إن من الكلمات الشريفة المنسوبة إلى مولانا الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد (ع).. كلمة تتعلق بالاخوان.. ففي هذه الأيام قلّ من نجده ممَنْ يمكن أن يوصف بأنه الأخ.
لأن العلاقات البشرية اليوم، قائمة على أساس المصالح الدنيوية الضيقة.. أما أن يجرد الإنسان أخاه من كل وصف، ومن كل عنوان دنيوي، ومن كل طمع مالي، ومن كل شيء سوى الله عز وجل.. أي أن يحبَّ الإنسان أخاه في الله عز وجل، فهذا من النادر جداً.
إن علامة هذه الأخوة أن الإنسان المؤمن لا يتوقع من أخيه شيئا، بل يغتنم هو الفرص ليُسدي لأخيه معروفاً.. وإن رأى من أخيه معروفاً، يتحين الفرص ليردّ الكيل، أو يرد الأجر بأضعاف مضاعفة، فهذه هي صفة الإنسان المؤمن.
وقد ورد عن الصادق (ع): (يأتي على الناس زمانٌ، ليس فيه شيء أعزّ من أخ أنيس، وكسب درهم حلال).. فمن وجد أخاً بهذه الصفة فليتشبث به، فإن هذه من كنوز الأرض.. والإنسان قد يرزق أخاً صالحاً، ولكن لسوء تصرفه، أو لغضبه، أو لمواقفه التي لا تطابق الشريعة، قد يُسلب هذه النعمة.
يقول الإمام الجواد (ع): (من استفاد أخا في الله، فقد استفاد بيتا في الجنة).. إن هذا ليس بأخ، وإنما هذا سلّم إلى الجنة، وهو مقاولك لأن يبني الله لك بيتاً في الجنة.. فيكفي في الأخ المؤمن أنه إذا رآك على باطلٍ، نصحك.. وإذا رآك في ضيق أو همٍ أو غمٍّ، أخرجك مما أنت فيه.. حتى أن الأمر يصل بالإمام علي (عليه السلام) إلى أنه كان يتأوه لفراق أحبته، ومن كان مَن خالص مودته.
حدود مفاكهة الاخوان
إن المزاح والهزل ومفاكهة الإخوان، من المسائل المطروحة، ومما ينبغي أن يعلق عليها.. فهناك صنف من الناس لا يمازح أحدا، ويغلب على حياته حالة الجدية الخشنة أو القاسية دائما -سواء في تعامله المنزلي، أو في تعامله مع الناس.. ومن الطبيعي أن هذا الوجود، وجود غير مألوف.. فالإنسان الذي لا يألف ولا يؤلف، والذي لا تعلو عليه الابتسامة في الموضع المناسب، من الطبيعي أنه لا يحتمل، وخاصة في الوسط الذي يحتاج إلى شيء من حالة الأريحية وبث جو النشاط.. فمن الخطأ أن يكون تعامل الإنسان مع الطرف المقابل، من باب الجبر الاجتماعي.. فالزوجة -مثلا- تتحمل زوجها لأنها بحاجة إليه، فيما يجلبه إلى المنزل من طعام أو شراب، وهذه الحالة حالة سيئة جدا
إن المؤمن وجوده مطلوب في حد نفسه، سواء كان معطاءً أو غير معطاء.. ولهذا نلاحظ بأن الإنسان المؤمن، عندما يذهب من هذه الدنيا، وتنقطع صلته بمن تحت يده، يبقى على وضعه من حيث أن ذكره يبقى في قلوب الناس وفي عقولهم، فإنه يذكر بخير، لأن الذات ذات لطيفة رقيقة مما يتعلق به الحب البشري.
ولكن في المقابل هناك قسما من الناس، ممن يغلب عليه جانب الهزل والمزاح، وحالة الاسترخاء المذموم، أي أن مزاح الإنسان، هو بدواعي الغفلة وبداعي نسيان ما هو صائر إليه.. ونِعم الحكم في هذا المجال، أو نِعم القدوة تصرفات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم!.. حيث يقول: (إني لأمزح ولا أقول إلا حقا).. فالنبي (ص) هو الميزان في كل ما يقوم، وفي كل ما يفعل ويترك.. (إن المؤمن دعب لعب، والمنافق قطب غضب).. فدعابة المؤمن دعابة جميلة، بمعنى أنه يستغل هذه الحالة -حالة الارتياح- والدعابة المطلوبة التي لا تجانب الحق، فإنه يستغلها في بعث السرور في قلوب المؤمنين.. ولطالما كشف الإنسان عن حالة الضراء والضيق والتبرم، من خلال مزاح رقيق، ومن خلال دعابة جميلة، وإذا بجبل من الهم والغم يزاح عن قلب المؤمن بهذه الدعابة الجميلة .
لأن العلاقات البشرية اليوم، قائمة على أساس المصالح الدنيوية الضيقة.. أما أن يجرد الإنسان أخاه من كل وصف، ومن كل عنوان دنيوي، ومن كل طمع مالي، ومن كل شيء سوى الله عز وجل.. أي أن يحبَّ الإنسان أخاه في الله عز وجل، فهذا من النادر جداً.
إن علامة هذه الأخوة أن الإنسان المؤمن لا يتوقع من أخيه شيئا، بل يغتنم هو الفرص ليُسدي لأخيه معروفاً.. وإن رأى من أخيه معروفاً، يتحين الفرص ليردّ الكيل، أو يرد الأجر بأضعاف مضاعفة، فهذه هي صفة الإنسان المؤمن.
وقد ورد عن الصادق (ع): (يأتي على الناس زمانٌ، ليس فيه شيء أعزّ من أخ أنيس، وكسب درهم حلال).. فمن وجد أخاً بهذه الصفة فليتشبث به، فإن هذه من كنوز الأرض.. والإنسان قد يرزق أخاً صالحاً، ولكن لسوء تصرفه، أو لغضبه، أو لمواقفه التي لا تطابق الشريعة، قد يُسلب هذه النعمة.
يقول الإمام الجواد (ع): (من استفاد أخا في الله، فقد استفاد بيتا في الجنة).. إن هذا ليس بأخ، وإنما هذا سلّم إلى الجنة، وهو مقاولك لأن يبني الله لك بيتاً في الجنة.. فيكفي في الأخ المؤمن أنه إذا رآك على باطلٍ، نصحك.. وإذا رآك في ضيق أو همٍ أو غمٍّ، أخرجك مما أنت فيه.. حتى أن الأمر يصل بالإمام علي (عليه السلام) إلى أنه كان يتأوه لفراق أحبته، ومن كان مَن خالص مودته.
حدود مفاكهة الاخوان
إن المزاح والهزل ومفاكهة الإخوان، من المسائل المطروحة، ومما ينبغي أن يعلق عليها.. فهناك صنف من الناس لا يمازح أحدا، ويغلب على حياته حالة الجدية الخشنة أو القاسية دائما -سواء في تعامله المنزلي، أو في تعامله مع الناس.. ومن الطبيعي أن هذا الوجود، وجود غير مألوف.. فالإنسان الذي لا يألف ولا يؤلف، والذي لا تعلو عليه الابتسامة في الموضع المناسب، من الطبيعي أنه لا يحتمل، وخاصة في الوسط الذي يحتاج إلى شيء من حالة الأريحية وبث جو النشاط.. فمن الخطأ أن يكون تعامل الإنسان مع الطرف المقابل، من باب الجبر الاجتماعي.. فالزوجة -مثلا- تتحمل زوجها لأنها بحاجة إليه، فيما يجلبه إلى المنزل من طعام أو شراب، وهذه الحالة حالة سيئة جدا
إن المؤمن وجوده مطلوب في حد نفسه، سواء كان معطاءً أو غير معطاء.. ولهذا نلاحظ بأن الإنسان المؤمن، عندما يذهب من هذه الدنيا، وتنقطع صلته بمن تحت يده، يبقى على وضعه من حيث أن ذكره يبقى في قلوب الناس وفي عقولهم، فإنه يذكر بخير، لأن الذات ذات لطيفة رقيقة مما يتعلق به الحب البشري.
ولكن في المقابل هناك قسما من الناس، ممن يغلب عليه جانب الهزل والمزاح، وحالة الاسترخاء المذموم، أي أن مزاح الإنسان، هو بدواعي الغفلة وبداعي نسيان ما هو صائر إليه.. ونِعم الحكم في هذا المجال، أو نِعم القدوة تصرفات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم!.. حيث يقول: (إني لأمزح ولا أقول إلا حقا).. فالنبي (ص) هو الميزان في كل ما يقوم، وفي كل ما يفعل ويترك.. (إن المؤمن دعب لعب، والمنافق قطب غضب).. فدعابة المؤمن دعابة جميلة، بمعنى أنه يستغل هذه الحالة -حالة الارتياح- والدعابة المطلوبة التي لا تجانب الحق، فإنه يستغلها في بعث السرور في قلوب المؤمنين.. ولطالما كشف الإنسان عن حالة الضراء والضيق والتبرم، من خلال مزاح رقيق، ومن خلال دعابة جميلة، وإذا بجبل من الهم والغم يزاح عن قلب المؤمن بهذه الدعابة الجميلة .