حمى كأس العالم أخبار الشبيبة

    • حمى كأس العالم أخبار الشبيبة

      كتب - سليمان بن عبدالله اليعربي

      هنيئاً لعشاق كأس العالم هذه الأجواء الحماسية الجميلة الممتعة وعذرا ممن تسبب لهم هذه الأجواء أي ضيق

      تجتاح العالم هذه الأيام حمى غريبة من نوعها ألا وهي حمى متابعة مباريات كأس العالم الذي تشترك فيه اثنان وثلاثون دولة من مختلف أرجاء العالم، وهذه الدول مرت بمراحل وتصفيات عديدة استمرت سنوات حتى تكون من ضمن الدول المتأهلة لنهائيات كأس العالم المقامة حاليا ولأول مرة في القارة السمراء وبالتحديد في جنوب أفريقيا، تلك الدولة الموجهة إليها الأنظار من العالم كله وأصبح الجميع يعرف المدن الجنوب أفريقية بالتفصيل وكأنه سبق وأن عاش فيها وذلك بسبب شغفه وحبه لمتابعة مباريات كأس العالم والتي ينتظرها بشغف أكبر كل أربع سنوات يدفع من ماله ووقته الكثير حتى لا تفوته أي شاردة أو واردة تتعلق بهذه المباريات.

      فالجميع يتطلع نحو جنوب أفريقيا لمتابعة هذا الحدث الضخم وكـأن حمى أصابته فهو ينتظر ويعد الساعات والدقائق قبل بداية كل مباراة وما أن تنتهي مباراة حتى تجده يحسب كم باقي من الوقت وتبدأ المباراة الأخرى تاركا جميع أعماله مؤجلة حتى نهاية هذه المباراة، ومن الناس من يأخذ إجازة من عمله حتى يتفرغ لمتابعة مباريات كأس العالم وتشجيع فريقه المفضل فتجد البعض يتباهى بأنه برازيلي أو من مشجعي منتخب التانجو الأرجنتيني حيث تجد أن الحماسة قد بلغت بينهم مبلغها وبلغ التحدي أوجَه بينهم حيث يكيل كل واحد منهم عبارات الثناء والتشجيع لفريقه المفضل وكأنه أحد لاعبي الفريق.

      وهناك صنف من الناس تبلغ به الحماسة للتشجيع بأن يتوتر وربما يرتفع ضغطه من جراء إضاعة فريقه لأي فرصة لإحراز هدف، ولقد سمعنا عن الكثير من المشجعين المتعصبين أصيبوا بأزمة قلبية وفقدوا حياتهم من تأثير التشجيع والتعصب الأعمى لفريقهم حيث ينسون أنفسهم ولا يبالون بعواقب ذلك على صحتهم حيث من الممكن أن يصابوا بارتفاع حاد لضغط الدم قد يودي بحياتهم. فكما قلنا سابقا بأن هذه حمى من نوع مختلف اجتاحت العالم في الحادي عشر من الشهر الجاري وستستمر شهرا كاملا بخلاف الحمى العادية التي تمكث عدة أيام وسرعان ما تزول، أما حمى كأس العالم فهي تبقى آثارها العمر كله حيث يتذكر الناس بين فترة وأخرى أحداثها وأعراضها.

      ومن الملاحظ هذه الأيام تجمهر الناس في المقاهي والأماكن العامة لمتابعة أحداث مباريات كأس العالم اولا بأول وكأن منتخب بلادهم من ضمن الدول المتنافسة لنيل لقب هذه الكأس وإنه لشعور جميل قد يعتبره البعض حين يرى مختلف فئات المجتمع وهم ملتفون حول شاشات التلفاز لمتابعة هذه المباريات وتشجيع فريقهم المفضل مهيئين جوا من الحماسة والمرح فيما بينهم فهنيئَا لعشاق كأس العالم هذه الأجواء الحماسية الجميلة الممتعة وعذرا لمن تسبب لهم الأجواء المصاحبة لكأس العالم أي ضيق أو مضيعة للوقت وانصرافا عن الأمور الأكثر أهمية وإنه لهم الحق في كل ذلك.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية