بعد القبض على 137 جاسوسا .. القلق اللبناني من ا

    • بعد القبض على 137 جاسوسا .. القلق اللبناني من ا

      بيروت - محاسن عرفة

      أفادت مصادر أمنية لبنانية لـ(الشبيبة) أن عدد المتعاملين مع إسرائيل المقبوض عليهم لغاية الآن قد بلغ 137 متعاملاً، 95 بالمائة منهم يحملون الجنسية اللبنانية منذ الولادة (أباً عن جد)، ما يشير إلى أن مخابرات إسرائيل تتحرك في أرض "رخوة" يسهل تجنيد العملاء فيها.

      وعزا المصدر الأمني النجاحات المتتالية لشعبة المعلومات في الأمن اللبناني وكشفها لـ22 شبكة تجسس خلال الفترة الفائتة، إلى "مستوى التخطيط والتدريب وتوفير التقنيات الحديثة واستخدام العناصر الشابة المتخصصة، التي استطاعت أن تستخدم بكفاءة عالية هذه التقنيات وأهلها للتغلب على العدو الصهيوني، وتحقيق انجازات مهمة وقياسية"، مشيراً إلى أن الأمن اللبناني بات "يسعى بصورة دائمة لتطوير خططه وتنمية قدرات عناصره الشابة"، حيث يعيش في حالة سباق مع "العدو الذي يطور أساليبه دائماً ويستخدم تقنيات حديثة جداً".

      في السياق ذاته، أكد مصدر سياسي لبناني -قريب من رئاسة الوزراء- أن انعدام الوفاق الوطني وحالة الانقسام القائمة، وتشتت الولاءات على الطوائف والمذاهب داخلياً وخارجياً على مراكز النفوذ إقليمياً ودولياً، أضعف الولاء الوطني، الذي بات بعيداً عن ثقافة المواطن اللبناني، وإن حضر فهو ليس في المراتب الأولى، فعندما يتقدّم عليه الولاء "للشخص" و"المذهب" و"الطائفة"، وقتها يسهل تجنيد البعض للعمل لصالح العدو.

      ويذكر أن لبنان شهد تزايدا متواصلاً في سقوط خلايا الجواسيس في لبنان، التي تعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، الأمر الذي أثار مخاوف لبنانية عن العدد والحجم الحقيقي لشبكات التجسس الموجودة ومدى تغلغلها في أجهزة الدولة اللبنانية ومؤسساتها.

      وفي حين كان خبر إلقاء القبض على جاسوس في الخمسينيات والستينيات يثير ضجة كبيرة في المجتمع، فإن خبر إلقاء القبض على شبكة تجسس كاملة تعمل لصالح اسرائيل اليوم بات خبراً عادياً، بغض النظر عن هوية وطائفة ومذهب أعضاء الشبكة، والخبر عادي أيضاً إن كان العميل ضابطاً في المؤسسة العسكرية، أو مهندساً يعمل في إحدى شركتي الاتصالات (الرسمية)، ومن ثم لا فرق إن كان حزبياً أو حتى من المقرّبين للمقاومة أو مواطناً عادياً.

      ويرى مراقبون سياسيون للشأن الداخلي اللبناني أن إضعاف مؤسسات الدولة لصالح مؤسسات الأحزاب والتيارات، وهذه الخلافات التي لم تنته منذ بداية السبعينيات، أي منذ أكثر من أربعين عاماً، فرّقت وشوّهت المفاهيم والثقافات، فأصبحت مفاهيم "التخوين" و"الوطنية" و"اليمين" و"اليسار"، مغلفة بضبابية دفعت إلى هذا التشويه الحاصل في مفاهيم الوطن والوطنية، بينما يرى آخرون أن استمرار التوترات وعدم الانسجام حتى داخل المؤسسات الرسمية وبين الطوائف والمذاهب، أنتج ظاهرة الشخص "غير الملتزم"، وهي ظاهرة خطيرة نمت مع أجيال منذ سنوات طويلة، وقد ساعد على انتشار ظاهرة انعدام الالتزام هذه زيادة الباحثين عن عمل والفساد، وفشل الأحزاب التي كانت تدّعي الوطنية وغيرها من الأوصاف والمبادئ السامية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية