* من المحتمل أن يكون الرئيس الأمريكي، أوباما، قد اتخذ موقفا صارماً تجاه نتانياهو خلف الأبواب المغلقة خلال لقائهما الأخير. ولكن من غير المحتمل أن يقوم أوباما باتخاذ إجراءات فعالة للضغط على إسرائيل.
باتريك كوكبرن
إن الاجتماعات بين أي رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي، تسبقها عادة تكهنات بأن الرئيس الأمريكي سوف يقوم أخيراً بمطالبة إسرائيل بوقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتشريد الفلسطينيين في القدس الشرقية، وعدم إحراج الولايات المتحدة الأمريكية بعمليات عسكرية غير مدروسة.
لقد علت أصوات الانتقادات لإسرائيل قبل اجتماع أوباما الأخير مع نتانياهو ولقد جاءت تلك الانتقادات على وجه الخصوص، من المؤسسة الأمنية الأمريكية. وقال المعلق واسع النفوذ الدكتور انتوني كورديزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن التزام أمريكا بأمن إسرائيل "لا يبرر الأعمال التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، التي تجعل إسرائيل بشكل لا داع له عبئاً استراتيجياً بينما يجب أن تبقى كإضافة".
يقول الدكتور كورديزمان إن على إسرائيل أن تكون أكثر حذراً في ما يتعلق بالمدى الذي يمكن أن تصل إليه في امتحان حدود صبر الولايات المتحدة الأمريكية، واستغلال دعم اليهود الأمريكان. كما حذر إسرائيل من مغبة الهجوم على إيران مع وجود ضوء أحمر أمريكي.
إن الولايات المتحدة الأمريكية، على وجه الخصوص، تشعر بالحساسية من العواقب السلبية لأفعال إسرائيل في الشرق الأوسط، بسبب تقلص القوة الأمريكية في المنطقة، جراء فشل تدخلها العسكري في أفغانستان والعراق بتحقيق أهدافه. كما أن إسرائيل نفسها قد أصبحت أضعف عسكرياً وسياسياً. فقد وصلت إسرائيل إلى قمة نفوذها في الشرق الأوسط بعد اتفاقية السلام مع مصر سنة 1979، التي أعطت لإسرائيل حرية غزو لبنان سنة 1982. ولكن تدخلها في لبنان تحول إلى حرب عصابات طويلة انتهت بانسحاب إسرائيل نهائياً من لبنان سنة 2000.
لقد فشلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة، في السنوات العشر الأخيرة، في تحقيق أهدافها. وفي الوقت نفسه، قال رئيس الموساد مائير دوجان إن حاجة أمريكا لإسرائيل أصبحت أقل منذ نهاية الحرب الباردة.
إن من مصلحة أمريكا أن تضبط إسرائيل. ولكن من المؤكد أنها لن تفعل ذلك، والسبب يمكن استخلاصه مما حدث للجنرال "ديفيد بترايوس" قائد القوات الأمريكية في أفغانستان والقائد السابق للقيادة الوسطى الأمريكية، الذي سطع نجمه مقارنة بالجنرالات الآخرين عندما حاول أن يشير إلى أن الدعم الأمريكي للأعمال الإسرائيلية في الشرق الأوسط يعرض للخطر سلامة القوات الأمريكية. فقد اضطر الجنرال للتراجع عن أقواله في تصريح مكتوب أمام الكونجرس في مارس الفائت.
إن السبب وراء تراجع الجنرال بترايوس السريع عن أقواله هو محاولته أن يبقي خياراته مفتوحة في حال قرر أن يرشح نفسه للرئاسة كمرشح للحزب الجمهوري في انتخابات سنة 2012، حيث إن بترايوس لا يرغب في أن يغضب الناخبين اليهود أو المحافظين الجدد.
إن ما حدث مع الجنرال بترايوس يوضح أن القيود على الصعيد المحلي تمنع أي سياسي أو قائد عسكري أمريكي من ضبط إسرائيل أو حتى انتقادها.
إن من المحتمل أن يكون الرئيس الأمريكي أوباما قد اتخذ موقفا صارماً تجاه نتانياهو خلف الأبواب المغلقة خلال لقائهما الأخير. ولكن من غير المحتمل أن يقوم أوباما باتخاذ إجراءات فعالة للضغط على إسرائيل، بسبب خوفه من ازدياد خسائر الحزب الديمقراطي المتوقعة في الانتخابات النصفية. ومن غير المحتمل أيضا وقوع أزمة في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية رغم أن مثل هذه الأزمة هي الشيء الوحيد الذي قد يجعل الناخبين الإسرائيليين يرفضون نتانياهو.
باتريك كوكبرن
إن الاجتماعات بين أي رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي، تسبقها عادة تكهنات بأن الرئيس الأمريكي سوف يقوم أخيراً بمطالبة إسرائيل بوقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتشريد الفلسطينيين في القدس الشرقية، وعدم إحراج الولايات المتحدة الأمريكية بعمليات عسكرية غير مدروسة.
لقد علت أصوات الانتقادات لإسرائيل قبل اجتماع أوباما الأخير مع نتانياهو ولقد جاءت تلك الانتقادات على وجه الخصوص، من المؤسسة الأمنية الأمريكية. وقال المعلق واسع النفوذ الدكتور انتوني كورديزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن التزام أمريكا بأمن إسرائيل "لا يبرر الأعمال التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، التي تجعل إسرائيل بشكل لا داع له عبئاً استراتيجياً بينما يجب أن تبقى كإضافة".
يقول الدكتور كورديزمان إن على إسرائيل أن تكون أكثر حذراً في ما يتعلق بالمدى الذي يمكن أن تصل إليه في امتحان حدود صبر الولايات المتحدة الأمريكية، واستغلال دعم اليهود الأمريكان. كما حذر إسرائيل من مغبة الهجوم على إيران مع وجود ضوء أحمر أمريكي.
إن الولايات المتحدة الأمريكية، على وجه الخصوص، تشعر بالحساسية من العواقب السلبية لأفعال إسرائيل في الشرق الأوسط، بسبب تقلص القوة الأمريكية في المنطقة، جراء فشل تدخلها العسكري في أفغانستان والعراق بتحقيق أهدافه. كما أن إسرائيل نفسها قد أصبحت أضعف عسكرياً وسياسياً. فقد وصلت إسرائيل إلى قمة نفوذها في الشرق الأوسط بعد اتفاقية السلام مع مصر سنة 1979، التي أعطت لإسرائيل حرية غزو لبنان سنة 1982. ولكن تدخلها في لبنان تحول إلى حرب عصابات طويلة انتهت بانسحاب إسرائيل نهائياً من لبنان سنة 2000.
لقد فشلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة، في السنوات العشر الأخيرة، في تحقيق أهدافها. وفي الوقت نفسه، قال رئيس الموساد مائير دوجان إن حاجة أمريكا لإسرائيل أصبحت أقل منذ نهاية الحرب الباردة.
إن من مصلحة أمريكا أن تضبط إسرائيل. ولكن من المؤكد أنها لن تفعل ذلك، والسبب يمكن استخلاصه مما حدث للجنرال "ديفيد بترايوس" قائد القوات الأمريكية في أفغانستان والقائد السابق للقيادة الوسطى الأمريكية، الذي سطع نجمه مقارنة بالجنرالات الآخرين عندما حاول أن يشير إلى أن الدعم الأمريكي للأعمال الإسرائيلية في الشرق الأوسط يعرض للخطر سلامة القوات الأمريكية. فقد اضطر الجنرال للتراجع عن أقواله في تصريح مكتوب أمام الكونجرس في مارس الفائت.
إن السبب وراء تراجع الجنرال بترايوس السريع عن أقواله هو محاولته أن يبقي خياراته مفتوحة في حال قرر أن يرشح نفسه للرئاسة كمرشح للحزب الجمهوري في انتخابات سنة 2012، حيث إن بترايوس لا يرغب في أن يغضب الناخبين اليهود أو المحافظين الجدد.
إن ما حدث مع الجنرال بترايوس يوضح أن القيود على الصعيد المحلي تمنع أي سياسي أو قائد عسكري أمريكي من ضبط إسرائيل أو حتى انتقادها.
إن من المحتمل أن يكون الرئيس الأمريكي أوباما قد اتخذ موقفا صارماً تجاه نتانياهو خلف الأبواب المغلقة خلال لقائهما الأخير. ولكن من غير المحتمل أن يقوم أوباما باتخاذ إجراءات فعالة للضغط على إسرائيل، بسبب خوفه من ازدياد خسائر الحزب الديمقراطي المتوقعة في الانتخابات النصفية. ومن غير المحتمل أيضا وقوع أزمة في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية رغم أن مثل هذه الأزمة هي الشيء الوحيد الذي قد يجعل الناخبين الإسرائيليين يرفضون نتانياهو.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية