بدء التوَق ...
فليكن لأنثى لا زالت تخبىء الليل في عينيها
تدثّر الدفء في كفيّها .. وتمنح المدى لغة المطر الحزين ..
.
.
.
هممتُ أن أعتق ناظريَّ عن لوعة غيابكِ في لُجّة مُبهمة ...
أمسح وجع روحكِ بأنامل روحي وأستظلّ في فيء استكانتكِ بي ..
أكوّركِ كـ سرّ طفولتي بين يديّ .. وأتكوّنُ بكِ في قامةٍ لا تطالها العيون ..
أقصيكِ اشتياقاً .. ذائبٌ خفقي .. وأظلُّ أرقبكِ كـ زَهَرٍ معجون بنور الملائكة ..
حتى يهرب الوقت إلى منفاه الأخير في حضوركِ .. وأصابُ متلهفاُ بتخمة عشقٍ
في جوانحي .. تروّض فجري الخانع لدروب الشروق، لأستقيم على صدركِ حياةً كاملة
في حضوركِ ..
إنني أرتّل ترانيماً بيضاء ، وأستعيذُ بنقائكِ المبارك .، أغفر ذنوب الاعتصام ،
ولا أكفّ إلا إلى هدنة إعصار ينتميني ..
هاكِ كلّي يا سيدة روحي ..
خذيني مني بعزمٍ مُتيقن .. توّجيني ملكاً في ربوعكِ العقيقة ..
فـ أنا دونَك كما ذَرُّ الرَّمل , أحتسي الشُّرودَ جرعة فائِضَة ,
أفنَى هارِباً مِن فيافي الأرض ولا فيء يَحضُرني غَير طَيف حبكِ ,
أتقنكٍ إحساساً في ثَمالةٍ حائِرَة ,
مادّاً يديَّ لـ وَسَع الآمادْ , أحرِزُ فِتنَةً في دَواخِلك , لأكونَكِ كما تَرغبينَ ..
في غربة أنا دون لحظ مروركِ ، زوديني فتات أمنية أخيرة بين ذراعيكِ ..
مارسي تكهنات الورى في ضياع بصيرتي إليكِ .. فـ "الآن" يجيء ضوء في امتثالكِ
واللحظة " أنتِ " بوافر الادّعاء ..
يا بوح ناي عصيّ .. لِمَ ينسجم العليل في ذاكرة اسمكِ ؟
ويتهيأ الغيم في معاقرة كُلّكِ ؟
ألأنكِ تغرسين في قرار النفس واحاتٍ يبتهلها الآخرون ؟
أم أن نقاء نبضكِ وحده كافٍ لينبت الزهر ؟
سبحان من سوّى فيكِ الأنوثة يا أميرتي ..
تمهدّين طرائق حنوّي فيكِ وتُجمّلين بحّة صوتي برقة " أحبكِ "
لن أسأم فيكِ لغة أرهقتُها بي ..
أقايضُ كلّي بـ حرفٍ منكِ يؤبجدني ..
وكلّي لكِ ..أعشقكِ وأحلّق بها نشوةً إلى لا مكان ..
.
.
القلب له مغفرة اللهفة وإن طال الظمأ ..
وإن يكُ " الوقت " أخضر الركب ، دعِ الزهر ينبت في أحداق اللحظة ..
15/7/2010