خبراء: الشركات والمستثمرون ضحايا تقييمات

    • خبراء: الشركات والمستثمرون ضحايا تقييمات

      القاهرة- وكالة الصحافة العربية
      قال خبراء ومراقبون ماليون في مصر: "إن تقييمات الأسهم" ما هي إلا سوق وصاحبه "غايب" تغلب عليه الاعتبارات الشخصية والمصالح ويعتمد على تحقيق المكاسب فقط من قبل بعض الشركات وليس كل الشركات ومن ثم تكون هذه التقييمات سببا في ارتفاع أسعار الأسهم أو سببا في انهيار أسعار الأسهم وبالتالي إحداث حالة من البلبلة والتذبذبات في البورصة في أوقات كثيرة.
      وأكد الخبراء أن التقييمات على الأسهم تفتقد الرقابة وما هي إلا مجال مفتوح مطالبين في الوقت نفسه بتشديد الرقابة على أقسام الأبحاث والدراسات الخاصة بالأسهم في كل الشركات وبنوك الاستثمار.ورغم أن الشركات تؤكد مرارا وتكرارا أنها تستخدم أساليب التقييم المعتمدة على المستويين المحلي والدولي في تحديد القيمة العادلة للأسهم.
      وقال الخبراء: إنه طالما أن الشركات تستخدم أساليب دولية وبيانات دقيقة في تقييمها للعديد من الأسهم بالسوق فلماذا نجد تقييما يمجد ويرفع من سعر أي من الأسهم إلى مستويات عالية للغاية وفي الوقت نفسه يخرج تقييم آخر بعدها بأيام يخسف بالسهم إلى الأسفل.
      وأضافوا: إن الأغرب من ذلك تلجأ بعض شركات التقييم إلى الخروج بتقييم يرفع سعر السهم وفي نهاية الأسبوع نجد الشركة نفسها تخرج بتقييم آخر عن السهم نفسه ولكن في هذه المرة نجد أن الشركة قيمت السهم بأقل من تقييمها له قبل أيام.وقال الخبراء: إن هناك فوضى تقييمات تشهدها السوق حاليا ومن ثم مطلوب النظر في هذه القضية الخطيرة التي لها تأثيرات سلبية خطيرة على البورصة وعلى الشركات المدرجة بها وعلى المستثمرين بصفة خاصة. ويقول مدير الاستثمار بشركة الجذور القابضة للاستثمارات أحمد العطيفي: إن تقييم السهم يعتبر من أهم أدوات الاستثمار لأنه على أساسها يتخذ المستثمر القرارات الاستثمارية ونظرا لهذه الأهمية فعلى المستثمر أن يولي هذا الموضوع جل اهتمامه.
      وأضاف: إن تقييم الأسهم دائما في تغير حتى أن أكثر الناس خبرة ومعرفة في الأسهم قد يخونه السوق ويتجه باتجاه معاكس لتوقعاته، كما أن أكثر المحللين يعتمدون علي تاريخ اتجاه السوق في أوضاع متشابهة ومن ثم يتوقعون أن يسلك السوق المسلك نفسه الذي سلكه في تاريخ سابق، لافتا إلى أن هناك حاجة ضرورية لإعادة ترتيب سوق التقييمات منعا لدخول الاعتبارات الشخصية والمصالح والمجاملات في عملية تقييمات الأسهم وهو ما ستكون له تأثيرات سلبية خطيرة على المتعاملين بالسوق والبورصة بوجه عام.
      وتابع العطيفي قائلا: إن التحقيق مع برايم بشأن تقييمها لموبينيل قد تكون بداية لبدء إعادة النظر في سوق التقييمات بمصر وكثيرا ما تسهم هذه التقييمات في التأثير على حركة السهم من خلال القرارات التي يتخذها المستثمرون والمحافظ الاستثمارية.
      من جانبها، أكدت رئيسة قسم البحوث في شركة ايليت كابيتال للاستشارات المالية والفنية مريم المنباوي أن كثيرا ما تزعج هذه التقييمات المستثمرين التي في الغالب لم تكن عادلة ولا منصفة نظرا لتضارب مصالح هذه المؤسسات التي تصدر التقييمات، فكثيرا ما أصدرت هذه الأخيرة تقييمات بخصوص أسهم معينة عند أسعار معينة وأوصت بالشراء إلا أنه بعد جلسات معدودة ينزل السهم إلى مستويات متدنية والنتيجة التي تنتج عن ذلك هي فقدان الشركة لمصداقيتها. أما عن تأثير هذه التقييمات في ارتفاع وهبوط الأسهم بعد صدورها فقالت: إنه من المؤكد أن تلعب دورا فالمستثمر يبحث عن أي سبب يدفع الأسعار إلى الأعلى وغالبا ما تصدر هذه التقييمات لرغبة الشركة صاحبة التقييم في الرفع من أسهم معينة تمتلك فيها كمية كبيرة مضيفة أن كثيرا من التقييمات تكون عشوائية ولا تستند إلى أسس صحيحة والمشكلة في وسائل الإعلام بخاصة الصحف التي تروج لهذه التقييمات لصالح شركات وأسهم لا معنى لها كما أن اتباع المستثمرين لهذه التصنيفات جاء من الترويج المجاني لها من قبل الصحافة نظرا للدور الكبير الذي تلعبه في التأثير على الجميع لكن هذا لا يمنع أن تحتوي بعض هذه التصنيفات جزءاً من الموضوعية والشفافية، وبخصوص دور الرقابة على هذه التصنيفات بالنظر إلى ما قد تسببه من خسائر للأسهم إذا كانت مقيمة بطريقة خاطئة قال العضو المنتدب بإحدى شركات الاستشارات المالية والفنية بالسوق محمد حجازي: إنه لابد من تنظيم عملية تقييمات الأسهم حتى لا تتحكم فيها العشوائية والتخبط ويشترط في أي مكتب يرغب في إصدار تقييمات أن يجري باحثوه ومحللوه اختبارات تقييمية من قبل الهيئة ولابد من إقرار قانون لينظم العملية أكثر وتصبح الهيئة مسؤولة عن أي تقييمات تصدر زيادة على ذلك سيكون هناك بند وهو الأهم في القانون يتعلق بمنع الشركات المصدرة للتقييمات من التداول على السهم المقيم لمدة شهر كامل شراء وبيعا مشيرا إلى أن هذا القانون كان من المفترض أن يتخذ منذ فترة طويلة.
      ( وكالة الصحافة العربية )

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية