روائع كلام الحسن البصري

    • روائع كلام الحسن البصري

      [TABLE='width:70%;background-color:black;background-image:url();'][CELL='filter:;']
      من الحسن البصري إلى كل ولد آدم :

      ا- يا ابن آدم . .
      عملك عملك
      فإنما هو لحمك و دمك
      فانظر على أي حال تلقى عملك .
      2- إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها :
      صدق الحديث
      ووفاء بالعهد
      و صلة الرحم
      و رحمة الضعفاء
      وقلة المباهاة للناس
      و حسن الخلق
      وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله
      3- يا ابن آدم
      إنك ناظر إلى عملك غدا
      يوزن خيره وشره
      فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر
      فإنك إذا رأيته سرك مكانه.
      ولا تحقرن من الشر شيئا
      فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.
      فإياك و محقرات الذنوب.
      4- يا ابن آدم
      بع دنياك بآخرتك ..
      تربحهما جميعا
      و لا تبيعن آخرتك بدنياك ..
      فتخسرهما جميعا.
      5- لقد أدركت أقواما ..
      ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل
      و لا يتأسفون على شئ منها أدبر
      لهي كانت أهون في أعينهم من التراب
      فأين نحن منها الآن ؟!
      6- يا ابن آدم
      إياك و الظلم
      فإن الظلم ظلمات يوم القيامة
      و ليأتين أناس يوم القيامة
      بحسنات أمثال الجبال
      فما يزال يؤخذ منهم
      حتى يبقى الواحد منهم مفلساً
      ثم يسحب إلى النار ؟
      7- يا ابن آدم
      إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا..
      فنافسه في الآخرة
      8- يا ابن آدم
      نزّه نفسك
      فإنك لا تزال كريما على الناس
      و لا يزال الناس يكرمونك ..
      ما لم تتعاط ما في أيديهم
      فإذا فعلت ذلك :
      استخفّوا بك
      و كرهوا حديثك
      و أبغضوك
      9- أيها الناس:
      أحبّوا هونا
      و أبغضوا هونا
      فقد أفرط أقوام في الحب..
      حتى هلكوا
      و أفرط أقوام في البغض ..
      حتى هلكوا .
      10- أيها الناس
      لو لم يكون لنا ذنوب إلا حب الدنيا
      لخشينا على أنفسنا منها
      إن الله عز وجل يقول :
      {تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة }( الأنفال : 67 )
      فرحم الله امرءاً ..
      أراد ما أراد الله عزّ و جلّ .
      11- أيها الناس
      لقد كان الرجل إذا طلب العلم :
      يرى ذلك في بصره
      و تخشّعه
      و لسانه
      ويده
      وصلاته
      و صلته
      وزهده
      أما الآن .. !!
      فقد أصبح العلم ( مصيدة )
      و الكل يصيد أو يتصيد
      إلا من رحم ربك
      و قليل ما هم.
      12- توشك العيـن تغيـض و البحيرات تجفّ.
      بعضنا يصطاد بعضاً و الـشباك تختلف.
      ذا يجئ الأمر رأسـا ذا يدور أو يلف.
      و الصغير قد يعــف و الكبير لا يعف.
      و الإمام قد يســــــف والصغير لا يسف.
      و الثياب قد تصــــون و الثياب قد تشف .
      و البغي قد تـــــداري سمــها و تلتـــحف.
      و الشتات لا يزال .. يأتلف و يختلف .
      و الخطيب لا يزال .. بالعقول يستخف .
      و القلـــوب لا تزال.. للشمال تنحرف .
      و الصغير بات يدري.. كيف تؤكل الكتف .
      لا تخادع يا صـديقي بالحقيقة اعتـــرف.
      13- لقد رأيت أقواما..
      كانت الدنيا أهون عليهم من التراب
      و رأيت أقواما ..
      يمسي أحدهم و ما يجد إلا قوتا
      فيقول :
      لا أجعل هذا كله في بطني !
      لأجعلن بعضه لله عز وجل !
      فيتصدق ببعضه
      وهو أحوج ممن يتصدق به عليه !
      14- يا قوم
      إن الدنيا دار عمل
      من صحبها بالنقص لها و الزهادة فيها
      سعد بها و نفعته صحبتها .
      ومن صحبها على الرغبة فيها و المحبة لها
      شقي بها .
      و لكن أين القلوب التي تفقه ؟
      و العيون التي تبصر ؟
      والآذان التي تسمع ؟
      15- القلب ينشط للقبيح .. وكم ينام عن الحسن
      يا نفس ويحك ما الذي .. يرضيك في دنيا العفن ؟!
      أولى بنا سفح الدموع .. و أن يــجلبــبنا الحـــزن
      أولى بنا أن نرعــوي أولى بنا لبس ( الكفــــن)
      أولى بنا قتل ( الهوى ) في الصدر أصبح كالوثن
      فأمامنا سفر طويل .. بــــعده يأتــــي الســــكن
      إما إلى ( نار الجحيم ) .. أو الجنان : ( جنان عدن )
      أقسمت ما هذي الحياة.. بها المقام أو ( الوطـــن)
      فلم التلوّن و الخداع ؟ لم الدخول على ( الفتن ) ؟!
      يكفي مصانعة الرعاع .. مع التقلـــب في المحن
      تبا لهم مــن مــــعشر ألفوا معاقرة ( النــــتن)
      بينا يدبّر للأمــــــين أخو الخيانة ( مؤتمن ) !
      تبا لمن يتمـــــــلقون و ينطوون على ( دخن )
      تبا لهم فنفـــــــــاقهم قد لطّخ ( الوجه الحسن)
      تبا لمن باع ( الجنان ) لأجـــــل ( خضراء الدمن)
      16- القلوب .. القلوب
      إن القلوب تموت و تحيا
      فإذا ماتت :
      فاحملوها على الفرائض
      فإذا هي أحييت :
      فأدبوها بالتطوع .
      17- إن المؤمن إذا طلب حاجة فتيسرت ..
      قبلها بميسور الله عزّ و جلّ
      و حمد الله تعالى عليها
      و إن لم تتيسر .. تركها
      و لم يتبعها نفسه
      18- إن المؤمن قوّام على نفسه
      يحاسب نفسه لله عزّ و جلّ
      و إنما خفّ الحساب يوم الحساب ..
      على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا
      و إنما شق الحساب ..
      على قوم أخذوها من غير محاسبة .
      19- يا قوم
      تصبروا و تشددوا
      فإنما هي ليالٍ تعد
      و إنما أنتم ركب وقوف
      يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب
      فيذهب به و لا يلتفت
      فانقلبوا بصالح الأعمال .
      20- إن هذا الحق قد أجهد الناس
      و حال بينهم وبين شهواتهم
      و إنما صبر على الحق :
      من عرف فضله و رجا عاقبته.
      21- أفق يا مغرور من غفلتك
      و ابك على خطيئتك.
      إذا خاف ( الخليل ) ..
      و خاف ( موسى ) ..
      كذا خاف ( المسيح ) ..
      و خاف ( نوح ) ..
      وخاف ( محمد) خير البرايا
      فمالي لا أخاف و لا أنوح ؟!
      22- و يحك يا ابن آدم
      هل لك بمحاربة الله طاقة ؟!
      إنه من عصى ربه فقد حاربه !
      23- يا هذا
      رطّب لسانك بذكر الله
      وندّ جفونك بالدموع ..
      من خشية الله
      فوالله ما هو إلا حلول القرار :
      في الجنة أو النار
      ليس هناك منزل ثالث
      من أخطأته الرحمة
      صار و الله إلى العذاب .
      24- و اعلم يا هذا
      أن خطاك خطوتان :
      خطوة لك
      و خطوة عليك
      فانظر أين تغدو ؟
      و أين تروح ؟
      25- يا هذا
      صاحب الدنيا بجسدك
      وفارقها بقلبك
      و ليزدك إعجاب أهلها بها ..
      زهدا فيها
      و حذرا منها
      فإن الصالحين كانوا كذلك .
      26- و اعلم يا هذا
      أن المؤمن في الدنيا كالغريب
      لا يأنس في عزها
      و لا يجزع من ذلها
      للناس حال
      و له حال .
      27- واعلم
      أن أحب العباد إلى الله ..
      الذين يحببون ( الله ) إلى عباده
      و يعملون في الأرض نصحا .
      28- و احذر الرشوة
      فإنها إذا دخلت من الباب ..
      خرجت الأمانة من النافذة
      29- و احذر الدنيا
      فإنه قلّ من نجا منها
      وليس العجب لمن هلك ..
      كيف هلك ؟
      و لكن العجب لمن نجا ..
      كيف نجا ؟!
      فإن تنج منها
      تنج من ذي عظيمة
      و إلا فإني لا أخالك ناجيا .
      ورغم هذا
      فالدنيا كلها :
      أولها و آخرها
      ما هي إلا كرجل نام نومة
      فرأى في منامه بعض ما يحب
      ثم انتبه !!!
      30- يا هذا
      كفى بالموت واعظا
      و رب موعظة دامت ساعة
      ثم تنقضي
      و خير موعظة ما دام أثرها

      و السلام
      -------------------
      (1) من كتاب رسائل مبكية من كلام الشيخ الحسن البصري للمؤلف فتحي بن فتحي الجندي .


      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;background-color:black;background-image:url();'][CELL='filter:;']
      شكراً لك اخي

      raheeb

      اتمنى ان يستفيد الجميع من هذه الكلامات

      و ذوقك هو الاجمل

      تقبل تحياتي

      اختك وردة الحب
      [/CELL][/TABLE]