جنوب الشرقية تستعرض تجربتها في "الأنواء ا

    • جنوب الشرقية تستعرض تجربتها في "الأنواء ا

      صور - ش
      أكد مدير عام الخدمات الصحية بجنوب الشرقية محمد خميس الفارسي أن ما تعرضت له منطقة جنوب الشرقية من أنواء مناخية خلال هذا الشهر يعد تجربة أخرى في مجال إدارة الأزمات للعاملين الصحيين والمسؤولين، فقد تم تشكيل لجنة رئيسية وفرق عمل بالولايات والمؤسسات الصحية لإعداد ما يلزم لمواجهة هذه الظروف المناخية، وتم عقد اجتماعات بشكل يومي خلال تلك الفترة والتواصل مع المختصين بديوان عام الوزارة بشكل مستمر، بالإضافة لى اجتماعات اللجنة الفرعية للدفاع المدني .
      جاء هذا خلال الندوة التي نظمتها المديرية العامة للخدمات الصحية بجنوب الشرقية صباح أمس حول تجربة منطقة جنوب الشرقية في مواجهة الأنواء المناخية، وذلك برعاية والي صور سعادة الشيخ علي بن أحمد بن مشاري الشامسي وبحضور مديري العموم ومديري الدوائر بالوزارة وعدد من مديري العموم بالجهات الحكومية الخاصة بالمنطقة ورؤساء الأقسام بالمديرية، وذلك بقاعة المحاضرات بمعهد صور للتمريض .
      وبدأت فعاليات الندوة بكلمة ألقاها مدير عام الخدمات الصحية بالمنطقة جنوب الشرقية محمد بن خميس الفارسي، أكد خلالها أن الهدف من إقامة هذه الندوة جاء لدراسة الأحداث المتلاحقة التي تلت فترة تعرض المنطقة للأنواء المناخية الأخيرة وأهم الاستعدادات التي قاموا بها في القطاع الصحي وتقديم خدمات الطوارئ بالمؤسسات الصحية بالمنطقة خلال هذه الفترة وأهم الصعوبات التي واجهوهها وما تم من إجراءات لتخفيف الآثار التي حدثت بسببها، ومن ثم خطة استرجاع الخدمات كاملة وبشكل طبيعي بعد هذه الأحداث.
      وأضاف: إن تعريف الكوارث يتباين بين مختلف المنظمات العالمية إلا أنها تعرف بالحدث المفاجئ الذي غالبا ما يكون طبيعيا بدون تدخل عوامل بشرية، ويهدد المصالح القومية للبلاد ويخل بالتوازن الطبيعي للأمور، حيث تشارك في مواجهته كافة أجهزة الدولة المختلفة، كما أنها تُعرّف كذلك بالاضطراب المأساوي المفاجئ في حياة المجتمع الذي يقع بإنذار بسيط أو بدون إنذار ويتسبب أو يهدد بوفاة أو إصابات خطيرة أو تشريد أعداد كبيرة من أفراد المجتمع تفوق قدرة وإمكانات أجهزة الطوارئ المختصة والسلطات المحلية التي تتعامل مع الحالات العادية ومن ثم يتطلب ذلك تحريك وحدات مماثلة من أماكن أخرى لمساعدتها في مواجهة الكارثة والسيطرة عليها، ومن أهم سمات هذه الظروف سرعة تتابع الأحداث والدرجة العالية من التوتر والضغط العصبي والنفسي الهائل، والتحدي الكبير الذي يواجه المسؤولين ويستوجب ابتكار أساليب ونظم مواجهة غير مألوفة والاستخدام الأمثل للموارد والإمكانيات المتاحة ويتطلب كذلك نظم اتصالات ذات تقنية عالية تتيح التواصل بين الفرق والمؤسسات أثناء وقوع الأحداث.
      وتابع الفارسي قائلا: نعلم جميعا بأنه لا يمكن منع الكوارث الطبيعية أو الطارئة من الحدوث ولكن «يمكن التخفيف من الآثار السلبية التي تتركها الكوارث الطبيعية، وذلك حسب منهجية الأسلوب الذي نتبعه في التعامل معها ومدى استعدادنا المسبق للحدّ من آثارها فور حدوثها، وإن حصول الكارثة أمر قد يكون خارج عن أية إرادة لكن التعامل معها هو مسؤولية وطنية لذا فإن تشكيل فرق عمل ولجان مختصة وفق خطة معدة ومدرب عليها الكوادر المعنية هي ضرورة قصوى للحد من تلك الآثار التي تنجم عن وقوع الكوارث بشتى أنواعها، وذلك لتفادي الارتجال في مواجهة المواقف المتلاحقة جراء هذه الأحداث، ومن تجربتنا في مواجهة أحداث الأنواء المناخية التي مرت بالمنطقة خلال العام (2007 ) وهذا العام، فإننا حتما استفدنا من التجربة الأولى في سرعة الاستعداد للمواجهة والتنبيه والتنويه للمسؤولين بضرورة أخذ الحيطة والوجود في أماكن تقديم خدمات الطوارئ وإعداد ما يلزم من كافة الاحتياجيات لمواجهة المصاعب التي تصاحب وتتبع هذه الأنواء، وكذلك توفير جميع المستلزمات الطبية والمخزون الدوائي والحفاظ على المعدات الطبية بشكل آمن وكذلك الأمصال في أماكن يوجد بها مولد كهربائي.
      وأشار الفارسي في كلمته إلى أن عدد المؤسسات الصحية التي قدمت خدمات الطوارئ بالمنطقة بلغ عددها (9 مراكز صحية) و(4 مستشفيات بما فيها مستشفى صور المرجعي)، وقد بلغ عدد المترددين على الطوارئ خلال هذه الفترة (646 حالة إصابة) و(9 حالات غرق) و(4 حالات وفاة) و(140 حالة تنويم بالمستشفيات)، وأيضاً تمت الاستعانة بالمستشفى المتنقل من شرطة عمان السلطانية لتقديم خدمات الطوارئ والعمليات العاجلة ويتوفر في هذه المستشفى ( 40 سريرا للتنويم ) و(6 أسرة للعناية المركزة ) و(غرفتان للعمليات) بالإضافة إلى الخدمات الأخرى المساعدة، كما يتكون الطاقم الطبي من ( 25 من الفئات الطبية
      والفئات الطبية المساعدة)، وتم إجراء أول عملية قيصرية بهذا المستشفى خلال مرور الأنواء المناخية على المنطقة.
      ومن أهم ما خلّفه مرور الأنواء المناخية على المنطقة الأضرار الجسيمة التي لحقت بوحدة الطوارئ وغرفة العمليات بمستشفى جعلان بني بو علي، إضافة إلى الأضرار التي تأثر بها مركز جعلان الصحي الذي تم الاتفاق على إغلاقه ونقل الخدمات التي يقدمها إلى مجمع جعلان الصحي، وتأثر جميع المستشفيات والمراكز الصحية بشكل متباين.
      بعد ذلك استعرضت مديرة دائرة التخطيط بالمنطقة د.عائشة الغيلانية تجربة المنطقة في مواجهة الأنواء المناخية وقدمت نبذة مختصرة عن الولاية والمؤسسات الصحية، والاستعدادات والإجراءات المتخذة بحسب المراحل ما قبل الإعصار وأثناء الإعصار وما بعد الإعصار، كما تناولت الصعوبات والتحديات التي واجهتهم أثناء فترة الإعصار والتوصيات المقترحة وتوثيق الأحداث بالصور، ثم استعرض الرائد ناصر بن علي الهوتي من القيادة العامة لشرطة عمان السلطانية بالمنطقة الشرقية تجربة اللجنة الفرعية للدفاع المدني بالمنطقة وما تم من استعدادات قبل وما بعد الأعصار وبعض الإجراءات والبلاغات أثناء الحدث وبعده.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية