* هناك شكوك تتعلق بنظام تعليمي كان مشهورا في السابق في تخريج أفضل الكفاءات من الأطباء والمهندسين وغيرهم. سكوت بيترسون
لقد أعادت الولايات المتحدة الأمريكية بناء المدارس العراقية؛ ولكن في ظل استمرار العنف الطائفي والهجمات على المؤسسات التعليمية والمعلمين، فإن النظام التعليمي ما يزال يحتاج إلى الأمن والأمل.
لقد تحسن الوضع الأمني في العراق كما تحسن الاهتمام بالنظام التعليمي، الذي عانى لعقود من الحرمان ومن هجمات المتمردين الاسلاميين المصممين على إرباك الحياة اليومية بعد قدوم القوات الأمريكية للعراق في سنة 2003.
إن الهدف من منح رواتب أعلى هو الإبقاء على أفضل المعلمين في البلاد أو إغراؤهم بالعودة من المنفى. لقد كانت هناك زيادات في الميزانية في هذا الخصوص، كما أن السفارة الأمريكية تقدم برامج لتدريب المعلمين وغيرها من المساعدات، التي يشعر المعلمون إزاءها بالامتنان. لكن المعلمين يقولون إن هناك شكوكا تتعلق بنظام تعليمي كان مشهورا في السابق في تخريج أفضل الكفاءات من الأطباء والمهندسين وغيرهم.
وطبقا للإحصاءات العراقية وقع 31598 هجوما عنيفا على المؤسسات التعليمية في السنوات الخمسة الأولى من الاحتلال الأمريكي، وخلال الفترة التي وصل فيها القتل الطائفي لذروته أي من سنة 2005-2007 قام المتمردون ورجال الميليشيات بقتل حوالي 340 أستاذا جامعيا و446 طالبا وكان لذلك أثر سلبي على النسيج الاجتماعي الهش، وانعكس في انخفاض رغبة بعض الطلبة في التعليم وزيادة الجريمة.
إن سنوات كثيرة من التعرض للعنف والخوف قد كان لها أثر سلبي كبير على الطلبة.
يقول أحد المعلمين إن الأولاد العراقيين يقولون ما فائدة التعليم والحصول على شهادة عندما تكون حياتك مهددة؟
وقالت معلمة للغة الإنجليزية، وهي واحدة من 12 معلما التقوا في وقت سابق من هذا الشهر بجيل بايدن زوجة نائب الرئيس الأمريكي، إنها لا تريد أن يذكر اسمها "لأن الأمور غير مستقرة هنا ومن الممكن أن يقتلوني أو يخطفوني".
تعرضت المدارس والوزارات بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003 للنهب وزاد سفك الدماء. لقد كانت المعلمة التي التقت ببايدن مؤخراً قد نجت في سنة 2007 من قذيفة هاون سقطت قريبا منها، ورأت بأم عينها كيف أثر العنف الطائفي سلبا على منطقتها المختلطة، التي تضم شيعة وسنة. وبعد ذلك غادرت العراق ولكنها عادت إليها في سنة 2008 بعد أن اقتنعت أن عليها العودة والمساعدة في إعادة بناء بلدها.
تقول تلك المعلمة: "عندما تركت العراق في سنة 2007 لم تكن هناك محلات لبيع المشروبات الكحولية، ولم يسمح للأولاد بلبس البنطلونات القصيرة. ولكن بعد عودتي رأيت أربعة محلات لبيع المشروبات الكحولية في المنطقة التي أقطن بها".
لقد كان هناك بعض التحسن في النظام التعليمي العراقي عند عودتها فلقد تحسنت رواتب الأساتذة الجامعيين إلى حوالي 2000 دولار بالشهر مقارنة بمتوسط دخل المواطن العراقي الشهري، الذي يبلغ 185 دولار أمريكيا.
إن الأرقام الصادرة عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من 2003-2007 تشير أن الولايات المتحدة أعادت تأهيل 2962 مدرسة سواء بشكل جزئي أو كلي، ووفرت 8،7 مليون كتاب رياضيات وعلوم وأقامت ورش عمل وتدريب لحوالي 1500 من أعضاء هيئة التدريس في العراق.
وسبق أن أعلنت السفارة الأمريكية ووزارة التعليم العالي العراقية عن مشروع يمتد لسنوات عديدة من أجل تمويل علاقات وثيقة بين خمس جامعات أمريكية وخمس جامعات عراقية. ولكن والدة إحدى خريجات كلية طب الأسنان تقول إن ابنتها كانت تشترك مع تسعة طلاب آخرين في كتب المنهاج وتقول: "تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتقديم إحصائياتها بطريقة تظهرهم وكأنهم يعملون عملاً رائعاً وأتمنى أن ما يدعونه صحيحاً ولكن في واقع الأمر ما يدعونه ليس صحيحاً".
خلال الاجتماع مع زوجة بايدن قالت معلمة تدرس اللغة الانجليزية إن الجهود الأمريكية أثرت إيجابيا إلى حد ما، ولكن بايدن سمعت بعض التعليقات عن الأساليب القديمة بالإضافة إلى الكتب المدرسية القديمة ايضا.
إن هؤلاء المعلمين يعرفون أن المشاكل ممتدة منذ زمن طويل فبعد أن غزت العراق الكويت في سنة 1990أبقت العقوبات الصارمة التي فرضتها الأمم المتحدة كل شيء خارج العراق، وذلك من المجلات الدورية العلمية إلى أقلام الرصاص في بعض الأحيان. ففي تقريرها السنوي عن العراق لسنة 2002 وجد صندوق الأمم المتحدة للطفولة أن هناك "نقصاً حاداً في المستلزمات المدرسية الأساسية".
أما اليوم فإن التعليم الاعتيادي في كثير من جوانبه ما يزال حلما في العراق - تقول أحد المعلمات: "إن هذه مشكلة جيل"؛ وتقول إن ابنها لا يريد أن يذهب لتقديم الامتحانات، وتضيف: "أنا أعتقد أنه يتوجب علينا تغيير نوعية الحياة التي يعيشونها قبل أن نتحدث عن نوعية التعليم الذي نقدمه لهم. فالسؤال هو كيف يمكن أن تعطيهم الأمن، وكيف يمكن أن تعطيهم الأمل؟".كريستيان ساينز مونيتور
لقد أعادت الولايات المتحدة الأمريكية بناء المدارس العراقية؛ ولكن في ظل استمرار العنف الطائفي والهجمات على المؤسسات التعليمية والمعلمين، فإن النظام التعليمي ما يزال يحتاج إلى الأمن والأمل.
لقد تحسن الوضع الأمني في العراق كما تحسن الاهتمام بالنظام التعليمي، الذي عانى لعقود من الحرمان ومن هجمات المتمردين الاسلاميين المصممين على إرباك الحياة اليومية بعد قدوم القوات الأمريكية للعراق في سنة 2003.
إن الهدف من منح رواتب أعلى هو الإبقاء على أفضل المعلمين في البلاد أو إغراؤهم بالعودة من المنفى. لقد كانت هناك زيادات في الميزانية في هذا الخصوص، كما أن السفارة الأمريكية تقدم برامج لتدريب المعلمين وغيرها من المساعدات، التي يشعر المعلمون إزاءها بالامتنان. لكن المعلمين يقولون إن هناك شكوكا تتعلق بنظام تعليمي كان مشهورا في السابق في تخريج أفضل الكفاءات من الأطباء والمهندسين وغيرهم.
وطبقا للإحصاءات العراقية وقع 31598 هجوما عنيفا على المؤسسات التعليمية في السنوات الخمسة الأولى من الاحتلال الأمريكي، وخلال الفترة التي وصل فيها القتل الطائفي لذروته أي من سنة 2005-2007 قام المتمردون ورجال الميليشيات بقتل حوالي 340 أستاذا جامعيا و446 طالبا وكان لذلك أثر سلبي على النسيج الاجتماعي الهش، وانعكس في انخفاض رغبة بعض الطلبة في التعليم وزيادة الجريمة.
إن سنوات كثيرة من التعرض للعنف والخوف قد كان لها أثر سلبي كبير على الطلبة.
يقول أحد المعلمين إن الأولاد العراقيين يقولون ما فائدة التعليم والحصول على شهادة عندما تكون حياتك مهددة؟
وقالت معلمة للغة الإنجليزية، وهي واحدة من 12 معلما التقوا في وقت سابق من هذا الشهر بجيل بايدن زوجة نائب الرئيس الأمريكي، إنها لا تريد أن يذكر اسمها "لأن الأمور غير مستقرة هنا ومن الممكن أن يقتلوني أو يخطفوني".
تعرضت المدارس والوزارات بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003 للنهب وزاد سفك الدماء. لقد كانت المعلمة التي التقت ببايدن مؤخراً قد نجت في سنة 2007 من قذيفة هاون سقطت قريبا منها، ورأت بأم عينها كيف أثر العنف الطائفي سلبا على منطقتها المختلطة، التي تضم شيعة وسنة. وبعد ذلك غادرت العراق ولكنها عادت إليها في سنة 2008 بعد أن اقتنعت أن عليها العودة والمساعدة في إعادة بناء بلدها.
تقول تلك المعلمة: "عندما تركت العراق في سنة 2007 لم تكن هناك محلات لبيع المشروبات الكحولية، ولم يسمح للأولاد بلبس البنطلونات القصيرة. ولكن بعد عودتي رأيت أربعة محلات لبيع المشروبات الكحولية في المنطقة التي أقطن بها".
لقد كان هناك بعض التحسن في النظام التعليمي العراقي عند عودتها فلقد تحسنت رواتب الأساتذة الجامعيين إلى حوالي 2000 دولار بالشهر مقارنة بمتوسط دخل المواطن العراقي الشهري، الذي يبلغ 185 دولار أمريكيا.
إن الأرقام الصادرة عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من 2003-2007 تشير أن الولايات المتحدة أعادت تأهيل 2962 مدرسة سواء بشكل جزئي أو كلي، ووفرت 8،7 مليون كتاب رياضيات وعلوم وأقامت ورش عمل وتدريب لحوالي 1500 من أعضاء هيئة التدريس في العراق.
وسبق أن أعلنت السفارة الأمريكية ووزارة التعليم العالي العراقية عن مشروع يمتد لسنوات عديدة من أجل تمويل علاقات وثيقة بين خمس جامعات أمريكية وخمس جامعات عراقية. ولكن والدة إحدى خريجات كلية طب الأسنان تقول إن ابنتها كانت تشترك مع تسعة طلاب آخرين في كتب المنهاج وتقول: "تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتقديم إحصائياتها بطريقة تظهرهم وكأنهم يعملون عملاً رائعاً وأتمنى أن ما يدعونه صحيحاً ولكن في واقع الأمر ما يدعونه ليس صحيحاً".
خلال الاجتماع مع زوجة بايدن قالت معلمة تدرس اللغة الانجليزية إن الجهود الأمريكية أثرت إيجابيا إلى حد ما، ولكن بايدن سمعت بعض التعليقات عن الأساليب القديمة بالإضافة إلى الكتب المدرسية القديمة ايضا.
إن هؤلاء المعلمين يعرفون أن المشاكل ممتدة منذ زمن طويل فبعد أن غزت العراق الكويت في سنة 1990أبقت العقوبات الصارمة التي فرضتها الأمم المتحدة كل شيء خارج العراق، وذلك من المجلات الدورية العلمية إلى أقلام الرصاص في بعض الأحيان. ففي تقريرها السنوي عن العراق لسنة 2002 وجد صندوق الأمم المتحدة للطفولة أن هناك "نقصاً حاداً في المستلزمات المدرسية الأساسية".
أما اليوم فإن التعليم الاعتيادي في كثير من جوانبه ما يزال حلما في العراق - تقول أحد المعلمات: "إن هذه مشكلة جيل"؛ وتقول إن ابنها لا يريد أن يذهب لتقديم الامتحانات، وتضيف: "أنا أعتقد أنه يتوجب علينا تغيير نوعية الحياة التي يعيشونها قبل أن نتحدث عن نوعية التعليم الذي نقدمه لهم. فالسؤال هو كيف يمكن أن تعطيهم الأمن، وكيف يمكن أن تعطيهم الأمل؟".كريستيان ساينز مونيتور
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية