حوادث الطرق أخبار الشبيبة

    • حوادث الطرق أخبار الشبيبة

      كتبت - تركية البوسعيدية

      قيادة السيارة فن وذوق وأخلاق، فكن يا أخي السائق واحدا من أصحاب هذه الصفات الحميدة، لا تسرع فالموت أسرع، لا تتحدث في الهاتف وأنت تقود السيارة حتى تتفادى حادثا مفاجئا، لا تفكر ولا تتشاغل وأنت تقود السيارة حتى لا تندم حين لا يفيد الندم... شعارات وأقوال وتحذيرات تنادي بها شرطة عمان السلطانية من أجل التخفيف عن حدوث مأساة كبيرة يقع فيها المواطن، لكن لا حياة لمن تنادي رغم كل التحذيرات وكل القوانين التي سنت من أجلك أيها السائق لكن المأساة تزداد حجماً وتزداد الخطورة، كل يوم حوادث طرق وزهق أرواح بريئة أو جرح داخلي يئن، أو دهس كل هذا والحال يتفاقم وأين الدواء أيها الغافل أيها الشارد التي أخذتك نشوة الفرحة بقيادة سيارة جديدة أكبر من حجمك وأكبر من سنك لكي ترضي رغبتك رغبة التفوق رغبة الآنا يتمت ورملت وأغلقت بيوتا كانت تحلم بيوم سعيد تحلم بابنائها يحمون الوطن ويبنونه ويعمرون الأرض بفعلتك الجنونية لم يبق هناك حلم يراود هذه الأسرة فقد تحطمت كل أحلامهم في لحظة مفاجئة.

      حوادث الطرق أخطر وأعنف من حوادث الحروب للأسف الشديد حوادث السيارات في عمان ودول الخليج والعالم العربي تتزايد بصورة لافتة للنظر ومؤسفة في نفس الوقت، الطفرة النفطية التي اجتاحت دول الخليج ساهمت بشكل غير مباشر في ازدياد حوادث الطرق حين عجلنا في مسألة التقدم والتزاحم في من يكون الأفضل والأسرع رفاهية فكانت النتيجة ضياع الأبناء ورميهم في التهلكة.

      رغم محدودية عدد سكان الخليج فإذا جمعنا سكان الدول الست سنجد أن عدد السكان لا يتجاوز (40) مليونا، أما عدد السيارات يزيد عن عدد السكان وإذا قسمنا عدد أفراد البيت بعدد السيارات الواقفة أمام البيت نجد أن عدد الأفراد لا يزيد عن ستة بينما السيارات تزيد عن ثماني سيارات حيث أصبح الشاب الخليجي الذي لم يتعد عمره ثمانية عشر عاماً يقود سيارة وأكثر حوادث الطرقات في دول الخليج هي بين الفئات العمرية من 18 حتى 35 حين تفقد الأسرة الخليجية واحدا من أبنائها كل عام ناتج عن السرعة الجنونية وعدم الانتباه وعدم التقيد بأنظمة المرور.

      إحصائية حوادث الطرق في السلطنة بلغت العام2007م (798) شخصا بمعدل ( 66,5 ) في الشهر وهذا يعني وفاة شخصين كل يوم، أما إحصائية حوادث السيارات 2008م ( 7982 ) الوفيات (951) الإصابات ( 10558) و2009م الحوادث ( 7253 ) الوفيات (953) الإصابات (9783) أما 2010م خلال شهر إبريل (69) حالة وفاة.

      فعلاً نعيش مأساة حقيقية بسبب هذه الحوادث التي تترك آثارا بالغة الخطورة، وترى منظمة الصحة العالمية أن حوادث المرور هي ثاني أكبر أسباب الوفاة في العالم فيما يتعلق بفئة الأعمار المتراوحة ما بين 5 و29 وإنها تعد ثالث أسباب الـوفــاة فـي الـعـالـــم لفئة ما بين 30 و 44 عاماً، وتوجد حوادث المرور سنوياً في العالم أكثر من (1,2) مليون قتيل وأكثر من ( 50 ) مليون جريح ومعوق، وتحذر منظمة الصحة العالمية من ارتفاع نسبة ضحايا المرور بحوالي ( 80% ) عام 2020م ، وتـقدر منظمة الصحة العالمية الخسائر المادية بأكثر من ( 65) بليون دولار سنوياً وقد تصل الخسائر المادية إذا اشتمل على كل بلدان العالم فإن ذلك يصل ( 518) مليار دولار سنوياً، وفيما يتعلق بالدول العربية تصل نسبه الحوادث المرور بالنسبة لكل (100) ألف ساكن ما بين 19 و 28% وتقدر الحوادث التي لا يتم الإبلاغ عنها في الدول العربية قدرت عام 2000م بحوالي 19,2 بالنسبة لكل مائة ألف ساكن ويتوقع التقرير بان النسبة سوف ترتفع عام 2020م إلى 22,3% أما في سوريا أحدث إحصائية صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء إن نسبة 20% من المرضى في المستشفيات يوميا هم ضحايا حوادث الطرق وحسب الإحصائية فـي سـوريــا نجد أن حـالات الــوفــاة سنويا تصل إلى ( 1485 و 8885 ) جريحا ومعظم هذه الحوادث ناجمة عن الإهمال وعدم احترام القوانين، أما في لبنان فالوضع مختلف حيث تقدر لبنان من الدول المنظمة والمتبعة لقوانين المرور جيداً ولكن في السنوات الأخيرة وبسبب الأزمات السياسية الموجودة بها زادت بشكل ملحوظ ظاهرة حوادث الطرقات وذلك ما أشارت إليه مؤسسة الأبحاث العلمية SRF وجمعية اليازا اللبنانية للتوعية المرورية من خلال رصدها خسائر حوادث السيارات التي وصلت إلى 970 مليون دولار عام 2007م ، وكما تشير التقارير أن الوضع في الخليج العربي بإمكانياته المادية الكبيرة لا يختلف الوضع عن الدول الأقل فقراً، لكن تتغير الأسباب الرئيسية لحوادث السير فأكثرها يسبب التهور والطيش والسرعة الجنونية وعدم الالتزام بقواعد المرور.

      أحلى الكلام:السر

      قال عمرو بن العاص: ما استودعت رجلاً سراً فأفشاه فلمته، لأني كنت أضيق صدراً حين استودعته.

      كاتبة وشاعرة عمانية

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية