عطره يملأ المكان
و ملامحه قصرٌ مهجورٌ .. يفوح منه تبغٌ .. و تخاذلٌ و دخان
يسترق النظر إليَّ أحياناً يظن فيها أنه اشتاقني
و يهجرني أعواماً يتأكد بها أنه لم يعد يحتاجني
لكنه لم يدرك أنه رغم بعده و جفاه .. يجتاحني كلي .. نعم .. يجتاحني
كنت أستفيق على شوقي له
و يومياً أفيق سعيدةً بحبه
لم تكن الثواني تهمني إلا عندما أرافقه
معه .. كنت أشعر بأنني طفلةٌ يدللها والدها بأن يخلق من نفسه ابتسامةً
تدغدغها كيفما تشاكست
و به .. كنت أتحول بأعجوبةٍ إلى أنثى كامله تملؤها الجاذبية من أقصاها إلى أقصاها
فتحلو بعينيه أكثر و أكثر .. و يعشقها أكثر .. و يحتضنها بروحه حتى تتلامس العظام أكثر .. و أكثر ..
و معه كنت أيضاً مراهقةً تخجل من كلمات فارسها .. و تقلب نظراته بحب .. حتى تحمّر وجنتيها فيموتها أكثر ..
نادراً ما شعرت بشيخوختي معه .. فقد كان دوماً يمنحني روح الحياة و الحب
أعطاني إياهما كلاهما
الحياة .. الحب .. حتى بت الأكثر ثقة بكونها أنثى عاشقه
الآن .. لا أعرف كيف أفيق .. !!!
فقط أعرف أنني خائفه
و أن عمري ينقص يومياً .. و كأنني سأموت من الخوف