سياسة إسرائيل إزاء غزة تهدف إلى اكتساب ال

    • سياسة إسرائيل إزاء غزة تهدف إلى اكتساب ال

      القدس المحتلة - د ب أ
      يعد قرار إسرائيل بإدخال تغييرات جذرية على ضوابط حصارها لقطاع غزة محاولة لكسب الدعم الدولي لسياستها في عزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
      وقال مسؤولون دبلوماسيون إسرائيليون، إنه من خلال رفع القيود المفروضة على كمية وأنواع السلع المدنية التي يسمح بدخولها إلى القطاع الساحلي الفقير، فإن إسرائيل تأمل في اكتساب الشرعية الدولية لحصارها البحري الذي تعتبره أكثر أهمية. ويعد قرار مجلس الوزراء الأحد الفائت بشأن الحصار بمثابة اعتراف غير معلن بأن محاولة إسقاط نظام حماس في قطاع غزة وكذلك تأمين الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في القطاع منذ أربع سنوات قد فشلت.وقد فرضت إسرائيل الحصار على قطاع غزة في يونيو 2006، بعد فترة قصيرة من قيام ثلاث جماعات مقرها غزة بشن هجوم عبر الحدود وخطف شاليط.
      وشددت إسرائيل الحصار بشكل كبير بعد عام واحد عندما استولى نشطاء من حماس، التي فازت بالانتخابات التشريعية العام 2006، على المنشآت الأمنية في القطاع والتابعة للسلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس. ورغم أن إسرائيل كانت تسمح بدخول مساعدات إلى غزة، إلا أنها كانت تتحكم بشدة في كمية ونوع تلك المساعدات.ولكن في ظل السياسة الجديدة التي وافقت عليها الحكومة الأمنية الإسرائيلية، كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فإن "إسرائيل تسعى لمنع دخول الأسلحة والمواد المرتبطة بالحرب إلى غزة نظرا لأن حركة حماس تستخدمها للإعداد وتنفيذ هجمات صاروخية وإرهابية ضد إسرائيل وسكانها المدنيين. وسيتم السماح لجميع السلع الأخرى بدخول غزة".
      وحظي القرار الإسرائيلي على الفور بدعم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ممثل اللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال بلير: "هذه السياسة الجديدة تسمح لحكومة إسرائيل ورئيس الوزراء بالحفاظ على عزمهم المطلق لحماية أمن إسرائيل مع تحسين حياة الناس في غزة بشكل كبير".
      وكان هجوم إسرائيل على أسطول المساعدات الذي كان متجها إلى قطاع غزة قبل ثلاثة أسابيع، ويضم ست سفن والذي أسفر عن مقتل تسعة نشطاء قد أثار موجة من الغضب الدولي ضد إسرائيل.
      ومع توقع توجه مزيد من سفن المساعدات، بما في ذلك من لبنان إلى قطاع غزة، سيتم اختبار تفاؤل إسرائيل بالحصول على الشرعية الدولية لحصارها البحري على القطاع.
      ولم تخف إسرائيل أملها في أن يؤدي الحصار إلى الإطاحة بحماس، التي ترفض التسوية معها وترغب في إقامة دولة إسلامية في كل فلسطين التاريخية.
      وبدلا من ذلك، جعل الحصار حياة سكان القطاع العاديين حياة صعبة للغاية. ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، فإن 8 من أصل 10 من سكان غزة لا يستطيعون الحياه دون شكل ما من أشكال المساعدات الدولية.
      وفي غضون ذلك، عززت حماس قبضتها على القطاع وقامت بحفر أنفاق تحت الحدود مع مصر لتهريب البضائع غير المتوفرة بسبب الحصار الإسرائيلي إلى داخل القطاع.
      وبعد أربع سنوات من فرض إسرائيل لحصارها وبعد ثلاث سنوات من سيطرة حماس على المنشآت الأمنية في غزة، فإن سيطرة الحركة على القطاع أصبحت أقوى من أي وقت مضى.
      وكل ما تبقى حاليا هو المقاطعة السياسية والدبلوماسية للمنظمة الإسلامية، والتي فرضت عليها عقب فوزها في انتخابات العام 2006 ورفضها تغيير ميثاقها للاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات السابقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
      إلا أن حماس، التي اكتسب شجاعة وجرأة الآن بسبب "تراجع" إسرائيل عن حصارها، قد تشعر أيضا أنها إذا نجحت في الصمود لفترة كافية، ستنتهي تلك المقاطعة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية