غياضي .. واحات جميلة بين الجبال أخبار الشبيبة

    • غياضي .. واحات جميلة بين الجبال أخبار الشبيبة

      غياضي - عادل بن سعيد اليافعي

      تعد منطقة غياضي الواقعة في المنطقة الغربية من جبال محافظة ظفار من المناطق التي تحمل خصوصية واسعة وكبيرة، حيث يجد الزائر إلى هذه المنطقة متعة مغايرة في كل زيارة، وهذا يجعل الزائر شغوفا بتكرار الزيارة مرات عديدة، إلا أن بعض هذه المناطق تحتاج إلى خدمات أساسية تمكننا جميعا من الاستمتاع بهذه المناطق وما تحمل من جمال بكر، وحول هذه الخدمات التي تحتاج اليها هذه المنطقة كان لنا لقاء مع عدد من سكان هذه المناطق.

      خدمات عامة

      في البداية قال الشيخ سعيد بن أحمد سهيل باقي في لقائنا معه: تتمتع المنطقة بجمال باهر وهبه الله سبحانه لها وليس للبشر فيه فضل، وما على البشر إلا أن يسعوا لجعل هذا المكان مقصدا ومتنفسا حيويا لكل من ينشد الاستمتاع والهدوء والسكينة، وهذا الأمر ليس حكراً على أحد، فكل من لديه سيارة ذات دفع رباعي يستطيع الوصول إلى تلك الأماكن الجميلة، وأما من ليس لديه تلك السيارات فلا يمكنه أن يصل إليها، وهنا ندعو مكتب المحافظ ووزارة السياحة إلى إضافة الخدمات الضرورية التي تجعل من المكان مقصداً سياحياً بحتاً وليس لأغراض أخرى حيث إن المساحات الموجودة بهذه المنطقة لا تنفع إلا للسياحة فقط والحفاظ على مفرداتها البيئية الخاصة والتي تميزها عن غيرها من المناطق وهذا الأمر يعد مطلباً من قبل جميع أهالي المنطقة.

      دورات مياه

      الزائر إلى غياضي الشرقية أو الغربية أو خيصة بن عثمان والتي تعد أيضا من المواقع السياحية يلاحظ الكثير من النقص في الخدمات، حيث أكد محمد بن سعيد أحمد بيت سعيد أن هذه المناطق غاية في الجمال والروعة والطبيعة فيها لاتزال بكراً وتتميز بالكثير من الهدوء والانفراد، وهذه المميزات تحتاج الى عوامل تمكنها من أن تكون واجهة طبيعية وسياحية لكل من أراد الاستمتاع بالطبيعة، ويحتاج كل زائر إلى هذه المنطقة إلى أن يقضي فيها يوما كاملا وهو لاشك سيحتاج إلى دورات مياه وغيرها من الخدمات التي يجب أن تتوافر في المنطقة وإلا فإن المنطقة بخلوها من الخدمات الأساسية والضرورية للسياح سوف تكون عامل طرد لكل من يرغب في التمتع بها.

      استغلال المياه

      أما صالح بن بخيت باقي فقال: إن من النعم التي أنعم بها ربنا تعالى على هذه المنطقة والمناطق المجاورة لها ينابيع المياه وعيونها الجارية على مدار العام، إلا أننا نجد أن هذه النعمة تهدر ولا تستغل حيث تجري مياه تلك العيون والينابيع تجري بشكل مستمر إلى البحر ولا يستفاد منها، وكان من الأجدر أن تقوم وزارة البيئة أو الجهات الحكومية المسؤولة عن هذا الأمر بعمل ما هو واجب للحفاظ على هذه المياه، سواء من خلال عمل خزانات أو سدود أرضية تحجز هذه المياه أو أية طريقة أخرى يمكن أن نستفيد منها من هذه المياه، بخاصة إذا ما علمنا أن من السكان الذين يعيشون بالقرب من هذه الينابيع أو العيون من يعاني من شحّ المياه وندرتها.

      لا نظافة تذكر

      من الأمور التي لاحظناها خلال عمل هذا الاستطلاع وجود مخلفات ملقاة في الكثير من المواقع السياحية وبالأخص في العيون وواحة وادي حنه وقد علق أحمد بن سعيد أحمد على ذلك بالقول: إن البلدية لا تأتي إلى هذه المواقع إلا بشكل متقطع والكثير من الأشخاص الذين ليس لديهم أي حس اتجاه البيئة والمحافظة عليها يلقون بالكثير من المخلفات الصلبة والتي تؤثر على الطبيعة والمياه بها وهنا نناشد أن تكون البلدية حريصة أكثر على النظافة وأن تكون هناك خطة لتنظيف واحة وادي حنه من هذه المخلفات والتي هي واضحة للجميع ولا تحتاج إلى عناء.

      العبث بالبيئة

      وحول قضية العبث بالبيئة وعدم الشعور بالمسؤولية اتجاهها أردف ماجد بن سالم بخيت قائلاً: إن العبث بالطبيعة التي وهبها الله لنا يجب أن نوقفه سوياً سواء مؤسسات أو أفراد، حيث نجد الكثير من الأشخاص الذي يرغبون في أن تكون لهم بصمات سيئة على الشواطئ من خلال النزول واللعب على هذه الشواطئ بمركباتهم دون أي حرص في الحفاظ عليها وعلى من يرتادها، وهذا أمر يقلقنا جميعاً، كما أن التوسع الذي تشهده المنطقة من خلال تسوير الكثير من سكان المنطقة لهذه المساحات التي تعد متنفساً سياحياً للجميع يجب أن توضع لها حدود، بحيث يستمتع الزائر إلى هذه المناطق بالطبيعة بدلا من أن يشاهد البنايات الإسمنتية والأسوار المبالغ بها وحصر كل زائر بين مواقع محددة دون غيرها، فنحن جميعاً نناشد الحكومة بأن تظل هذه المواقع السياحية خاصة بالسياحة والتنزه فقط وإبعاد الأيدي البشرية عنها.

      حماية الشواطئ

      وفي السياق ذاته قال الشيخ سهيل بن سعيد سهيل باقي: تتعرض الشواطئ منذ زمن بعيد إلى الكثير من التجاوزات، حيث يقوم بعضهم بصيد الشارخة في غير الموسم المسموح به وهناك من يستعمل الشباك الممنوعة من قبل وزارة الزراعة والتي بدل أن تحافظ على البيئة البحرية تدمرها وذلك من خلال جرف الكثير من الأسماك وقتلها، كما أن هناك من يذهب إلى أبعد من هذا الانتهاك، حيث يحرص على أن يستخدم الأقفاص الحديدية التي تتفاعل مع الملوحة ومياه البحر وتصبح مخلفات بعد فترة من الزمن ناهيك عن أن هذه الأقفاص غير مهيأة بشكل علمي للاصطياد بل هي مصممة بشكل بشري جشع فقط وغير مصرحة من قبل وزارة الثروة السمكية، حيث تقوم الوزارة بتوزيع أقفاص بلاستيكية تحمي الأسماك ولا يدخلها سوى الشارخة المستهدفة فقط والأسماك الصغيرة والتي يمكن لها ان تمر بدون ان تحاصر وتموت كما هو موجود بالأقفاص الحديدية الخطرة والتي يصل طولها الى اكثر من 4 أمتار وعرضها الى 175 متراً وفي تصوري فإن هذا الحجم يعد كافياً لتدمير البيئة البحرية والقضاء عليها، وقد شهدنا بأنفسنا العديد من الانتهاكات الخطرة في حق البيئة البحرية من خلال هذه الأقفاص فرأينا أنها تقتنص الكثير من الأنواع البحرية منها الأسماك الكبيرة والسلاحف النادرة في هذه المنطقة وهناك أيضا الشعاب المرجانية، وكل هذه الوسائل من أشباك ممنوعة قانونا وأقفاص غير مصرح لها مدمرة للبيئة.

      وواصل الشيخ سهيل حديثه شارحاً حجم ما تمثله تلك المصائد الممنوعة قانونا من خطر على الحياة البحرية وبخاصة الشارخة قال: في موسم الشارخة تقضي هذه الأقفاص على 5 ملايين بويضة بشكل سنوي، وهذا بدوره يعمل على القضاء على هذا النوع من الأحياء البحرية التي تساعد المواطنين على الحياة وتعدّ مصدر رزق لهم جميعاً، وهنا لا نمنع أحداً إنما نطلب فقط التنظيم والحماية وهذا يمكن أن يكون من خلال شراكة بين المواطن والجهات الحكومية المسؤولة، حيث يمكن أن يتم تأهيل الشباب الباحث عن عمل وتدريبه على حماية هذه البيئة وجعله واحداً من المنظومة المحيطة به، بحيث يقومون بالمراقبة والمتابعة ومخالفة كل من تسوّل له نفسه تدمير رزق المواطن في البحر، وهكذا نكون قد عالجنا الأمر وحققنا عدة فوائد، فبدلا من أن يأتي مراقبون من خارج المنطقة ويستغرق وصولهم وقتاً طويلا ثم يظلون عدة ساعات فقط هي ساعات العمل الرسمي ثم يغادرون يمكن الاستعانة بأبناء المنطقة الذي هم موجودون بشكل مستمر ولن يتقيدوا بوقت أو زمن محدد وبذلك نكون قد أوجدنا الشراكة الحقيقية.

      بدون خدمات

      أما أحمد بن سعيد سهيل فقال: إن من يزور منطقة الفزايح السياحية فإنه يلاحظ أن هناك منطقة جميلة تبعد عن خيصة فتك مسافة كيلو واحد تقريبا وإذا ماتم ربطها بالفزايح بطريق مرصوف فإنه سوف يحل الكثير من المشاكل ويكسب الزائر الكثير من الجهد والمشقة والوقت وتكون امتدادا طبيعيا لهذه الخيصة ولكن ما يحدث الآن هو تقطيع للوصال معها والعمل على ايجاد المشقة لكل زائر لها حيث يجبر أن يقطع مسافة أطول ووعورة في الطريق ومنحدرات عالية ويفقد هواة البحر والصيد المتعة في تمضية أوقات جيدة في هذه المنطقة الاستراتيجية على شاطئ البحر وهذا الأمر يحتاج إلى بعض الجهد البسيط من قبل وزارة النقل والاتصالات لشق هذا الطريق.

      طرق خطرة

      إن الزائر الى الكثير من المناطق السياحية يلاحظ أن أغلب الطرق وعرة مما يزيد الأمور تعقيدا أكثر، وحول هذا الأمر استوقفنا علي بن سعيد احمد باقي بقوله إن هذه المناطق جميلة جدا وتحمل الكثير من الجماليات التي تنفرد بها عن غيرها من المناطق، ومع هذا يشعر الزائر أن الخطر دائما معه، لذلك نحتاج إلى طرق وخدمات تمكننا جميعاً من الوصول إلى هذه الأماكن بكل يسر وراحة وهذا ليس بصعب على حكومتنا الرشيدة والتي دائما وأبدا تعمل على راحة المواطن والمقيم في كل شبر على أرض الوطن.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية