بقلم - محمد بن سيف الرحبي
خلال فترتين متقاربتين زرت حصن خصب.. متبوعا بأحاديث عن هيبة التاريخ تزاحمها رأسمالية (مركز تجاري كبير) يبدو عملاقا في كتلته الخرسانية وإطلالته على البحر أكثر من تراث الأجداد.
ومصدوما بزوار (أو بالأحرى زائرات) يدخلنه بملابس ترقع شعار ما قلّ ودلّ، فلا يمكن للمرء القول إنها لا ترتدي شيئا، ولا التأكيد على أنها ترتدي ما يشفع لتغطية ما تناثر من فتنتها، وجاور.. تراث الأجداد.
لم يعد الحصن حصنا، فليس هناك ما نتحصن منه وضده.. إنما متحف صغير وأنيق يجاور البحر، ووضعت فيه السياحة لمسات من الجمال القادر على جذب الزائر إليه.
وفاز الحصن / المشروع السياحي بأوسكار عالمي كأفضل موقع تاريخي تم تحويله إلى السياحة، مع أن الحصن ليس كبيرا، ومع أن مسندم ليست قريبة من مركز العاصمة، وتبدو سفرا لا يخلو من نقص في الخدمات الإيوائية.. والترفيهية بالطبع. وخلال فترة بسيطة استطاعت الشركة الوطنية للعبارات (وأؤكد على كلمة الوطنية لا التجارية) في تعريف آلاف المواطنين (والمقيمين والسياح) على مسندم، وبعيدا عن الدخول في متطلبات الخروج من الحدود والدخول إلى أخرى والخروج منها.. كل ذلك من أجل الوصول إلى بقعة من تراب الوطن الممتد جغرافيا ومحبة.. وتاريخا.
والوصول إلى مسندم عبر العبّارات يعني الدخول إلى ميناء خصب، وفيه من النواقص ما فيه لأنه لم يكن يعلم أن (شناص وهرمز والآن صوقرة) ستفتح دروبا بحرية بين المدينة الصغيرة القارّة في أعلى بقعة من البلاد.. والعاصمة الساكنة قلبها. والوصول إلى خصب يعني أن الزائر سيشاهد الحصن كأول الأماكن الجديرة بالزيارة، ورغم أن زيارتي كانت شخصية وعائلية إلا أن الاتصالات لم تنقطع من شخصيات من خصب أو تعمل لخدمة السياحة في الولاية تلك..
لكنني أردتها زيارة استكشاف لا دليل فيها أو عليها.. بدأت الزيارة الأولى بحصنها المتأنق، دخلت بوابته، قطعت تذاكر دخول بقيمة رمزية جدا.. (أقترح زيادتها على الأجانب كما هو الحال في بلاد أخرى لمزيد من الدخل العائد لتطوير الحصن أكثر).. أعطاني الموظف دليلا سياحيا عن الحصن وأقراص (سي دي)، مع ابتسامة مشفوعة بجولة جميلة.
كل زاوية بها ما يمكن رؤيته، ذلك لمن تكبر في عينيه الأشياء (كحالي دائما)، ولا يقول كما يردد المتذمرون مصغّرين كل أمر: (اييش فيه حصن خصب؟!).
كل غرفة تقدم لمحة ما، وبها عجب أحيانا من غرائب بسيطة منها أن المكتبة وضمن معروضاتها التراثية والأدبية تعرض رواية (عمانية) ممنوعة.. فقلت إنه من باب إدخالها التاريخ، أو التأكيد على أن السياحة لها شروط قد لا تقبلها الجهات الرقابية.
أريد الوصول إلى نقطة جوهرية هنا: الجائزة العالمية جاءت لحصن صغير وليس في متناول الزيارة لكثيرين ممن تبعد عليهم مسندم مسافة واهتماما..
ماذا فعلت وزارة السياحة في القلاع والحصون التي أحيلت إليها بموجب أوامر سامية (حسبما سمعت) ؟! والسؤال الأعمق: هل بوسع هذه الوزارة التطوير (إضافة بالطبع) بمنأى عن وزارة التراث والثقافة؟
وسؤال عابر: هل هناك تنسيق كاف بين الوزارتين لبحث ما يمكن تطويره في تلك الصروح الأثرية لتكون قبلة سياحية، خاصة وأنها تقع في مناطق يقبل عليها الزوار من داخل السلطنة وخارجها؟!
أجد صعوبة في القول (أو توضيح) بأن هناك مساحة ضيقة جدا للتعامل بمهارة بين الأثري والسياحي!!
خلال فترتين متقاربتين زرت حصن خصب.. متبوعا بأحاديث عن هيبة التاريخ تزاحمها رأسمالية (مركز تجاري كبير) يبدو عملاقا في كتلته الخرسانية وإطلالته على البحر أكثر من تراث الأجداد.
ومصدوما بزوار (أو بالأحرى زائرات) يدخلنه بملابس ترقع شعار ما قلّ ودلّ، فلا يمكن للمرء القول إنها لا ترتدي شيئا، ولا التأكيد على أنها ترتدي ما يشفع لتغطية ما تناثر من فتنتها، وجاور.. تراث الأجداد.
لم يعد الحصن حصنا، فليس هناك ما نتحصن منه وضده.. إنما متحف صغير وأنيق يجاور البحر، ووضعت فيه السياحة لمسات من الجمال القادر على جذب الزائر إليه.
وفاز الحصن / المشروع السياحي بأوسكار عالمي كأفضل موقع تاريخي تم تحويله إلى السياحة، مع أن الحصن ليس كبيرا، ومع أن مسندم ليست قريبة من مركز العاصمة، وتبدو سفرا لا يخلو من نقص في الخدمات الإيوائية.. والترفيهية بالطبع. وخلال فترة بسيطة استطاعت الشركة الوطنية للعبارات (وأؤكد على كلمة الوطنية لا التجارية) في تعريف آلاف المواطنين (والمقيمين والسياح) على مسندم، وبعيدا عن الدخول في متطلبات الخروج من الحدود والدخول إلى أخرى والخروج منها.. كل ذلك من أجل الوصول إلى بقعة من تراب الوطن الممتد جغرافيا ومحبة.. وتاريخا.
والوصول إلى مسندم عبر العبّارات يعني الدخول إلى ميناء خصب، وفيه من النواقص ما فيه لأنه لم يكن يعلم أن (شناص وهرمز والآن صوقرة) ستفتح دروبا بحرية بين المدينة الصغيرة القارّة في أعلى بقعة من البلاد.. والعاصمة الساكنة قلبها. والوصول إلى خصب يعني أن الزائر سيشاهد الحصن كأول الأماكن الجديرة بالزيارة، ورغم أن زيارتي كانت شخصية وعائلية إلا أن الاتصالات لم تنقطع من شخصيات من خصب أو تعمل لخدمة السياحة في الولاية تلك..
لكنني أردتها زيارة استكشاف لا دليل فيها أو عليها.. بدأت الزيارة الأولى بحصنها المتأنق، دخلت بوابته، قطعت تذاكر دخول بقيمة رمزية جدا.. (أقترح زيادتها على الأجانب كما هو الحال في بلاد أخرى لمزيد من الدخل العائد لتطوير الحصن أكثر).. أعطاني الموظف دليلا سياحيا عن الحصن وأقراص (سي دي)، مع ابتسامة مشفوعة بجولة جميلة.
كل زاوية بها ما يمكن رؤيته، ذلك لمن تكبر في عينيه الأشياء (كحالي دائما)، ولا يقول كما يردد المتذمرون مصغّرين كل أمر: (اييش فيه حصن خصب؟!).
كل غرفة تقدم لمحة ما، وبها عجب أحيانا من غرائب بسيطة منها أن المكتبة وضمن معروضاتها التراثية والأدبية تعرض رواية (عمانية) ممنوعة.. فقلت إنه من باب إدخالها التاريخ، أو التأكيد على أن السياحة لها شروط قد لا تقبلها الجهات الرقابية.
أريد الوصول إلى نقطة جوهرية هنا: الجائزة العالمية جاءت لحصن صغير وليس في متناول الزيارة لكثيرين ممن تبعد عليهم مسندم مسافة واهتماما..
ماذا فعلت وزارة السياحة في القلاع والحصون التي أحيلت إليها بموجب أوامر سامية (حسبما سمعت) ؟! والسؤال الأعمق: هل بوسع هذه الوزارة التطوير (إضافة بالطبع) بمنأى عن وزارة التراث والثقافة؟
وسؤال عابر: هل هناك تنسيق كاف بين الوزارتين لبحث ما يمكن تطويره في تلك الصروح الأثرية لتكون قبلة سياحية، خاصة وأنها تقع في مناطق يقبل عليها الزوار من داخل السلطنة وخارجها؟!
أجد صعوبة في القول (أو توضيح) بأن هناك مساحة ضيقة جدا للتعامل بمهارة بين الأثري والسياحي!!
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية