في تحول سياسي إسرائيل تدعو وزراء أوروبيي6

    • في تحول سياسي إسرائيل تدعو وزراء أوروبيي

      القدس المحتلة - وكالات - ش
      دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان أمس الأول نظيره الإيطالي فرانكو فراتيني إلى تشكيل مجموعة من سبعة وزراء أوروبيين لزيارة القطاع الساحلي لغزة، ويأتي ذلك بعد أيام من رفضها السماح لوزير ألماني دخول القطاع. وتمثل هذه الدعوة نقطة تحول في السياسة الإسرائيلية التي لا تسمح بدخول سياسيين أجانب إلى قطاع غزة وهو الأمر الذي ظلت تطبقه مع وجود استثناءات بسيطة مثل السماح بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون.
      وكانت إسرائيل منعت دخول وزير التنمية الألماني ديرك نيبل لقطاع غزة مطلع الأسبوع الفائت الذي كان يأمل في زيارة محطة لمعالجة مياه الصرف الممولة من مساعدات التنمية الألمانية.
      ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مصادر حكومية قولها إن ليبرمان خلال اجتماعه أمس الأول بفراتيني اقترح أن يقود الوزير الإيطالي مجموعة من وزراء الخارجية الأوروبيين لزيارة غزة.
      وأوضح التقرير أن ليبرمان قدم هذا المقترح بعد مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزارة العدل. وأكدت المصادر أن الوزراء الأوروبيين لن يلتقوا بمسؤولين من حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على القطاع، لكن الزيارة ستمكن الوزراء من رؤية الوضع على الأرض في غزة.
      وفرضت إسرائيل حصارا اقتصاديا على قطاع غزة في يونيو 2006 بعد أن اختطف مسلحون جندياً إسرائيلياً في هجوم عبر الحدود وشددوا الحصار في العام التالي حينما سيطر مسلحو حماس على المقار الأمنية في القطاع بالقوة. ومن ناحيتها قالت الخارجية الإيطالية إنه أثناء مقابلة مع فراتيني أمس الأول في روما "أثار وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان بشكل أولي مع الوزير فراتيني فرضية زيارة غزة مع وزراء أوروبيين آخرين". وأضافت الوزارة أن فراتيني "أخذ علماً بالمقترح الإسرائيلي وهو يحتفظ بالرد لحين التشاور مع شركائه الأوروبيين والدوليين".
      وأشار بيان الوزارة إلى أنه "لم تتم الموافقة ولم يتخذ قرار (بهذا الصدد) من الوزير فراتيني" حالياً. وفي سياق آخر يسعى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لإقناع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتغيير تركيبة حكومته وضم حزب كديما برئاسة تسيبي ليفني إليها بهدف تحسين صورة إسرائيل في العالم.
      وذكر المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" بن كسبيت أمس أن بيريز استضاف نتانياهو وزوجته سارة على العشاء في مساءين متتاليين خلال الأسبوع الفائت لإقناعه بتعديل حكومته.
      وكتب كسبيت "السؤال لماذا يجب أن تتواجد السيدة نتانياهو عند بيريز؟ والإجابة معروفة لجميع المقربين (من نتانياهو) وهي أنها يجب أن تكون هناك، فهي غير مستعدة لتستمع لأفكار حول حكومة وحدة وكراهيتها لتسيبي ليفني أكبر بكثير من كراهية زوجها لها، وهي التي تشكك في خطط بيريز السياسية".
      وتابع: "لذلك فإنه من المجدي جدا أن يتحدث (بيريز) مع كليهما لأنه حتى لو أقنع نتانياهو وحده فإنه عندما يعود إلى بيته سيتضح أنه تراجع، وهذه الظاهرة يعرفها عن قرب جميع أولئك الذين عملوا معه طوال السنين الماضية، ومن دون استثناء، فهو عندما يعود إلى العمل في الصباح يكون كل شيء مقلوبا".
      كذلك تطرق المحلل السياسي في موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني أتيلا شومبلفي في مقاله الأسبوعي أمس إلى دعوة بيريز للزوجين نتانياهو إلى العشاء مرتين خلال الأسبوع الفائت "لإقناعهما، أو على الأصح إقناعها (سارة نتانياهو)، لأنها هي التي تتخذ القرارات وهي التي تؤثر (على زوجها) وتقرر".
      وأضاف شومبلفي أن "بيريز حاول بأسلوبه التوضيح للسيدة نتانياهو مدى صعوبة وضع إسرائيل في العالم وإلى أي حد يفقد آخر أصدقائها القدرة والرغبة في الدفاع عنها أمام منتقديها".
      ووفقا للكاتب فإن بيريز ألمح إلى ضرورة التفكير في تغيير تركيبة الحكومة لكن يبدو أنه لم ينجح بعد في إقناع نتانياهو "الذي يفضل المماطلة وعدم بدء مفاوضات مباشرة مع تسيبي ليفني".
      وشدد شومبلفي على أنه "واضح للجميع أن الحكومة بتركيبتها الحالية لم تنجح في الاهتمام بالمصالح المهمة لدولة إسرائيل ولا في مواجهة الضغوط الدولية التي تمارس عليها، لكن نتانياهو لا يملك الجرأة للقيام بما هو مطلوب وهز الحكومة الحالية وتغيير وجهها، وهو حتى الآن يتحسب ومرتبك ويخاف من الاعتراف بفشل سياسته".
      من جانبه لفت المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" ألوف بن إلى أن نتانياهو يتخذ قراراته على أربع مراحل "أزمة، ضغط، تراجع فموافقة" أي أنه يرضخ للضغوط الدولية.
      واشار إلى أن هذه العملية تكررت أربع مرات منذ بداية ولاية نتانياهو، في خطاب بار إيلان عندما وافق على دولة فلسطينية وفي قرار تعليق الاستيطان وفي كبح البناء الاستيطاني ومنع هدم بيوت الفلسطينيين في القدس الشرقية وأخيرا في تخفيف الحصار على دخول البضائع إلى قطاع غزة.
      وكتب بن أن "نتنياهو محق في تقديره بأن المجتمع الدولي سيرفض أية مبادرة سياسية من جانب حكومته الحالية مثلما تجاهل باستخفاف ظاهر خطاب بار إيلان وتجميد الاستيطان، كما أن نتانياهو يطرح شراكته مع (رئيس حزب العمل ووزير الدفاع ايهود) باراك على أنها 'حكومة وحدة' لكن هذه الرسالة ليست مقبولة في العالم".
      وأضاف أنه "وفقا لدبلوماسيين أوروبيين فإنه فقط في حال ضم تسيبي ليفني إلى الحكومة والموافقة على اقتراحات السلام للحكومة السابقة سيصدقون أن نتانياهو جدي، لكنه لا يسير في هذا الاتجاه ولا ليفني أيضا".
      ورأى بن أن "أداء نتانياهو في قضية أسطول الحرية والحصار على غزة يلمح إلى أنه سيواجه صعوبة في رفض مبادرة سياسية أمريكية في حال تم طرحها، وسيحاول إصدار أصوات معترضة لكن إذا أصر (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما فإنه سيتراجع والتحالف الحكومي سيوافق عليها".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية