سياسة التقارب مع الغرب أعادت سوريا للساح7

    • سياسة التقارب مع الغرب أعادت سوريا للساح

      دمشق - ا ف ب

      بعد سنوات من عزلة شهدت ضغوطا دولية شديدة انتهج الرئيس السوري بشار الأسد سياسة تقارب مع الغرب ما زالت نتائجها غير واضحة.

      واستأنف بشار الأسد الذي يحتفل في 17 يوليو بمرور عقد على توليه السلطة، الحوار مع الدول الغربية بتقديم تنازلات في ملف لبنان حيث مارست سوريا نفوذا كبيرا لثلاثة عقود، بحسب المحللين.

      وهذا ما سمح لسوريا باستعادة مكانتها على الساحة الدولية كما تبين من استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للرئيس السوري في باريس في 2008.

      كما بدأت العلاقات مع الولايات المتحدة بالتحسن مع تولي الرئيس باراك أوباما السلطة.

      ويؤكد بول سالم مدير مركز كارنيجي للشرق الأوسط أن "العزلة انفكت إلى حد كبير". لكنه أضاف أنه ما زال هناك" شيء من الحذر" في التعاطي مع سوريا لدى البعض نظرا لعلاقاتها القوية مع إيران والحركات الإسلامية كحزب الله اللبناني وحماس الفلسطينية.

      وجدد الرئيس الديمقراطي أوباما العقوبات المفروضة على سوريا منذ 2004 متهما إياها بدعم منظمات "إرهابية".

      ولم يتول السفير الجديد روبرت فورد الذي عينه أوباما، مهماته في دمشق لأن المعارضة من الحزب الجمهوري تعيق الموافقة على هذا التعيين. واعتبر سالم أن لبنان يعطي "دورا إقليميا" لسوريا التي ما زالت تمارس فيه "نفوذا كبيرا" عبر حلفائها اللبنانيين كحزب الله والمسيحي ميشيل عون وحزب البعث.

      وفي الوقت نفسه استقبل الأسد في دمشق لمرتين منذ ديسمبر رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الذي كان اتهم دمشق بالوقوف وراء اغتيال والده رفيق الحريري في 2005.

      كما يقيم الأسد تعاونا وثيقا مع إيران متجاهلا الدعوات الغربية إلى الابتعاد عنها وباشر بالانفتاح على تركيا.

      وقال سالم إن بشار الأسد "نجح في رسم سياسة وسطية لسوريا تناسب سوريا ليست كليا في الخندق الإيراني للرئيس أحمدي نجاد" وقد بدأ في مايو 2008 محادثات غير مباشرة مع إسرائيل حول هضبة الجولان بوساطة تركيا ويرغب بالنهاية بالتوصل إلى مفاوضات مباشرة.

      وأكد المحلل رياض قهوجي مدير مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل الأمني أن "سوريا قطعت شوطا في خروجها من العزلة لكن الخروج التام لم يتحقق بعد".

      ورأى قهوجي أنه ما زال هناك الكثير لفعله لتعزيز انفتاح سوريا التي "لم تخرج بعد من عين العاصفة".

      وتابع أن "المنطقة تعمها الضبابية وتسود فيها أجواء الحرب والتوتر وهناك تساؤلات عن موقع سوريا في حال تعرضت إيران إلى ضربة جوية (من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل) المتهمة برغبتها في حيازة ترسانة نووية عسكرية.

      وتساءل قهوجي "هل سوريا حليف استراتيجي متقدم لإيران وهل ستكون جزءا من الحرب مع إيران أو هل ستسطيع القيادة تجنيب سوريا أي حرب مستقبلية؟".

      وسلط قهوجي الضوء على التصريحات الأمريكية الإسرائيلية حول تزويد إيران لسوريا بمنظومة رادار لرصد هجوم إسرائيلي محتمل على مواقع إيران النووية.

      واعتبر قهوجي إن هذا "يعني أن أول أهداف اي حرب مستقبلية ضد إيران سيكون الرادار وأول ضربة يمكن أن توجه ضد سوريا".

      وتابع إن "محاولة اتهام سوريا بتزويد حزب الله بصواريخ سكود هو "مسعى لتوريط سوريا".

      ويعرب المسؤولون السوريون عن خيبة أملهم من تحقيق السلام في الشرق الأوسط برعاية أمريكية.

      وقال الأسد في ختام زيارته إلى بوينس ايرس أوائل يوليو "عندما لا نحصل على نتائج، نكون ضعفاء". وأضاف أن "تجربتنا مع الولايات المتحدة هي أن هؤلاء عاجزون عن إدارة عملية سلام من البداية إلى النهاية".

      وعلى الصعيد الداخلي اعتبر سالم أن "الآمال بالانفتاح وتوسيع الحريات التي عقدت في أوائل عهد بشار لم تتم" مع اعتقال عدة معارضين بارزين.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية