محمد بن سيف الرحبي
أبحث عن فكرة تقاوم الصيف، رغم الرطوبة التي تنهال على جلودنا فتشعر بمادة لزجة تغطيك، وتلصق ملابسك بك..
فكرة غير باردة في صيف ساخن.. يبدو أشد حرارة من الكلمات، وعلى الكلمات أن لا تتذرع برغبتها في الماء البارد كون أن الأغلبية في إجازة سنوية.. وعليها أن تستريح قليلا من المشاغبات.
المتسول الذي عودنا (مع اختلاف الوجوه) على النهوض يوميا بعد صلاتي المغرب والعشاء لن يخلف وعده، كأنه يقول لي مت بغيظك أيها الكاتب، وزارة التنمية الاجتماعية (ما فاضيه حالك انته) لتقرأ ما تدعي أنه يصل إلى أصحاب القرار.. و(صنّاعه)..
المواطن الذي يستوقفني تحت حرارة الشمس لن يدرك أن الوقت صيف، وأن الرحمة (مطلوبة) إنما يسهب في شرح معاناته مع إحدى مديريات القوى العاملة في منطقته، يقول: تصور أن الموظف نهرني حينما حاولت سؤاله وقال عليّ بالأرقام، وحسب الدور، وبعد أربع ساعات من انتظار حلول الرقم الذي في الشاشة ليكون متوافقا مع الذي في يدي حتى وصلت إلى الموظف، أعطيته ما توهمت أنه إيصال.. لكنه قال إن موضوعي هذا (عند حسين).. (وحسين ما مداوم).. ويا مراجع، يا من أتيت للتسلية.. انتظر الشاب حسين، ووزارة القوى العاملة (في إجازة صيفية) حتى تقول إن شكواك ستصل إلى (أصحاب القرار وصنّاعه.. في الوزارة).
جهاز التكييف الذي يبدو كعجوز تحاول أن تسير مستقيمة الظهر وبسرعة (الجيل الرابع كما يقول خبراء الاتصالات).. التكييف عاجز عن العمل بكفاءة تحت سياط (الغربي) والحرارة العالية، على الأفكار أن لا تدعي عدم هبوطها في فصل قائظ، والادعاء بأن (المسؤولين) في إجازة ولن يقرؤوا ما تكتب ليتحسن الوضع في مديرياتهم.
أحد الأخوة أرسل إليّ رسالة نصية تعليقا على ما كتبته عن إسكان سمائل، يقول بالحرف: قبل يومين كنت على موعد تسليم علائم الأرض التجارية فحضر مهندس الشركة المكلفة بالمسح ومعه جهاز كشف الكذب، بعد انتظار ساعتين أخبرني بأنه لم يعثر على أرض الميعاد بحجة أن المخطط قديم رغم حداثة المنطقة.
تصوروا أن يكون التعامل مع المواطنين بهذا (الاستسخاف).. والمصيبة الأكبر أن يكون من يتعامل معه بهذا المنطق مواطن.. ذكّرني الأمر بموضوع لي حيث قيل لي بأنك إن كنت مستعجلا على المسح ولا تنتظر فترات طويلة فاذهب إلى شركة، وجاء مهندس الشركة ومقابل ساعتين طلب 500 ريال عدا ونقدا..
لكن (الكشف العاجل) الذي طلبته لم يكن عاجلا كما توهمت، أفادني الأمر في التعرف على مشاكل ناس كنت أعتقد أنني أعرفها، لكن عبر السماع دون المعايشة..
وفي عصر الحكومة الالكترونية.. وفي ظل توجيهات سامية بتسريع الإجراءات والتي عقدت من أجلها ندوة كبرى قبل سنوات.. لا تزال وزاراتنا الخدمية (تربّي) دوائر الإعلام والعلاقات العامة لمزيد من التصريحات والدعاية للأداء.. فيما التقصير في حق الوطن والمواطن (خاصة خارج محافظة مسقط) يحدث كل يوم.
هل تعتقدون حقا أن ذلك يحدث في الصيف فقط؟
فقط رددوا معي: صدق الموظفون.. ولو كذبوا.
إنما فوق كل شيء نتذكر تلك التي: في الصيف ضيعت اللبن.
أبحث عن فكرة تقاوم الصيف، رغم الرطوبة التي تنهال على جلودنا فتشعر بمادة لزجة تغطيك، وتلصق ملابسك بك..
فكرة غير باردة في صيف ساخن.. يبدو أشد حرارة من الكلمات، وعلى الكلمات أن لا تتذرع برغبتها في الماء البارد كون أن الأغلبية في إجازة سنوية.. وعليها أن تستريح قليلا من المشاغبات.
المتسول الذي عودنا (مع اختلاف الوجوه) على النهوض يوميا بعد صلاتي المغرب والعشاء لن يخلف وعده، كأنه يقول لي مت بغيظك أيها الكاتب، وزارة التنمية الاجتماعية (ما فاضيه حالك انته) لتقرأ ما تدعي أنه يصل إلى أصحاب القرار.. و(صنّاعه)..
المواطن الذي يستوقفني تحت حرارة الشمس لن يدرك أن الوقت صيف، وأن الرحمة (مطلوبة) إنما يسهب في شرح معاناته مع إحدى مديريات القوى العاملة في منطقته، يقول: تصور أن الموظف نهرني حينما حاولت سؤاله وقال عليّ بالأرقام، وحسب الدور، وبعد أربع ساعات من انتظار حلول الرقم الذي في الشاشة ليكون متوافقا مع الذي في يدي حتى وصلت إلى الموظف، أعطيته ما توهمت أنه إيصال.. لكنه قال إن موضوعي هذا (عند حسين).. (وحسين ما مداوم).. ويا مراجع، يا من أتيت للتسلية.. انتظر الشاب حسين، ووزارة القوى العاملة (في إجازة صيفية) حتى تقول إن شكواك ستصل إلى (أصحاب القرار وصنّاعه.. في الوزارة).
جهاز التكييف الذي يبدو كعجوز تحاول أن تسير مستقيمة الظهر وبسرعة (الجيل الرابع كما يقول خبراء الاتصالات).. التكييف عاجز عن العمل بكفاءة تحت سياط (الغربي) والحرارة العالية، على الأفكار أن لا تدعي عدم هبوطها في فصل قائظ، والادعاء بأن (المسؤولين) في إجازة ولن يقرؤوا ما تكتب ليتحسن الوضع في مديرياتهم.
أحد الأخوة أرسل إليّ رسالة نصية تعليقا على ما كتبته عن إسكان سمائل، يقول بالحرف: قبل يومين كنت على موعد تسليم علائم الأرض التجارية فحضر مهندس الشركة المكلفة بالمسح ومعه جهاز كشف الكذب، بعد انتظار ساعتين أخبرني بأنه لم يعثر على أرض الميعاد بحجة أن المخطط قديم رغم حداثة المنطقة.
تصوروا أن يكون التعامل مع المواطنين بهذا (الاستسخاف).. والمصيبة الأكبر أن يكون من يتعامل معه بهذا المنطق مواطن.. ذكّرني الأمر بموضوع لي حيث قيل لي بأنك إن كنت مستعجلا على المسح ولا تنتظر فترات طويلة فاذهب إلى شركة، وجاء مهندس الشركة ومقابل ساعتين طلب 500 ريال عدا ونقدا..
لكن (الكشف العاجل) الذي طلبته لم يكن عاجلا كما توهمت، أفادني الأمر في التعرف على مشاكل ناس كنت أعتقد أنني أعرفها، لكن عبر السماع دون المعايشة..
وفي عصر الحكومة الالكترونية.. وفي ظل توجيهات سامية بتسريع الإجراءات والتي عقدت من أجلها ندوة كبرى قبل سنوات.. لا تزال وزاراتنا الخدمية (تربّي) دوائر الإعلام والعلاقات العامة لمزيد من التصريحات والدعاية للأداء.. فيما التقصير في حق الوطن والمواطن (خاصة خارج محافظة مسقط) يحدث كل يوم.
هل تعتقدون حقا أن ذلك يحدث في الصيف فقط؟
فقط رددوا معي: صدق الموظفون.. ولو كذبوا.
إنما فوق كل شيء نتذكر تلك التي: في الصيف ضيعت اللبن.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية