رؤية عمانية في معطيات الجولة الأولى من مو

    • رؤية عمانية في معطيات الجولة الأولى من مو

      * ناصر حمدان: مستوى الطليان لم يكن مقنعا.

      مسقط ـ وليد جحزر

      قدم كأس العالم حتى اللحظة مفارقات كبيرة لمتابعيه، ويوماً إثر آخر ينحاز للتقديرات التي ترى في هذا المونديال كأس عالم مليئاً بالمفاجآت خاصة بعد الأداء المتواضع وغير المتوقع من بعض المنتخبات العملاقة التي كان يعول عليها إشعال أجواء المونديال بمزيد من المواجهات القوية والندية والتي تصنع الفارق وتزيد من مساحة المتعة والإثارة في كأس العالم 2010م.

      في هذا الكأس ودع المنتخب المضيف سريعاً وغادر قطب كأس العالم 2006 دون أن يبدي آسفه العريض، ربما كنتاج لما تم تقديمه من أداء خلال المواجهات التمهيدية في دور المجموعات.

      والمؤكد أن كأس العالم 2010م يستحق أن يحظى بوقفة واسعة تشخص كل ما جرى فيه بواقعية ومسؤولية وتضيف للمحبين والمشاهدين والمتابعين وجبة إضافية من معاني ودلالات كرة القدم التي أصبحت عصية على التطويع في النتائج والتوقعات، وهذا هو أبرز ما يميز المرحلة الأولى، وفي هذه المساحة كان لنا لقاء بالخبير الكروي ناصر حمدان اللاعب السابق في منتخبنا الوطني وعضو لجنة الترويج لملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022م والذي كان لديه العديد من الملاحظات الكروية القيمة حول الجولة الأولى من كأس العالم فإلى التفاصيل:

      * إخفاق المرحلة الأولى

      تعد المرحلة الأولى من كأس العالم نتاج طبيعي لمستوى بعض المنتخبات التي حاولت أن تراهن على اسمها الكبير دون أن تقدم في الميدان الجهد الكافي الذي يؤهلها للمنافسة على لقب المونديال هذه المرة أو الظهور بالمستوى المقنع والمشرف بين منتخبات قارات كأس العالم، ويمكن اعتبار المنتخب الإيطالي واحداً من هذه المنتخبات التي كان خروجها مبرراً من الأدوار الأولى للمونديال، وذلك بالنظر إلى ما تم تقديمه خلال المباريات التمهيدية الودية، ومستوى الطليان لم يكن مقنعاً والذين تابعوا مواجهات المنتخب الايطالي بالإضافة إلى أداء المنتخب الفرنسي فإنه لا يشعر بالحزن على رحيلهم من المونديال وذلك عطفا على مستوياتهم التي ظهرت خلال المونديال أو قبل انطلاق كأس العالم وبالتالي فإن خروج هذه الأسماء الكبيرة كان متوقعاً سلفاً، في ظل وجود الطموح الكبير لدى المنتخبات الصاعدة التي تسعى إلى تثبيت أقدامها في ميدان المنافسات العملاقة والتي تأتي كأس العالم في طليعتها.

      * مستوى متذبذب

      أما بالنسبة للمنتخب البرازيلي فإنه لم يظهر بالمستوى الكبير والمتماسك الذي كنا نتوقعه منه، حيث قدم أداءً متذبذباً في التصفيات التمهيدية حتى مع تأهله على رأس المجموعة، لكن لم يكن مقنعاً كفاية أمام كوريا الشمالية كما أنه لم يقدم نزعة هجومية كبيرة في مواجهته أمام البرتغال وبالتالي غلب عليه الأداء التكتيكي، كما أن هناك كثيراً من الجدل في المنتخب البرازيلي أثير بشأن أسماء تم استبعادها من المنتخب البرازيلي بحجة عدم جاهزيتها والحال مماثل لواقع المنتخب الألماني التي نرجع سبب مستواه إلى اعتماده على الكثير من الوجوه الشابة الموجودة في الدوري المحلي، بالإضافة إلى المنتخب الأسباني الذي هزته الثقة الزائدة من الداخل ورأيناه يؤدي مباريات متواضعة دون المستوى في مجموعته وتحديداً في مواجهة هندوراس وبالتالي فإن هذه المعطيات كان لها تأثيرها المباشر على مستوى الأداء في تصفيات المرحلة الأولى وبالتالي الانعكاس على المستوى العام في كأس العالم حتى اللحظة.

      * منتخبات رائعة

      على الجانب الآخر هناك منتخبات أقنعت بمستواها الاستثنائي وقدمت أداءً رائعاً ومن هذه المنتخبات الأرجنتين التي كانت مقنعة للغاية حيث قدمت أداءً فنياً عالياً خلال الجولات الثلاث واستطاعت الخروج بالنقاط الكاملة، ما يعني أن تلاميذ مارادونا يمضون على الطريق الصحيح، وهم مستعدون للذهاب بعيدا، كما أن هذا الوضع ينطبق على منتخب هولندا الذي قدم مباريات جميلة ووصل لأهدافه بهدوء وروية ومستويات مقبولة ومقنعة وبالتالي فإن أفضل منتخبين حتى اللحظة هما الأرجنتين وهولندا.

      * ليست مغامرة

      وفيما يتعلق بأداء منتخبات آسيا في كأس العالم يؤكد الكابتن ناصر حمدان أن منتخبات آسيا كانت الأفضل وتحديدا كوريا الجنوبية واليابان وقال: أداء هذين المنتخبين أكثر من رائع وهي الحقيقة البارزة الوحيدة في المونديال، والمؤكد أن منتخبات آسيا من خلال هذا المونديال وضعت أقدامها رسميا على خارطة الكرة العالمية، ورفض حمدان اعتبار هذا الأمر مجرد مغامرة، وقال أرفض هذا الرؤية "هذه ليست مجرد مغامرة بل أداء قوي ومشاركاتهم في كأس العالم ومستواهم في تطور مستمر وبدخول الاتحاد الآسيوي دوري المحترفين فإن منتخبات آسيا تستفيد وتتحسن في مستواها، وهو قادر على تحسين مستواه والدخول في العالمية بشكل مختلف وهي ليست مغامرة وخطط لها بإتقان".

      * علامة استفهام

      أداء المنتخبات الأفريقية مثّل علامة استفهام حقيقية خلال الجولة الأولى من المونديال، حيث لم تقدم هذه المنتخبات ما يتناسب مع استضافة القارة الأفريقية لمونديال 2010م، حيث فرط المنتخب النيجيري في إمكانية انتزاع بطاقة التأهل عن مجموعته بسيل من الفرص المهدرة والألعاب الخاطئة وردود الفعل المتواضعة التي لا تتناسب مع حجم ومسمى الكثير من المحترفين الموجودين فيه، إلى جانب منتخب الكاميرون الذي كان أداؤه أقل من المتوقع بالهزائم المتتالية وبالتالي فإن السمة الغالبة على المنتخبات هي غياب الحماس، مع وجود بعض الأداء الأفضل للمنتخب المضيف جنوب أفريقيا الذي لم يحالفه التوفيق في المباراة الأولى، وأحيانا يكون الحماس إجبارياً ومفروضاً لكنه لم يحضر لدى المنتخبات الأفريقية التي فضلت الأداء الفردي وغابت عن الصورة الجماعية في العطاء المأمول.

      * مشاركة جيدة

      أما بالنسبة للمنتخب الجزائري ممثل العرب الوحيد في المونديال فإن عطاءه بالنسبة للمحلل الكروي ناصر حمدان كان مشكوراً، وقال إن الجزائر لعبت أمام منتخبات قوية جدا واستطاعت أن تجاريهم ولكن للأسف غابت النزعة الهجومية عن الجزائر لأنه كان يعود لحماية الخلف والمزاوجة بين الكرات في المنتصف، كما عاب عليهم كثرة الإصابات وعدم الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، والملاحظ أن الجزائر اعتمد كثيرا على الأداء الدفاعي بصورة أكبر، كما انتقد حمدان الانفعالات غير المبررة لبعض لاعبي الأخضر الجزائري والتي أدت لحصولهم على بطاقات مجانيه لكن في النهاية كانت الحصيلة جيدة وهي مفتاح للتقييم والوصول إلى صيغة أفضل للكرة الجزائرية في المستقبل.

      * لم يتغير شيء

      وفي ختام هذه الرؤية يشدد الكابتن ناصر حمدان على أنه يراهن على عدم ظهور منتخب جديد في كأس العالم وأن اللقب سينحصر بين الأسماء الكبيرة حتى مغادرة بعض من هذه الأسماء المعروف مستواها سلفا، مرشحا وصول منتخبات فرق كبيرة الى نصف النهائي مثل البرازيل واسبانيا والبرتغال معتبرا أن هذه المنتخبات لديها الحظوظ الأوفر في انتزاع اللقب دون بقية المنتخبات وفق ما تم تقديره حتى اللحظة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية