في إنجاز مراحل البرنامج . عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بنكج كيمجي قال:
إننا سعداء بهذا الإنجاز الذي تم التوقيع عليه بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية من أجل تأمين المزيد من فرص التشغيل للقوى العاملة وكذلك التدريب والتأهيل وإعطاء القوى العاملة الوطنية المجال لكي تساهم بفاعلية في دفع عجلة التقدم والنماء في السلطنة، مشيرا إلى أن ذلك لاشك سينعكس أثره إيجابا على الأطراف الثلاثة التي لا تتحقق التنمية إلا بجهودها المشتركة .
وأوضح قائلا: إن الأخذ بيد العامل وتنمية قدراته ومهاراته عامل مهم من عوامل الإنتاجية وهو أحد أهم بنود العمل اللائق الذي تم التوقيع عليه اليوم في المنظمة مؤكدا على أهمية تضافر الجهود من أجل زيادة تنمية الوعي لدى العامل وتحسين بيئة وظروف العمل التي يعمل فيها .
عيسى الزدجالي : المذكرة ستساهم في زيادة تحسين ظروف وبيئة العمل
عضو وفد أصحاب الأعمال في مؤتمر العمل الدولي بجنيف ورئيس مجلس إدارة دار مسقط للصحافة والنشر عيسى بن محمد الزدجالي قال: إننا نهنئ أنفسنا بهذا الإنجاز وهذه الخطوة المباركة التي تحققت من أجل العمل على تأمين برنامج العمل اللائق للعاملين على أرض السلطنة، مشيدا بالاهتمام الذي توليه الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة وسعيها إلى تحقيق شراكة حقيقية بينها وبين أصحاب الأعمال لخدمة العاملين في القطاع الخاص. وأكد الزدجالي قائلا: إنه من جانبنا كأصحاب أعمال سنعمل إلى جانب الحكومة على تنفيذ ما جاء في هذه المذكرة إيمانا منا بما تمثله من نقلة نوعية في تغيير الكثير من المسارات المرتبطة بعامل الإنتاجية والنمو الاقتصادي نتيجة حزمة البرامج التي سيعمل على تنفيذها البرنامج خلال الفترة المقبلة بخاصة فيما يتعلق منها بتحسين ظروف عملية الاستخدام للقوى العاملة والعدالة الاجتماعية .
المديرة الإقليمية للدول العربية بمنظمة العمل الدولية ندى الناشف
قالت بعد توقيعها على الاتفاقية نيابة عن المنظمة: إن هذه المذكرة تمثل حرص منظمة العمل الدولية على تدعيم الجهود التي تقوم بها السلطنة ممثلة في أطراف الإنتاج الثلاثة لتوفير العمل اللائق من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة يقوم بها خبراء من المنظمة في المجالات التي اشتمل عليها البرنامج الزمني المرافق للمذكرة والتي عملت المنظمة من خلال مكتبها في بيروت طوال الفترة الفائتة مع أطراف الإنتاج في السلطنة على إعدادها .
نبهان البطاشي : الاتفاق الثلاثي يبرز مدى حرصنا والتزامنا جميعا في توفير العمل اللائق
نائب رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة نبهان البطاشي قال: التوقيع على مذكرة التفاهم حول برنامج العمل اللائق بين السلطنة ومنظمة العمل الدولية لاشك أنه يمثل إنجازا لجميع الأطراف حيث إن جميعهم لاشك معنيون بتوفير العمل اللائق في مختلف مواقع الإنتاج كل وفق اختصاصه وبالتالي يتوجب علينا أن نعمل جميعا حكومة وأصحاب أعمال وعمال من أجل تحقيق هذا الهدف والعمل على توفير التدريب والتثقيف لأعضاء النقابات العمالية حول أساليب الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية والتي تعد من أهم المحاور التي يشتمل عليها البرنامج ويختص الاتحاد بتنفيذها من خلال فترة البرنامج.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية