دبابيس ثلاثية -1- أخبار الشبيبة

    • دبابيس ثلاثية -1- أخبار الشبيبة

      محمد بن سيف الرحبي

      alrahby@gmail.com

      1

      صادفتهما، وفي أيديهما فواتير ماء وكهرباء و"غيرهما".. أحدهما جاء ليدفع ما عليه من "واجب" والآخر مصاحبا له. الزمن: وقت الدوام الرسمي. وحكاياتهما: مسؤولهما الذي يحسب على الموظفين خطواتهم، ويضيّق عليهم، ويجعلهم محبطين دائما. المثير: لم ينتبها إلى أنهما خرجا في وقت الدوام الرسمي لسبب ليس منطقيا، وأحدهما ليس لديه أدنى عذر لترك عمله و"أمانته" سوى مرافقة "ربيعه". إهدار ساعات "العمل الرسمية" بدون وجه حق سرقة أخرى في حق "الوطن" الذي يدفع ثمنا شهريا للساعات المتفق عليها في قانون العمل.. أما لو أن "المالية" خصمت ريالا من أحدهم لأقام الدنيا وأقعدها مع أنه خصم من حق مؤسسته ساعات قضاها خارجها، أو أنه أمضاها في داخلها لكن.. بدون إنتاج!!

      2

      نرى الآخرين بمنظار الخطأ، فلا نراهم إلا مذنبين. ونرى أنفسنا بمنظار الصواب.. فلا نكون إلا على صواب.. دوما. فعلنا: الصواب الذي لا يحتمل الخطأ. فعلهم: الخطأ الذي لا يحتمل الصواب. لا نتوقع أن يكون بيننا الإمام الشافعي ليحمل أمانة تلك الكلمات.. لكنني أتوقع بأن المبادئ التي يحملها عظيمة لنتعلم منها.

      3

      عرفت عن قرب:

      مسؤولون يتحدثون دوما عن الوطنية وأنهم لا يأتون صغيرة أو كبيرة إلا من منطلق الوطنية والأمانة التي يتشرفون بحملها. ومسؤولون لا يتحدثون بمنطق الوطنية.

      النوع الأول يتعامل مع مفردة الوطن من منطلق المصلحة، ويحاول أن يعوّض نقصها لديه من خلال الكلام و"الكلام المعاد والمكرر دون ملل منه".

      والنوع الثاني لا يرى في المنصب سوى وظيفة عليه أن يؤديها على أحسن وجه، فلا حاجة للشعارات الضخمة والدعاية المفرطة عن الذات.. والمقاصد.

      من المثير أن تجد مع مروجي الشعارات البنايات المتكاثرة سنة بعد أخرى والحسابات المتضخمة عاما بعد آخر.. والفضل.. للوطنية.

      أو بالأحرى للمتاجرة بها لإيهام النفس أنه حتى المصالح يمكنها أن تتحقق تحت مظلة: خدمة الاقتصاد الوطني.

      الوطنية "أيها الوطني" أن تعمل أكثر مما تثرثر، وأن تخلص أكثر مما تبني من عقارات وحسابات، فربما عامل صغير أكثر إخلاصا منك لأنه يمارس الوطنية عملا.. وبدون مصالح عليا.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية