حقيقة الخير والشر

    • حقيقة الخير والشر

      قبل عدة أعوام كنت جالسا في غرفة انتظار الطبيب مع والدتي (رحمها الله)، لغرض علاجها من المرض، الذي أودى بحياتها بعد حين. فلفت انتباهي وجود لوحة معلقة على أحد جدران تلك الغرفة، مكتوب عليها إحدى الوصايا التي أوصاها الإمام علي (ع) لولده الإمام الحسن (ع)، والعبارة هي : (كل خير بعده النار ليس بخير، وكل شر بعده الجنة ليس بشر).
      أخذت هذه العبارة حيزا كبيرا من تفكيري حينها، وأزالت الهموم والآلام التي كانت تعصر قلبي، نتيجة مرض والدتي.. وتذكرت مقولة لأستاذ الأدب العربي في المرحلة الإعدادية في معرض شرحه لإحدى خطب الإمام (ع)، حيث وصف بها كلام أمير المؤمنين (ع): (دون كلام الخالق، وفوق كلام المخلوق).. فكان تحليلي المتواضع لمقولة أمير المؤمنين (ع) هو :
      إن كلمة (خير) كان يقصد بها الإمام (ع): (النعيم, الرفاه, العافية, الغنى..) أما (شر) فالمقصود منه (الأذى, الألم, السقم, العوز والفقر..)
      أدركت بعد التأمل بتلك العبارة، أن كل ما يصيبنا من (خير وشر) في هذه الحياة الدنيا، ما هو إلا وهم وخيال وليس حقيقة، وذلك لزوالهما مهما طال بهما الزمن. فمثلا لو تناولت ألذ ما تشتهي نفسك من


      طعام، فبمجرد أن تشرب بعده قليلا من الماء سيزول ذلك الطعم واللذة.. وكذلك لو مررت بأجمل لحظات السعادة، بمجرد أن تسمع خبرا سيئا ستزول تلك السعادة، وتتحول حزنا. وهذا المضمون ينطبق أيضا على ما يصيبنا من آلام ومرارة وجروح.. فلو أصابك صداع شديد، وتناولت بعده حبة أسبرين، سيزول ذلك الوجع، وتنسى أنك كنت مريضا.. وذلك لضعف الإنسان العاجز، الذي يفرح ولا يملك إلا أن يفرح ويحزن، ولا يملك إلا أن يحزن.

      الخلاصة هي :
      كل نعيم نسعى إليه بطرق غير مشروعة، ونحصل عليه، نحسبه خيرا لنا، إنما هو شر لنا في الآخرة، وسيبقى وزره في أعناقنا إلى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم..
      وكل ألم وجرح يصيبنا في الله، فنصبر عليه، ونحتسبه عند الله، إنما هو خير لنا في الآخرة، يوم يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
      فلا تفرح - أخي (القارئ لكلماتي)- إلا برضا الله عزوجل، ولا تغتم إلا بسخط الله جل جلاله.

      منقول
    • يسلمووووووووو
      تعودت اني ما اتكلم اذا زاد الألم فيني ولكني بديت اتعب من سكوتي ولا تدريبي بكل أحساس أناديلك وحبي لك يناديني تعودت أكتم جروحي ولا أقوى للجفى والبين