رياضه لفمك

    • رياضه لفمك


      سأل عالم تلميذه: منذ متي صحبتني؟

      ‏فقال التلميذ : ‏‏منذ ثلاثة وثلاثين سنة...

      ‏فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!

      ‏قال التلميذ: ثماني مسائل...

      ‏قال العالم :إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب ‏‏عمري معك ولم تتعلم الا ثماني

      ‏مسائل؟!

      ‏قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم ‏‏غيرها ولا أحب أن أكذب...
      a
      ‏فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع...

      ****** ****** ****** ****** ****** ****** ******

      ‏‏قال التلميذ:

      ‏الأولي:

      ‏‏أني نظرت إلي الخلق ‏‏فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلي القبر فارقه محبوبه

      ‏فجعلت الحسنات ‏‏محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.

      الثانية:

      ‏أني نظرت إلي قول الله تعالي: ( ‏‏وأما من خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوي فإن

      ‏الجنة هي المأوي)

      ‏فأجهدت ‏‏نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله.

      الثالثة:

      ‏أني نظرت إلي هذا الخلق فرأيت أن ‏‏كل من معه شيء له قيمة حفظه حتي لا يضيع ثم

      ‏نظرت إلي قول الله تعالي: (ما عنكم ‏‏ينفذ وما عند الله باق)

      ‏فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.

      الرابعة:

      ‏أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل ‏‏يتباهي بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلي قول

      ‏الله تعالي: (إن أكرمكم عند الله ‏‏أتقاكم)

      ‏فعملت في التقوي حتي أكون عند الله كريما.

      الخامسة:

      ‏أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم ‏‏في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد

      ‏ثم نظرت إلي قول الله عز وجل: (نحن ‏‏قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا)

      ‏فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت ان ‏‏القسمة من عند الله فتركت الحسد عني.

      السادسة:

      ‏أني نظرت إلي الخلق يعادي بعضهم ‏‏بعضا ويبغي بعضهم علي بعض ويقاتل بعضهم بعضا

      ‏ونظرت إلي قول الله تعالي: (إن ‏‏الشيطان لكم عدو فإتخذوه عدوا)

      ‏فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.

      السابعة:

      ‏أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد ‏‏منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتي انه

      ‏قد يدخل فيما لا يحل له.

      ‏ونظرت إلي قول الله عز وجل: (وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها) فعلمت

      ‏أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده.

      الثامنة:

      ‏أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل ‏‏مخلوق منهم متوكل علي مخلوق مثله , هذا علي ماله

      ‏وهذا علي ضيعته وهذا علي صحته ‏‏وهذا علي مركزه .

      ‏ونظرت إلي قول الله تعالي: (‏‏ومن يتوكل علي الله ‏‏فهو حسبه) ‏‏فتركت التوكل علي

      ‏الخلق واجتهدت في التوكل علي الله.

      فقال الأستاذ: بارك الله فيك