مشاريع "الحكومة"! أخبار الشبيبة

    • مشاريع "الحكومة"! أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      الحركة التنموية التي تعمل عليها السلطنة حركت القطاع الخاص وساعدته على تجاوز الأسوأ في الأزمة المالية العالمية، وربما أضرار الأشخاص بسببها أكبر من تضرر الشركات والمؤسسات، فأولئك خسروا بأكثر من طريقة، وتلك ربحت بأكثر من.. تصرف.

      والشركة السعيدة من تجد طريقا للفوز بإحدى المناقصات التي تطرحها الحكومة بمئات الملايين وبشكل مستمر، حتى إن المشاريع التنموية المحلية لم تتوقف حتى في أسوأ لحظات الأزمة الاقتصادية التي هزت البناء العالمي، وذلك له دلالة واضحة على التخطيط القائم على البعد عن المغامرات الاستثمارية والتعدد والتنوع في اختيار الفرص، وذلك لا يلغي أن صغر الاقتصاد قلل كثيرا من الآثار السلبية. والفائز بالمشاريع الكبري هي الشركات الكبرى..

      وهناك الصغار الذي يستفيدون مما تتركه لهم الشركة (الكبرى) ليدعموا الشق التنفيذي من المشروع في صورة مصالح صغيرة لكنها ضمن هدف (حتى لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم)، ولكن تلك الاتفاقات الداخلية وظروف أخرى تؤثر سلبيا على مستوى المشاريع والمصداقية الزمنية لتاريخ الانتهاء منها، والشواهد كثيرة.

      إنما السؤال: لماذا تتعرض بعض المشاريع الحكومية للتأخير رغم أن تكلفة تنفيذها كبيرة مقارنة بما لو كانت مشروعا خاصا؟

      ما نسمعه (اعتمادا على وكالة سمعنا) أن الشركات الكبرى تأخذ المشروع (الكبير)، وتبدأ في تنفيذه، وتناور لاحقا بأنها غير قادرة على إكماله لأنها خسرت فيه، أسعار الأسمنت ارتفعت، الحديد لم يكن بالسعر الذي كان عليه حينما تقدمنا للمناقصة، الحكومة عليها مسؤولية كونها لم تسند المشروع بسرعة..

      إزاء ذلك فإن الحكومة لا تريد تأخيرا حفاظا على سمعتها الطيبة في الارتقاء بالبنية الأساسية ومعدلات التنمية المرتفعة في شتى المجالات، وتبدأ حالات الشد والجذب، والتدخلات والمحسوبيات والواسطات، وصولا إلى صيغة مساعدة تقترح بضع مئات من الآلاف زيادة تنالها الشركة..

      وأتساءل: لماذا خسائر الشركات تتحملها الحكومة بينما لو ربحت تلك الشركات كثيرا فإنها تأخذها حلالا زلالا؟.. أم أن مفهوم دعم الاقتصاد الوطني تأخذه الشركات حينما يكون مؤشر الربح في غير صالحها وعلى الحكومة الوقوف معها بينما تحقيق الأرباح يعود لذكاء القائمين عليها. مبنى وزارة التربية والتعليم الجديد لا يحتاج إلى إعادة تساؤل عنه.. لكن طريق العامرات بوشر، وأيضا العامرات قريات يفترض التعامل معه بطريقة الأسئلة التي من المؤكد أن تتعطل إجاباتها.

      الأول يعد نقطة محورية ستغير خارطة التنقل إلى حد كبير من قلب مسقط نحو أطرافها في العامرات.. ونحو قريات.. وصولا إلى صور..

      بلدية مسقط (المشرفة على المشروع) صرح مسؤولوها بأن إنجازه سيتم قبل نهاية العام الجاري.. والشركة المنفذة تقول على لسان أكبر رأس بها إن الانتهاء منه سيكون مطلع العام المقبل..

      ولا نقول فارق كبير بين نهاية عام وبداية آخر.. إنما السؤال: ألا يوجد تاريخ محدد لإنجاز المشاريع الحكومية موجود في العقود؟ وألا تدرك الشركات بأنه من الضروري (حتى للعامة من الناس) دراسة كافة الظروف المستقبلية في أسعار الخامات بدلا من التعرض لظروف طارئة؟

      alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية