علاقة بريطانيا بالولايات المتحدة الأمريكية كعلاقة حيوان بذيله

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • علاقة بريطانيا بالولايات المتحدة الأمريكية كعلاقة حيوان بذيله

      الولايات المتحدة الأمريكية هي الحيوان وبريطانيا هي ذيل الحيوان ، وهذا هو المختصر المفيد .

      بريطانيا الكثير يعرف عنها أنها كانت الدولة العظمى ، وكانت تطلق عليها بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس ، حيث جاءت هذه التسمية لكثرة مستعمراتها في أرجاء العالم .

      أما الآن فقد سقطت عنها هذه التسمية ، وذلك بعد سقوط مستعمراتها واحدة تلو أخرى نتيجة ضعف قوة الدولة البريطانية ، وإلحاق بها الهزائم من قبل الدول المستعمرة مما تقلصت قواتها في هذه المستعمرات وتراجعت وعادت إلى موطنها الأصلي ، وبقيت نشاطاتها مقتصرة فقط في المستعمرات التي مازالت تحت احتلالها الآن ولكن بشكل ضئيل .

      ومع ضعف بريطانيا العظمى ظهرت في الوجود دولة الولايات المتحدة الأمريكية التي قويت شوكتها أكثر فأكثر بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ، وجوع روسيا الاتحادية مما أخذت الولايات المتحدة الأمريكية احتلال الساحة الدولية لعدم وجود المنافس القوى ففرضت السيطرة والهيمنة على العالم كيف تشاء ومتى تشاء .

      ومن الناحية الأخرى رأت بريطانيا أن تلك العظمة التي كانت تسود بلادها والتي كانت تدفعها إلى الغرور وحبا منها لإبقاء على تراثها العظيم بالنسبة لهم ، وحفاظا على ما بقي من ماء وجهها ، ولكي توهم العالم أنها مازالت دولة قوية ولا تستهان وأنها مازالت بريطانيا العظمى وأنها مازالت تملك الكلمة الدولية ولها قوتها الإلزامية .
      وكل هذا ما هو إلا وهم يسيطر على عقلية القيادات السياسية البريطانية ، مما يدفعهم بذلك إلى ربط علاقة دولتهم بالولايات المتحدة الأمريكية في كل شيء .

      وكل أمر تراه الولايات المتحدة الأمريكية أنه حق ، فبريطانيا توافق عليه دون نقاش أو اعتراض حتى لو كان هذا الأمر على حساب بريطانيا ، وكذلك تسير خلف الولايات خطوة بخطوة أينما تسير الولايات سواء في نطاق عسكري أو نطاق سياسي حتى في أتفه الأشياء ، وما تقوله الباب أمريكا ترد بريطانيا سمعا وطاعة , وهذا مما يجعل العلاقة الحمية بين هتين الدولتين علاقة مترابطة ومتماسكة ببعضها البعض دون الانفكاك أو الانفلات تماما كعلاقة الحيوان بذيله ، فأينما يذهب الحيوان فذيله معه ، وهي تعتقد أنه وبهذه السياسة تظل بريطانيا قوية ودولة عظمى لتخشاها الدول الأخرى ، وكما قلت أن هذا ما هو إلا وهم من رجل ضعيف كاهل يظن أنه مازال شابا ويتمتع بالقوة والحيوية .

      وفي الخاتمة نود أن نذكر أن الحيوان يستطيع أن يعيش بدون ذيله إذا ما قطع ، ولكن الذيل لا يستطيع أن يترك الحيوان إذا ما بقي عالقا به .

      فهذه هي علاقة بريطانيا بالولايات المتحدة الأمريكية تماما ، فنهنئ بهما بهذه العلاقة .