هو أبو الحسن سري بن المغلس السقطي خال الجنيد وأستاذه. وكان تلميذ معروف الكرخي كان أوحد زمانه في الورع وأحوال السنة وعلوم التوحيد. قال عنه الجنيد: ما رأيت أعبدَ من السري: أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤى مضطجعاً إلا في علة الموت. ويحكى عن السريِّ أنه قال: منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي: الحمد لله مرّة. قيل: وكيف ذلك؟ فقال: وقع ببغداد حريق فاستقبلني رجل فقال لي: نجا حانوتك. فقلت: الحمد لله. فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت حيث أردت لنفسي خيراً مما حصل للمسلمين! ويحكى عنه أيضا أنه قال: أنا أنظر في أنفي في اليوم كذا وكذا مرَّة مخافة أن يكون قد اسودَّ خوفاً من الله أن يسوِّد صورتي لِما أتعاطاه. ومن أقواله: أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد. فقيل له: ولم ذلك؟ فقال: أخاف ألا يقبلني قبري فأفتضح. ومات رحمه الله سنة سبع وخمسين ومائتين.
المصدر: مدونة العلم والمعرفة
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية