كُن "سيد" إرادتك و"عبد" ضميرك أخبار الشبيبة

    • كُن "سيد" إرادتك و"عبد" ضميرك أخبار الشبيبة

      استطلاع- بشرى الحارثية

      "الحرية الشخصية" مقولة بات يتداولها البعض بشكل مفرط والذين بفضل هذا المصطلح استطاعوا أن يتعدوا الحدود الشرعية والأخلاقية مبرهنين ذلك بمقولة "حرية شخصية"، وكأن الحرية الشخصية إحدى أخوات العلمانية ففصلت الدين عن سلوكيات الفرد نفسه، لذا استطعنا من خلال هذا الاستطلاع أن نخرج بآراء الناس حول هذا المفهوم

      *مفهوم الحرية الشخصية

      تعددت الآراء حول هذا المفهوم ، وأجابت مكية العويسية بقولها: " الحرية الشخصية تعني حرية كل شخص في التعايش مع مجتمعه بالطريقة التي يراها مناسبة لشخصيته وبالطريقة التي يحبها هو ، فلا يستمع لكلام الآخرين ونقدهم الجارح له" وذكرت أم ممدوح مفهوم الحرية من وجهة نظرها : أن يكون الشخص حرا في تصرفاته ، بشرط أن يكون ضمن حدود معقولة وألاّ يتجاوز الفطرة التي ينتمي إليها . ومثال على ذلك اختيار الشخص لشريكة حياته فهذا يعد ضمن الحرية الشخصية دون أن يجبره أو يمانعه أحد. واتفقت معها أم حمد حيث قالت : "هو أن اختيار الإنسان لمستقبله وحياته بنفسه بدون تدخل أي شخص آخر في حياته ويجب ألا تتعدى القيم والعادات والشريعة الإسلامية وتكون في حدود المعقول. " وذكر سعيد الحضرمي بأنها طريقة المرء في تحليله وفهمه للأمور وبناء على هذه الطريقة يبنى المنطق الذي تتشكل منه الشخصية.

      *الحرية الشخصية ليست مبررا للتحرر من الروابط الإسلامية

      يستدل البعض بأي عمل مخالف لمنهجه وشريعته بأنه حرية شخصية ونتيجة لذلك ظهرت في مجتمعاتنا عادات دخيلة وغريبة منافية لفطرة الإسلام فظهور جماعة "اللويست والروك" هي ناتج من نواتج الحرية الشخصية وحول هذه الفكرة أبدى فهد المزروعي رأيه قائلا: "الإسلام لم ينف الحرية ولكن وضع لها ضوابط و خطوطا حمراء ومن يتعدى تلك الضوابط فهو مسؤول عنها" وأضاف الحضرمي: "تبرير الأشياء ونسبها الى الحرية الشخصية علامة من علامات الأفلاس والتهرب من استحقاق معين، وقد ظهر هذا جليا بعدد من الدول التي تبنت هذا النهج (العلمانية) والذي كان نتيجة توصيات فلاسفة قد يأسوا من مناطحة الشريعة الغرّاء التي جاء بها الإسلام فارتأوا أن يحتجوا بما يسمى بـ"الحرية الشخصية" للفرار من نزال هذا الدين".

      وأبدت شيخة الشعيبية رأيها قائلة :

      "الفرد حر في تفكيره واتخاذه قراراته دون أن يمس ذلك بعاداته وتقاليده ودينه، فهو حر في اختيار طريقة لبسه ومأكله ومشربه بشرط أن تكون تحت ضوابط الإسلام والعادات ومع الأسف هناك من يتعاطى الكحول ويبرر ذلك بأنها حرية شخصية وكذلك اتباع البعض لتلك العادة الغريبة المسماة بـ"اللويست" وانتشارها الواضح في بعض المراكز التجارية فأصبح هذا المصطلح مؤشرا من مؤشرات الإنحلال الفكري والديني".

      *سلوكيات مختلفة حول طبيعة الحرية الشخصية لكل فرد سلوك أو فكر معين يعتبره حرية شخصية فآراؤهم تعددت حول ذلك بذكر أمثلة من واقع حياتهم تنم عن حريتهم الشخصية "أم حمد" قالت : اختيار شريك الحياة وتحديد خطوات المستقبل أشياء حرة باختيارها. وتضيف عليها "أم ممدوح" : اختيار اسم مولودي أعده ضمن حريتي الشخصية وذكر سعيد الحضرمي أمثلة حول ذلك قائلا : طرق التعامل والتواصل مع الناس وطرق التعلم والعمل أو الكسب، كذلك ممارسة الهوايات الرياضية او الثقافية وغيرها من وسائل الترفيه وترى شيخة الشعيبية أن اختيار طريقة التعليم الصحيحة واختيار العمل أو الوظيفة ضمن مدلول حريتها الشخصية. وتحدثت مكية الويسية عن رأيها بذلك فقالت: " لكل شخص حريته الشخصية المعتاد عليها في بيئته ووسط أهله ويختلف ذلك من شخص لآخر . وبالنسبة لي الموضة شيء أساسي في حياتي وأنا متابعة لكل ماهو جديد فهذه حرية شخصية ولكنني أراعي التشريعات الإسلامية فالوقت ذاته وليس معنى ذلك ألاّ أهتم بمظهري فالرسول -عليه الصلاة والسلام- كان قدوتنا بحسن مظهره ."

      *ختاما

      مجتمعنا العربي والإسلامي لا يمانع أبدا من وجود الحرية الشخصية بل هي فطرة إنسانية لا يمكن إنكارها ولكن يجب الإدراك بأن حرية الشخص لا تأتي ضمن انسلاخ الفرد عن معتقداته الدينية ليصبح إنسانا مشردا بلا هوية فكرية أو إسلامية .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية