رئيس الوزراء يدعو البريطانيين لدعم قواته

    • رئيس الوزراء يدعو البريطانيين لدعم قواته

      لندن - الامم المتحدة - ش

      منذ وصول الائتلاف المحافظ -الليبرالي بزعامة ديفيد كاميرون إلى سدة الحكم في داونينج ستريت والحرب في أفغانستان تحتل الصدارة ضمن قضايا السياسة الخارجية للحكومة الجديدة، ولما لا ولدى بريطانيا ثاني أكبر قوات مشاركة في هذه الحرب بعد الولايات المتحدة والتي كلفت الخزانة البريطانية البلايين من الجنيهات في وقت بدأت ترتفع فيه أصوات داخل الحكومة.

      وفي الشارع تطالب بسحب هذه القوات وتركيز الاهتمام على الداخل البريطاني رغم التحالف التقليدي بين بريطانيا وأمريكا في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب ورغم تمسك الحكومة الجديدة بالابقاء على قواتها لحين الانسحاب بالتزامن مع رحيل القوات الأمريكية في العام المقبل وفقا لخطة إدارة أوباما.

      في هذا السياق، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمهور البريطاني إلى بذل المزيد لدعم قوات بلاده في أفغانستان، حيث ينتشر نحو عشرة آلاف جندي بريطاني.

      وكتب كاميرون في مقال بصحيفة صندي تليجراف أمس "أن لدى كل شخص في بريطانيا واجب دعم القوات البريطانية التي تخاطر بحياة جنودها في أفغانستان، كما يتعين على الأمة بأسرها وضع الجنود في قلب ومركز حياتناالوطنية".وقال رئيس الوزراء البريطاني "إن دعم قواتنا المسلحة ليس مجرد مسؤولية حكومية بل مسؤولية اجتماعية وعلينا كبلد أن نقوم بواجبنا حيالها".

      وأعلن كاميرون أن حكومته ستعيد النظر في العهد العسكري المبرم بين القوات المسلحة والحكومة لتقديم المزيد من الدعم لأسر الجنود البريطانيين، وتعهد بتوفير أفضل علاج للجنود البريطانيين السابقين الذين يُعانون من مشاكل في الصحة العقلية.ودعا البريطانيين إلى المشاركة في الاحتفالات التي ستُقام السبت المقبل لمناسبة عيد القوات المسلحة. وتنشر بريطانيا نحو 10 آلاف جندي في أفغانستان معظمهم في إقليم هلمند، لقي 299 حتفهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2001.

      في غضون ذلك، كشفت أرقام رسمية أن تكاليف القتال والدبلوماسية وإعادة الإعمار في أفغانستان والعراق بالنسبة لدافعي الضرائب البريطانيين تجاوزت 20 بليون جنيه استرليني منذ هجمات سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وقالت صحيفة صندي إكسبريس الصادرة أمس إن الرقم يشمل 18 بليون جنيه استرليني للعمليات العسكرية على رأس ميزانية الدفاع العادية، فضلاً عن مئات الملاييين من الجنيهات الاسترلينية التي جرى انفاقها على المساعدات وتأمين الحماية للمسؤولين البريطانيين في العراق وأفغانستان.

      وذكرت أرقام الحكومة البريطانية أن انفاق المملكة المتحدة في العراق وأفغانستان خلال الفترة من أبريل 2001 إلى مارس 2010، وصل إلى 20 بليون و340 مليون جنيه استرليني.

      وأشارت إلى أن بريطانيا انفقت 9,24 بليون جنيه استرليني من هذه الأموال في العراق، و 11,1 بليون جنيه استرليني في أفغانستان. وقالت الصحيفة إن مجموع الأموال التي انفقتها بريطانيا في العراق وأفغانستان لا تشمل رواتب الجنود وتكاليف الراعية الطويلة الأجل للجنود المصابين بجروح خطيرة، ومن المرجح أن تكون التكلفة النهائية أعلى من بكثير من الرقم المذكور. وأضافت أن المعارضين للحروب في بريطانيا نددوا بالتكاليف الضخمة لمشاركة قوات بلادهم في حرب العراق وأفغانستان، وأشاروا إلى أن بلادهم ما زالت متورطة في حرب مكلفة للغاية في أفغانستان في وقت تقوم فيه الحكومة بخفض بلايين الجنيهات الاسترلينية من الانفاق العام.

      في سياق متصل، قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير جديد أن العنف في أفغانستان استمر في التزايد في الأشهر الأخيرة بالإضافة إلى استخدام الشحنات الناسفة البدائية والهجمات الانتحارية.

      وأكد أحدث تقرير ربع سنوي للأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي والذي نشر أمس الأول ما أشارت إليه دول حلف شمال الأطلسي التي تقاتل في أفغانستان من أن الموقف في هذا البلد خطير على نحو متزايد بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي قادته أمريكا وأطاح بحكومة طالبان.

      وذكر التقرير الذي نشر على موقع مجلس الأمن الدولي على الانترنت أن"الوضع الأمني في المجمل لم يتحسن". الهجمات العشوائية للعناصر المناهضة للحكومة ضد الأهداف المدنية وممثلي الحكومة والقوات العسكرية الدولية استمرت.

      "كما استمر الاتجاه المقلق المتعلق بزيادة حوادث الشحنات الناسفة البدائية ووقوع هجمات انتحارية معقدة".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية