كتب - زغـلول النجـار
كانت الحضارة الإسلامية هي الحضارة الوحيدة التي أقامت دولة الإسلام على الأرض وحقَّقت رسالة الإنسان في هذه الحياة على وجهها الصحيح كما حددتها كل رسالات السماء ـ مع بقاء الإنسان الفرد قابلاً للاستقامة على منهج الله والخروج عليه ـ دارياً بذلك كل الدراية لوضوح المنهج، واستقامة المعايير، وثبات الدين، وحفظه من كل تحريف وتبديل وتغيير، ففي أنوار هذا الدين إذا أدرك المسلم خروجه على منهج الله سرعان ما يعود إليه تائباً ومنيباً إليه.
وطالما أقامت الأمة شرع الله، ونصبت موازين الحق والعدل، وبقيت مدافعة عنها وحامية لها، ومنافحة عن حياضها، بقيت أمة عزيزة، صالحة، هادية مهدية، ولكنها إذا سمحت لموازين الحق والعدل بالاختلال أو بالانقلاب على أعقابها، فإنها تفقد كل أسباب الهداية الربانية، وتتعرض للذل والمهانة، ولتفشي كل الرذائل فيها فتشقى وتشقي أبناءها كما تشقى غيرها من الأمم أفراداً وجماعات.
والصراع بين أهل الحق وأهل الباطل يبقى سنة من سنن الوجود على هذه الأرض، ووسيلة من وسائل الابتلاء والاختبار في الحياة الدنيا، وحبائل الشيطان فيها كثيرة، والحق لا ينتصر لمجرد كونه حقاً بل لا بد له من رجال ونساء يؤمنون به، وينافحون عنه، ويبذلون في سبيله الغالي والرخيص، ووسائله لا تنتهي، ولذلك يجب على أهل الحق أن يحذروا من الوقوع فيها وإلا هلكوا.
وفي دورة من دورات هذا الصراع تغلب أهل الباطل بعد أن أنهكوا الحضارة الإسلامية في سلاسل من الحروب المتواصلة التي استمرت لأكثر من عشرة قرون كاملة (من سنة 1096م إلى اليوم) حتى أسقطوا دولة المسلمين في الأندلس (سنة 1492م)، ثم أسقطوا دولة الخلافة الإسلامية العثمانية (سنة 1924م)، ومزقوا جسد الأمة الواحدة إلى أكثر من 57 دولة ودويلة، واحتلوا أغلب هذه الدول احتلالاً عسكرياً قهرياً مُتجبِّراً، ابتز ثرواتها، وغرَّب أهلها، وأقصى الإسلام عن جميع مقامات اتخاذ القرار فيها، وفرض على كل دولة من دولها نظاماً مختلفاً للحكم للحيلولة دون إمكانية توحدها، وكانت هذه النظم ـ في مجموعها ـ نظماً مغايرة لتراث الأمة، ولدينها، وقيمها، وأخلاقها، وحضارتها، ولذلك قامت على محاربة الإسلام بأشرس مما حاربه العدو المستعمر المحتل، إما عن جهالة بينة أو عن عمالة رخيصة.
وكانت أول صورة من صور هذه الحروب المعلنة على الإسلام وأهله هي الحرب ضد مؤسسات التعليم الإسلامي بدءاً من مراكز تحفيظ القرآن الكريم وانتهاء بجميع المدارس والمعاهد والكليات والجامعات والمراكز الإسلامية التي اضطهدت وحوصرت وحوربت ـ ولا تزال تحارب ـ بأيدي كلٍ من أبناء الأمة الجهلة أو الضالين، وبتخطيط من الأعداء المتربصين، وتكفي في ذلك الإشارة إلى الجهود الأمريكية والأوروبية في هذا المجال، والتي بدأت في الكشف عن وجهها القبيح منذ أحداث المؤامرة الحقيرة التي حاكتها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في 11 سبتمبر 2001م من أجل إيجاد المبررات لمحاصرة المد الإسلامي في العالم الغربي ولإعلان الحرب على الإسلام والمسلمين في كافة أنحاء العالم، ومن أجل تشويه صورة هذا الدين.
والأمة الإسلامية في ظل الحكومات المعادية للإسلام التي نُصِّبَتْ عليها، والتي تتستر تحت مسمى "العلمانية" أو "الدهرية" أو " غير الدينية "، أو تحت مدعاة المصلحة الوطنية كادت أن تفقد الصلة بنور الهداية الربانية لولا جهود بعض المخلصين من أبناء الحركات الإسلامية الذين أعادوا بعث حب القرآن الكريم في نفوس أبناء وبنات الأمة من جديد عن طريق إعادة تأسيس مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وتعليمه، ومدارسته من أمثال ما تقوم به جمعيات المحافظة على القرآن الكريم اليوم في كثير من دول العالمين العربي والإسلامي وفي غيرها من دول العالم؛ لأنه كتاب الله الذي تعهد بحفظه في نفس لغة وحيه، وحفظه على مدى الأربعة عشر قرناً الفائتة، وتعهد بهذا الحفظ تعهداً مطلقاً حتى يقيم به الحجة على جميع عباده إلى قيام الساعة انطلاقاً من عدله المطلق الذي أعلنه بقوله ـ وقوله الحق ـ : " مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " (الإسراء: 15) .
ومن ثمار المحافظة على القرآن الكريم عقد عدد من المؤتمرات الدولية والمحلية، تدور حول النقاط التالية:
1- معالم الجيل القرآني الأول.
2- حاجة الأمة إلى الجيل القرآني.
3- تجربة المؤسسات القرآنية المعاصرة في إعداد الجيل القرآني.
4- مُعوِّقات إعداد الجيل القرآني والحلول المقترحة.
كانت الحضارة الإسلامية هي الحضارة الوحيدة التي أقامت دولة الإسلام على الأرض وحقَّقت رسالة الإنسان في هذه الحياة على وجهها الصحيح كما حددتها كل رسالات السماء ـ مع بقاء الإنسان الفرد قابلاً للاستقامة على منهج الله والخروج عليه ـ دارياً بذلك كل الدراية لوضوح المنهج، واستقامة المعايير، وثبات الدين، وحفظه من كل تحريف وتبديل وتغيير، ففي أنوار هذا الدين إذا أدرك المسلم خروجه على منهج الله سرعان ما يعود إليه تائباً ومنيباً إليه.
وطالما أقامت الأمة شرع الله، ونصبت موازين الحق والعدل، وبقيت مدافعة عنها وحامية لها، ومنافحة عن حياضها، بقيت أمة عزيزة، صالحة، هادية مهدية، ولكنها إذا سمحت لموازين الحق والعدل بالاختلال أو بالانقلاب على أعقابها، فإنها تفقد كل أسباب الهداية الربانية، وتتعرض للذل والمهانة، ولتفشي كل الرذائل فيها فتشقى وتشقي أبناءها كما تشقى غيرها من الأمم أفراداً وجماعات.
والصراع بين أهل الحق وأهل الباطل يبقى سنة من سنن الوجود على هذه الأرض، ووسيلة من وسائل الابتلاء والاختبار في الحياة الدنيا، وحبائل الشيطان فيها كثيرة، والحق لا ينتصر لمجرد كونه حقاً بل لا بد له من رجال ونساء يؤمنون به، وينافحون عنه، ويبذلون في سبيله الغالي والرخيص، ووسائله لا تنتهي، ولذلك يجب على أهل الحق أن يحذروا من الوقوع فيها وإلا هلكوا.
وفي دورة من دورات هذا الصراع تغلب أهل الباطل بعد أن أنهكوا الحضارة الإسلامية في سلاسل من الحروب المتواصلة التي استمرت لأكثر من عشرة قرون كاملة (من سنة 1096م إلى اليوم) حتى أسقطوا دولة المسلمين في الأندلس (سنة 1492م)، ثم أسقطوا دولة الخلافة الإسلامية العثمانية (سنة 1924م)، ومزقوا جسد الأمة الواحدة إلى أكثر من 57 دولة ودويلة، واحتلوا أغلب هذه الدول احتلالاً عسكرياً قهرياً مُتجبِّراً، ابتز ثرواتها، وغرَّب أهلها، وأقصى الإسلام عن جميع مقامات اتخاذ القرار فيها، وفرض على كل دولة من دولها نظاماً مختلفاً للحكم للحيلولة دون إمكانية توحدها، وكانت هذه النظم ـ في مجموعها ـ نظماً مغايرة لتراث الأمة، ولدينها، وقيمها، وأخلاقها، وحضارتها، ولذلك قامت على محاربة الإسلام بأشرس مما حاربه العدو المستعمر المحتل، إما عن جهالة بينة أو عن عمالة رخيصة.
وكانت أول صورة من صور هذه الحروب المعلنة على الإسلام وأهله هي الحرب ضد مؤسسات التعليم الإسلامي بدءاً من مراكز تحفيظ القرآن الكريم وانتهاء بجميع المدارس والمعاهد والكليات والجامعات والمراكز الإسلامية التي اضطهدت وحوصرت وحوربت ـ ولا تزال تحارب ـ بأيدي كلٍ من أبناء الأمة الجهلة أو الضالين، وبتخطيط من الأعداء المتربصين، وتكفي في ذلك الإشارة إلى الجهود الأمريكية والأوروبية في هذا المجال، والتي بدأت في الكشف عن وجهها القبيح منذ أحداث المؤامرة الحقيرة التي حاكتها المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في 11 سبتمبر 2001م من أجل إيجاد المبررات لمحاصرة المد الإسلامي في العالم الغربي ولإعلان الحرب على الإسلام والمسلمين في كافة أنحاء العالم، ومن أجل تشويه صورة هذا الدين.
والأمة الإسلامية في ظل الحكومات المعادية للإسلام التي نُصِّبَتْ عليها، والتي تتستر تحت مسمى "العلمانية" أو "الدهرية" أو " غير الدينية "، أو تحت مدعاة المصلحة الوطنية كادت أن تفقد الصلة بنور الهداية الربانية لولا جهود بعض المخلصين من أبناء الحركات الإسلامية الذين أعادوا بعث حب القرآن الكريم في نفوس أبناء وبنات الأمة من جديد عن طريق إعادة تأسيس مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وتعليمه، ومدارسته من أمثال ما تقوم به جمعيات المحافظة على القرآن الكريم اليوم في كثير من دول العالمين العربي والإسلامي وفي غيرها من دول العالم؛ لأنه كتاب الله الذي تعهد بحفظه في نفس لغة وحيه، وحفظه على مدى الأربعة عشر قرناً الفائتة، وتعهد بهذا الحفظ تعهداً مطلقاً حتى يقيم به الحجة على جميع عباده إلى قيام الساعة انطلاقاً من عدله المطلق الذي أعلنه بقوله ـ وقوله الحق ـ : " مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " (الإسراء: 15) .
ومن ثمار المحافظة على القرآن الكريم عقد عدد من المؤتمرات الدولية والمحلية، تدور حول النقاط التالية:
1- معالم الجيل القرآني الأول.
2- حاجة الأمة إلى الجيل القرآني.
3- تجربة المؤسسات القرآنية المعاصرة في إعداد الجيل القرآني.
4- مُعوِّقات إعداد الجيل القرآني والحلول المقترحة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية