تواصل فعاليات ملتقى تبادل الثقافات الراب

    • تواصل فعاليات ملتقى تبادل الثقافات الراب

      متابعة : سالم بن سليمان المسروري
      تواصلا لملتقى تبادل الثقافات الرابع بالجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية خلال الفترة من 10 إلى 30 يونيو الجاري تحت شعار "نحو اكتشاف... آفاق للتواصل"، وقام الوفد المشارك بزيارة إلى العديد من المحافظات بسوريا وذلك للتعرف على حضارتها وأهلها وتحقيقا لأهداف الملتقى، حيث تمت زيارة فوج الرابع والعشرين وهي أحد الأفواج الكشفية بسوريا وذلك بمسرح المركز الثقافي العربي بكفر سوسة وتم الاستقبال بكل حفاوة ابتدءا بالنشيد الوطني السوري ثم النشيد الوطني العماني، بعدها قامت فرقة 24 بعرض فيلم يعالج العديد من المشكلات مثل التفكك الأسري والاهتمام بصغائر الأمور ومشكلات المراهقة والطفولة وكيفية إيجاد الحلول المناسبة ودور الكشافة في التصدي لهذه المشكلات ودورهم في بناء المجتمع، بعدها قدم وفد السلطنة عرضا مصورا لأنشطة عشائر جوالة السلطنة حيث شمل الأنشطة الخارجية والداخلية، بعدها قدم الوفد فن الرزحة والعازي وكذلك عددا من الصيحات والأناشيد الكشفية بعدها قام الوفد بتبادل الهدايا . كما تم كذلك زيارة القرية الشاملة التي تعتبر من القرى التي تحوي العديد من الآثار المتنوعة والمعروفة على المستوى الوطني والعربي ثم انطلق الوفد إلى القرية الشامية التي تحوي العديد من الموروثات الشعبية القديمة التي كان يعاصرها الإنسان بشكل يومي والتي تم تصميمها بمجسم يعبر عن هذا الموروث العريق حيث شملت بعض محلات الخياطة والأعراس التي كانت تمارس سابقا والجلسات العربية ومحلات تصنيع الفخار ومسجد يعلم فيه القرآن الكريم يحوي مناظر ممزوجة بين الإسلام وديانة المسيح وبعض المجسمات الأخرى.
      ثم توجه الوفد لزيارة بعض المتاحف للرؤساء الذين توالوا على الجمهورية السورية وبعض القيادات العسكرية الذين ساهموا في الدفاع عن الجمهورية سابقا، كما تمت زيارة متحف السيارات القديم الذي كان يحوي اغلب السيارة القديمة المستخدمة وتم التعرف على الكثير من المعلومات المفيدة، بعدها تمت زيارة المكان المشهور والمعروف في كل بلد الذي كان الكل متشوق لرؤيته والذي يستخدم لتمثيل عدة مسلسلات ألا وهو (باب الحارة) حيث قام عدد من المرشدين السياحيين باستقبال الوفد ليعرفهم على جميع القرى التي كانت تستخدم بها الطرق، كما تمت زيارة حديقة الحيوانات والتعرف على أنواع الحيوانات الموجودة بالقرية.
      ومن ضمن البرنامج كان زيارة حمامات أمونة وهي من أقدم الحمامات الموجودة في مدينة دمشق وتم بناؤها في القرن السادس الهجري ويغلب عليها الطابع المعماري القديم من حيث البناء والشكل الهندسي الذي يرمز لأصالة وحضارة الدولة، حيث تم بناؤه من الحجر الصخري والمزخرف بالرسومات والنقوش على الأرضية بشكل رائع، بالإضافة إلى غرفة الاستجمام والبخار وقسم التدليك الذي يقوم به أشخاص ذوو خبرة في هذه العملية، حيث يجعل الشخص يحس بالراحة النفسية واسترخاء تام للجسم والعضلات كما يتم استخدام البخار بطريقة بدائية قديمة تعتبر من التقاليد التي يمارسها أهل دمشق وهذه العادة يحافظ عليها أهل المدينة حتى الآن، حيث يذهب الشخص للحمام في الأسبوع مرة او مرتين حسب ظروف الشخص، كما يحمل الشخص معه وجبة خاصة يتناولها بعد الاستجمام ومن فوائد الحمام تفتح البشرة واستخراج الدهون الزائدة من الجسم، كما تم تقسم أوقات الدخول إلى فترتين الأولى للنساء من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء والفترة الثانية للرجال من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثامنة صباحا.
      وكان لزيارة مدينة دمشق وقع آخر على الوفد حيث إنها تعد من المناطق القديمة التي ما زالت محافظة على عراقتها وهي أقدم مدينة موجودة في العالم وأول أثر كان لها منذ 12 ألف سنة كما تحتوي على مجموعة من الكنائس والمساجد والحمامات البخارية القديمة والتي ما زال استخدامها حتى اليوم، وبها بوابتان قائمتان حتى اليوم واحدة في الشرق وأخرى في الغرب والتي تتميز بمعمارها الروماني ومآذنها التي تأخذ الطابع الإسلامي وكذلك الشارع الطويل الذي يعتبر أطول شارع في المدينة، كما تم مؤخرا اكتشاف بعض الآثار القديمة المدفونة تحت الأرض، حيث إن جميع المنازل والمحلات تستخدم حتى الآن وتمارس أجمل العادات في المدينة.
      ثم كانت هناك زيارة إلى الجامع الأموي الذي يعد من أقدم وأهم المساجد الموجودة في العالم الإسلامي، وقد بني في العهد الآرامي حيث كان يستخدم كمعبد للإله الوثني حدد عند الآراميين، كما انه كان اكبر من هذا الحجم بعدها جاء البيزنطيون وحولوا المعبد إلى كنيسة وسميت كنيسة القديس يوحنا، كما يوجد بالمسجد ضريح رأس النبي يحيى وضريح رأس سيدنا الحسين ابن علي، وقد تم تقسيم مدينة دمشق القديمة إلى جزئيين ليأخذ المسيحيون جزءا من القرية والجزء الآخر للمسلمين وقرر المسلمون اتخاذ هذا المكان ليكون مسجدا لإقامة الصلاة ويحتوي المسجد على قبة خزنة المسلمين التي تتميز بنقوشها المعمارية الموجودة على ساحة المسجد والتي كانت تستخدم لتخزين الأموال وكذلك ثلاث مآذن وهي مئذنة العروس التي كانت مطلية بالذهب ومئذنة طيف باي ومئذنة عيسى حيث إن الجامع يجمع جميع فنون العمارة الإسلامية والوثنية والمسيحية . أمسية عمان الأصالة والسلام بملتقى رواد الكشافة والمرشدات
      قام الوفد بزيارة إلى ملتقى رواد الكشافة والمرشدات الذي يضم مجموعة من الكشافة القدامى ويعتبرون من مؤسسي الحركة الكشفية حيث قام كشاف سوريا باستقبال وفد السلطنة بعدها قدم نائب رئيس ملتقى رواد الكشافة والمرشدات القائد زهير محتسب كلمة ترحيبية لزيارة وفد السلطنة للجمهورية العربية السورية لتبادل الثقافات بعدها قدم وفد السلطنة عرضا مصورا لأنشطة عشائر جوالة نادي نزوى، وقد شمل العديد من الأنشطة شمل المشاركات الخارجية والداخلية، كما رئيس الوفد العماني قدم القائد محمد بن عبدالله الهنائي شرحا موجزا عن الأنشطة والبرامج التي شاركت فيها العشائر على المستوى الداخلي والخارجي سواء كانت دورات وندوات ومخيمات كشفية ومعسكرات العمل وملتقيات صحية، بعدها قدمت الشاعرة الدكتورة نائلة الامام قصيدة بعنوان "أنا وقانا والإنترنت"، بعدها قدم قائد لجنة البرامج في الكشافة العمانية هلال بن محمد الدغاري قصيدة شعرية بعنوان "رسالة محبة" كما تم تقديم الأناشيد الكشفية، كما قدم رئيس جمعية إحياء التراث بسوريا محجوب إبراهيم حيدر قصيدة شعرية بعنوان "يا سلطنة عمان المجد عنك لن يتخلى"، وكذلك الشاعرة فردوس نجار قدمت قصيدة شعرية بعنوان"عنى الندى"، كما قدم وفد السلطنة فن الميدان الذي يعتبر أحد الفنون المتداولة والمعروفة في السلطنة، وفي الختام قام الوفد بتبادل الهدايا بين الأخوة السوريين.
      هذا وسوف تشمل الزيارة في الفترة المقبلة الجمهورية اللبنانية من خلال التنسيق مع اتحاد كشاف لبنان لمدة أربعة أيام تشمل زيارة الجمعيات الكشفية بلبنان للتعرف على تجاربهم الرائدة في مجال الحركة الكشفية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية