صمتٌ وروتينٌ ومللٌ .. يُخيِّم على علاقاتنا

    • صمتٌ وروتينٌ ومللٌ .. يُخيِّم على علاقاتنا

      مسقط-نبيلة الدشيشة

      للحياة الزوجية أصول وتقاليد والزيجة الناجحة من خلال عوامل عديدة تحقق أهدافها.

      أما الزيجات الفاشلة فأسبابها أيضا عديدة ومن أهم أسباب إخفاق "عش الزوجية" انعدام الحوار أو ما يطلق عليه "صمت الأزواج". وكثيرا من نرى مثل هذه المشاهد فعندما يخرج زوجان في نزهة ولا يكون هناك تجاوب بينهما نلاحظ أن الصمت يخيم عليهما كأنهما جسدان بلا روح.

      منظر يجعل المقبلين على الزواج يفكرون مليا قبل الإقدام على الدخول بـ"القفص الذهبي" عن قناعة، هذا المشهد الصامت بات متكررا في زيجات هذا العصر.

      صمت الأزواج للأسف وراء طلاق الكثيرين فلماذا هذا الصمت؟!

      أهو بسبب عدم التفاهم والتكافؤ الثقافي أم لاختلاف الاهتمامات التي تجعل الزوجان لا يجدان ما يتحدثان فيه وبالتالي تسرب الملل إلى نفسيهما وإلى تفاصيل حياتهما اليومية والنتيجة افتقار حياتهما لملامح السعادة وبعبارة أخرى "مشي حالك" وهكذا يستمر الزواج بينهما!

      *منطق وحوار

      عندما يفقد الحوار المنطق يفضل أحد الطرفين السكوت فما الداعي للحديث ما دامت نتيجته معروفة مسبقا؟! هكذا يرتائي أحمد أبو غنيمة النتيجة وراء صمت الأزواج مستطردا حديثه قائلا:

      على سبيل المثال أحيانا تعمد المرأة إلى افتعال مشكلة من شيء عابر جدا برأي الرجل ولأنه مهم برأيها تكثر المشدات الكلامية والصراخ ولاجتناب كل ذلك يفضل الرجل الصمت لإقتناعه أنها لن تحكم المنطق في حديثها وسيصاب بصداع هو في غنى عنه.

      ويمكن أن يحدث العكس لتكون المشكلةراسخة في عقل الرجل في النهاية الحوار الناجح مهم في الحياة الزوجية.

      ويبسط أحمد الموضوع بقوله:

      الحوار يحتاج ذكاء من المرأة فعندما تجد زوجها قادما إليها من عمله في حالة من الإرهاق والإنزعاج عليها ألا تهرع إليه بمشاكل البيت والأولاد وعليها تركه يرتاح إلى أن يفتح حوارا معها وأن تجعل محور الحديث عما يقلقه وبنعومة تنتقل إلى ما يؤرقها وستكون النتيجة تفاهما وستقوى العلاقة بينهما.

      وليس هنالك من رجل يمتنع عن الحديث إلا لأسباب مقنعة ولو بحثت المرأة عن أسباب الصمت لوجدت غالبيتها تعود إلى الملل وفي هذه الحالة التجديد مطلوب من قبل الطرفين، لماذا نتظر عيد الحب لنحتفل؟!

      لماذا لا نجعل الحب حالة متجددة بأرواحنا؟!

      ويقيس ذلك على نفسه بقوله:

      أخصص يوما من كل أسبوع أخرج فيه مع أصدقائي في رحلة صيد تعطيني هدوء نفسيا وتعطي زوجتي فرصة لتنهي انشغالاتها الأخرى، هذه الرحلة الأسبوعية التي نكون بعيدين فيها عن بعضنا تجعلنا مفعمين بحوارات تسعدنا عندما أرجع إلى البيت.

      * هموم مشتركة

      ويعتقد سعود الزدجالي بأهمية البحث عن قضايا مشتركة بين الزوجين لتبديد الصمت بينهم قائلا:

      التشبع من الروتين اليومي سبب في هذا النوع من الصمت، حيث يعمد الكثير من الرجال عند دخولهم إلى البيت إلى تناول طعامهم والحديث قليلا عن مشاكل الأولاد ثم النوم وهكذا يوميا فأية حياة هذه؟!

      ويضيف الزدجالي:

      وجود امرأة أخرى في حياة الرجل تجعله صامتا،لأنه وجد شريكة جديدة خارج الحياة الزوجية فهنا يأتي إحساس الزوجة بماهية ما يخنق زوجها من أسرار يكتمها من خلال الصمت.

      وتضع جوري العوفية جزءا كبيرا من المسؤولية على المرأة بقولها:

      لابد أن تشارك المرأة زوجها في الأشياء التي يحبها وإلم تروق لها وإلا فإنه سيجد ضالته مع امرأة أخرى في العمل أو في الحياة العامة.

      وتضيف : زوجي محب للقراءة لذلك أشاركه بسؤالي عما يقرأه اليوم لا بل أناقشه فيه، وهو أيضا يشاركني فيما أحب وهكذا هو الزواج.

      *ملاطفة في الحديث

      وتحصر كوثر الهاشمية الأسباب في وجود امراة أخرى، أو ضغوط العمل أو تفاقم سوء التفاهم ليلوذ الرجل بالصمت. وتقول ناصحة النساء وهي بنت الواحد والعشرين عاما:

      خذيه إلى طرق مسافاتها بعيدة لتوفري فرصا للحوار ففي البداية سيصمت وبعد قليل من الوقت أخبريه بهدوء عن قلقك حيال صمته قائلة له: زوجي هل توجد لديك مشكلة؟

      واعرضي عليه قابليتك للحوار مهما كانت الأسباب والنتائج لأن هدفك إزالة قلقه وهمه وإن كان هذا الهم سببه أنت فمن خلال النقاش يمكن تغيير بعض صفاتنا التي تقلق الطرف الآخر.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية