دبابيس أخبار الشبيبة

    • دبابيس أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      يااا للعجب!:
      بعد شهرين من الآن تحل الذكرى الثالثة على صدور التوجيهات السامية بإنشاء مقر للجمعيات الثلاث (الصحفيين والكتاب والسينما).. ولأنه لا جديد على أرض الواقع سوى إجراءات إدارية ومخاطبات وزارية (وانتظارات إدارات الجمعيات) فيحق طرح السؤال: كيف سيكون الأمر لو كان مجرد رغبة داخلية من الوزارة المشرفة على أمر الجمعيات؟!

      كم كان حلمنا أن نراه متحققا كصرح إبداعي ونحن نعيش فرحة العيد الوطني الأربعين، لكن يبدو أن للبيروقراطية رأي آخر، وعلى الجميع الصبر!

      التبرير جاهز، هناك مشاكل فنية، ولكنني أنظر إلى النتائج، فهي المقياس الحقيقي للإنجاز، وما يقارب سنوات ثلاث كاف للقفز على أية معضلات طالما أنها أوامر قائد البلاد.. وإن كان هناك ما يخفى علينا.. (ففهمونا).

      فوارق:
      مذكرات أميرة عربية، من أجمل الكتب التي تناولت الحياة في عهد الإمبراطورية العمانية في الساحل الشرقي لأفريقيا، كتبته السيدة سالمة بنت السلطان سعيد بن سلطان بأسلوب يرصد ما كان هناك من سمات المجد العماني. قرأت الكتاب مترجما من اللغة الألمانية الأصلية له وعبر دار نشر عربية شهيرة، وأعدت قراءته قبل أيام مطبوعا عبر وزارة التراث والثقافة.. وكانت الفوارق كبيرة بين المستويين، مع أنه تاريخنا وتراثنا إلا أن الطبعة العمانية (والمترجمة من نسخة إنجليزية) تعاني من ضعف بيّن، في مستويات التأليف / اللغة والشكل الفني والعناية بكتاب عليه إقبال كبير لما لأدب السيرة الذاتية من جاذبية، فكيف بها وقد كتبته أميرة عمانية عن عصر عماني تجلت فيه الحكمة والقوة والذكاء. لو كان ذلك العصر، وتلك السيدة، لدى آخرين لأنجزوا عنه أعمالا أدبية ودرامية وسنمائية، لكن تقديرنا لتاريخنا لا يغدو عناوين تقليدية من نوع: عمان عبر التاريخ!

      موقف:
      ركب بجواري صحفي زائر للبلاد في مناسبة وطنية، وهو المحسوب على فئة الصحفيين الكبار، قلت لأقم به في جولة بين جبال مسقط، وما شهدته هذه المدينة من نحت في الصخر، ذهبت به إلى قنتب، وأردت الوصول به إلى تحفة معمارية حديثة (مع أنه لا ناقة لي فيها ولا مصلحة) تدعى بمنتجع بر الجصة إلا أن حارس المكان وقف حائلا دون ذلك مكررا كلمة ممنوع.

      لو كنت على الحدود لأبرزت له جواز سفري وأنني بحكم جنسيتي لا أحتاج إلى تأشيرة للدخول، لكنه أصر.. ومقابل إلحاحه علي بالعودة مستديرا بسيارتي للخلف أصررت على مواصلة طريقي محاولا إفهام الصحفي الكبير بجواري أن الأسباب لا تغدو إلا تطبيقا أحمقا للأوامر التي وردته ممن لا يفهم الفارق بين زائر يضيف للمكان وآخر يخشى على (سكان المكان) منه.

      alrahby@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية