كلينتون تسعى لإخراج كييف من حظيرة الدب ال

    • كلينتون تسعى لإخراج كييف من حظيرة الدب ال

      كييف - وكالات
      ردت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على سلسلة من التحركات المؤيدة لموسكو من قبل القيادة الجديدة في أوكرانيا بالإشارة إلى تجدد الاهتمام الأمريكي بالجمهورية السوفيتية السابقة أثناء زيارة أمس. ووصلت كلينتون إلى العاصمة الأوكرانية كييف في الساعات الأولى من صباح الجمعة في مستهل جولة تشمل خمس دول إقليمية. وهذه هي أول زيارة يقوم بها مسؤول أمريكي كبير لأوكرانيا منذ انتخاب الرئيس فيكتور يانوكوفيتش في فبراير الفائت ليطيح بزعماء مؤيدين للغرب ويوجه السياسة ناحية موسكو.
      وخلافا لجورجيا التي ستزورها أيضا كلينتون لا ترى قيادة يانوكوفيتش خطرا كبيرا في مساعي الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع روسيا.
      وتخلى يانوكوفيتش منذ توليه السلطة من فيكتور يوشينكو المؤيد للغرب عن هدف الانضمام لحلف شمال الأطلسي، ومدد فترة بقاء القاعدة البحرية الروسية في ميناء أوكراني على البحر الأسود، وعزز الصلات التجارية مع روسيا؛ لكنه يرغب في مباركة واشنطن لما يقول إنه سياسة عملية تتطلع إلى كل من روسيا والغرب ولجهود أوكرانيا من أجل تحقيق الاستقرار لاقتصادها بمساعدة من جهات إقراض عالمية.
      وتوجد في كييف في الوقت الحالي بعثة من صندوق النقد الدولي لإجراء محادثات تأمل الحكومة أن تكون حاسمة بشأن قرض قيمته عدة بلايين من الدولارات لإعطاء دفعة للانتعاش الاقتصادي في أوكرانيا. وأشادت واشنطن في أبريل الفائت بخطوة يانوكوفيتش للتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، وتجاوبت علنا مع قدر من اللامبالاة مع تقليصه لمستوى العلاقات مع حلف شمال الأطلسي.
      واعترفت كلينتون نفسها بحاجة أوكرانيا لإدارة صيغة متوازنة بين روسيا والغرب. وقال مسؤولون أمريكيون قبل زيارة كلينتون: إنّ تحسن العلاقات الأمريكية الروسية جيد لجيران روسيا وإنه لا ينبغي أن تضطر الدول للاختيار بين طرف واخر؛ وهي تصريحات من شأنها تشجيع قيادة يانوكوفيتش. ومع هذا توقع محللون أن توضح كلينتون في الوقت نفسه أن واشنطن لا تزال مهتمة بتوجه أوكرانيا في ظل قيادة يانوكوفيتش والتزامه بالديمقراطية.
      إلى ذلك اجتمعت كلينتون في وقت لاحق مع رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو المنافسة الرئيسية ليانوكوفيتش والموجودة الآن في المعارضة والتي من المحتمل أن تحاكم بشأن ارتكاب مخالفات عندما كانت في السلطة.
      وتوقع فاليري تشالي نائب رئيس مركز رازومكوف التحليلي في كييف أن تضغط كلينتون على يانوكوفيتش لضمان أنه لن تكون هناك انتهاكات للحريات الإعلامية وحرية التجمعات في أوكرانيا. وعبر السفير الأمريكي في كييف جون تيفت الأسبوع الفائت عن قلقه بشأن تقارير عن ضغوط على الصحفيين منذ مجيء يانوكوفيتش للسلطة.
      في غضون ذلك أقر البرلمان الأوكراني قانونا يمنع أوكرانيا من الانضمام إلى الحلف الأطلسي ويؤكد وضع هذه الدول السوفياتية السابقة كبلد "غير منحاز"، حسب ما أفادت مراسلة فرانس برس. وجاء مشروع القانون الذي تم التصويت عليه في قراءة أولى مطلع يونيو، بمبادرة من الرئيس الأوكراني الجديد فيكتور يانوكوفيتش الذي انتهج منذ انتخابه في فبراير الفائت سياسة تقارب سريع مع روسيا. وأقر مشروع القانون بأغلبية 259 نائبا من أصل ما مجموعه 450.
      واستمرت مناقشته في القراءة الأخيرة خمس ساعات وانتهى قبيل منتصف الليل. وحدد القانون "مبادىء أساسية" للسياسة القومية خصوصا "انتهاج أوكرانيا سياسة عدم الانحياز ما يعني عدم مشاركتها في اجتماعات عسكرية سياسية" ومن بينها مع الحلف الأطلسي.
      وأعلن الرئيس يانوكوفيتش الموالي للروس، مرات عدة أنه ضد انضمام كييف إلى الحلف الأطلسي. وهو يدعم بالمقابل انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي وهو "هدف" حدده القانون الجديد من بين أولويات كييف.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية