كيسينجر يحذّر من فشل استراتيجية أوباما ل4

    • كيسينجر يحذّر من فشل استراتيجية أوباما ل

      لندن - واشنطن - ش
      حذّر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسينجر من أن الخطة التي اعتمدتها حكومة بلاده للبدء في تسليم المسؤولية للقوات الوطنية في أفغانستان في يوليو من العام المقبل، توفّر آلية للفشل.
      ودعا في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" أمس إلى "إعداد الجمهور الأمريكي لحرب طويلة في أفغانستان تعد الأطول من نوعها تخوضها الولايات المتحدة". وقال كيسينجر إن الرئيس باراك أوباما "يحتاج إلى إعادة النظر في الموعد الذي حدده لخروج القوات الأمريكية من أفغانستان، والطريقة التي تم من خلالها وضع الاستراتيجية الأفغانية التي ركزت على حكومة كابول وكان لها تأثير محدود في بقية أنحاء البلاد".
      وشدد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق على أن الاستراتيجية الأفغانية "تحتاج إلى التكيف مع الواقع"، واقترح بأن يتولى الجنرال ديفيد بترايوس هذه المهمة بعدما رشحه أوباما لخلافة الجنرال ستانلي ماكريستال كقائد للقوات الأمريكية وقوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان. وأضاف كيسينجر "أن محاربة حركة طالبان إلى أن يتم استنزافها إلى مرحلة العجز ستستغرق وقتاً أطول من ما يسمح به النظام السياسي الأمريكي".
      وقال: "إن الفرضية الأساسية لتشكيل حكومة وطنية في أفغانستان يمكن أن تحل محل الجهود الأمنية الأمريكية خلال مهلة 12 شهراً "توفّر آلية للفشل، كما أن مواصلة الحرب ضد طالبان، من ناحية أخرى، تستدعي إعداد الجمهور الأمريكي لحرب طويلة الأمد في أفغانستان". وأشار كيسينجر إلى أن الخيار الأخير "يجب أن يتم بشكل صريح".
      وفي سياق متصل، أعلنت النائبة الأمريكية نيتا لوي التي ترأس لجنة المخصصات الفرعية في مجلس النواب أنها سترفض تخصيص المزيد من المساعدات لأفغانستان، بعد تقرير كشف عن أن بلايين الدولارات بينها مبالغ طائلة من المساعدات الأمريكية تخرج من البلاد من المطار الرئيسي في كابول. ووصفت لوي هذا الكشف بأنه "معيب"، وقالت: "لا أنوي أن أخصص فلساً واحداً من المساعدات لأفغانستان حتى تكون لدي ثقة بأن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لا تستغل لملء جيوب مسؤولين فاسدين في الحكومة الأفغانية وكبار تجار المخدرات والإرهابيين".
      ويعني قرار لوي منع تخصيص مساعدات بقيمة 3.9 بليون دولار لأفغانستان كانت وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تستخدمها لتمويل مشاريع مثل الطرق ومعامل الطاقة بهدف تعزيز الاقتصاد الأفغاني والبنية التحتية. وكشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن 3.18 بليون دولار نقداً تم تهريبها خارج أفغانستان منذ العام 2007 بعد أن تم الإفصاح عنها بشكل قانون للجمارك.
      يشار إلى أن تقريرا لصحيفة "واشنطن بوست" ذكر أن مسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية منعوا تحقيقات في الفساد مع أشخاص لديهم ارتباطات سياسية مع الرئيس حامد كرزاي.
      وقالت لوي في بيان: أن "النقل المريب للبلايين من أموال المانحين إلى خارج أفغانستان والاتهامات لمسؤولي الحكومة الأفغانية بمنع التحقيقات في الفساد، أمور معيبة". ولن يؤثر القرار على المساعدات العسكرية أو الاغاثة الإنسانية مثل مساعدة اللاجئين.
      وتشرف اللجنة الفرعية للمخصصات على ميزانية وزارة الخارجية، وأعلنت لوي أن اللجنة ستبدأ الشهر المقبل جلسات استماع حول مشاكل الفساد في أفغانستان.
      ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الكابيتول هيل أن رئيس اللجنة الرئيسية للمخصصات في مجلس النواب، النائب ديفيد أوبي يدعم موقف لوي.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية