الولايات المتحدة تعلن دعمها لتحسين العلا

    • الولايات المتحدة تعلن دعمها لتحسين العلا

      عواصم - وكالات

      أعلنت الولايات المتحدة أمس الأول أنها تدعم تحسين العلاقات بين تشاد والسودان مشيرة إلى أنها تتفهم سبب عدم اعتقال نجامينا الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

      وشارك البشير الذي صدرت بحقه مذكرات توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة في دارفور، في تشاد بقمة دول الساحل والصحراء (سي-صاد).

      وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي إن دبلوماسيا أمريكيا بحث مع عدة زعماء أفارقة موضوع زيارة البشير وأشار إلى أن تحسن العلاقات بين الخرطوم ونجامينا هو "تطور إيجابي".

      وأضاف إن "تحسن العلاقات بين تشاد والسودان سيكون له تأثير إيجابي على الأرض بما في ذلك في دارفور".

      وأوضح "ذكرنا تشاد بمسؤولياتها بوصفها موقعة على وثيقة روما" وأن عليها أن "تواصل احترام التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية".

      من ناحيتها أعلنت مجموعة دول الساحل والصحراء بما فيها تشاد أمس الأول في نجامينا دعمها للرئيس السوداني عمر البشير، رافضة الدعوات إلى توقيفه و"كل اتهامات" المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة.

      وأكدت المجموعة التي اجتمعت حتى أمس في إطار قمة في العاصمة التشادية أنها قلقة حيال الوضع في إقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربا أهلية منذ العام 2003 تخللتها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة نسبتها المحكمة الجنائية الدولية إلى البشير وأصدرت مذكرتي توقيف بحقه.

      وقال الأمين العام للمجموعة محمد المدني الأزهري في افتتاح القمة إن "دارفور (غرب السودان) ما زال مصدرا للقلق. إن مجموعة (سين-صاد) ترفض كل الاتهامات ضد الرئيس البشير" مضيفا إن "هذه الاتهامات لا تساهم في تحقيق السلام في هذا الإقليم السوداني".

      وكان الرئيس التشادي إدريس ديبي دعا في وقت سابق دول مجموعة الساحل والصحراء (سين-صاد) إلى دعم عملية الدوحة للتفاوض حول السلام في دارفور (غرب السودان) التي ترعاها قطر والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

      وقال إدريس ديبي اتنو لدى افتتاح قمة دول الساحل والصحراء "أريد أن أحيي هنا الدور الذي تلعبه منظمتنا الإقليمية الفرعية في تعزيز السلام في قارتنا".

      وأضاف إنه "يجب علينا في هذا الإطار تقديم الدعم لعملية الدوحة. وفي ما يخصني أدعو كافة الأطراف (المعنية بالمفاوضات) إلى الانضمام إلى عملية الدوحة بهدف إيجاد حل سلمي عادل ودائم" في دارفور.

      وفي هذا الإطار وقّعت الحكومة السودانية و«حركة التحرير والعدالة» المتمردة في دارفور، أمس الأول ، «ملحق اتفاق وقف إطلاق النار» وهو عبارة عن آلية لتنفيذ ومراقبة اتفاق لوقف النار كان الجانبان وقّعاه في قطر في مارس الفائت.

      وقال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود إن الاتفاق الجديد الذي وقّعته الحكومة السودانية و«حركة التحرير والعدالة» في الدوحة يشتمل على آلية لتنفيذ اتفاق وقف النار وتدخل فيه الأمم المتحدة والوساطة (القطرية - العربية - الأفريقية - الدولية) ويتضمن الترتيبات المتعلقة بوقف النار بين الجانبين السودانيين.

      وجدد آل محمود الدعوة إلى زعيمي «حركة العدل والمساواة» خليل إبراهيم، و«حركة تحرير السودان» عبدالواحد نور للمشاركة في مفاوضات الدوحة، في هذا الشأن: «أقول لهما (خليل ونور): أنتم إخواننا وندعوكم إلى أن تحضروا في هذا المنبر (منبر الدوحة) للتباحث و(المشاركة في) المفاوضات من أجل السلام الشامل والاستقرار في دارفور والسودان».

      وكشف أن «هناك اتصالات لم تتوقف» مع خليل ونور و«نحن متفائلون بأن تكون النتائج إيجابية والمشاركة شاملة والحل شاملاً ويكون فيه الرضا لأهل دارفور جميعاً»، مشدداً على أن مفاوضات منبر الدوحة مستمرة. وخليل موجود حالياً في ليبيا ويعارض العودة إلى المفاوضات مع الجانب السوداني إذا لم تلب مجموعة شروط قدمتها حركته. أما نور المقيم في فرنسا فقد رفض منذ البداية التفاوض مع الخرطوم إذا لم يستتب الأمن على الأرض في دارفور، لكنه أبدى بعض الليونة أخيراً في موقفه.

      وكان الوزير القطري أكد أن الوساطة تسعى إلى التوصل إلى وثيقة توافقية تقوم على أسس اتفاقات سلام سابقة بشأن دارفور وتنطلق أيضاً من مرتكزات اتفاقين إطاريين وقّعتهما الحكومة السودانية مع حركتي «العدل والمساواة» و«التحرير والعدالة» في وقت سابق، وكذلك استناداً إلى مقررات «مبادرة أهل السودان» ونتائج مؤتمرات عقدها في قطر ممثلون للنازحين واللاجئين ومنظمات المجتمع المدني الدارفورية.

      وأضاف: «أننا (الوساطة) نسعى إلى (وضع) وثيقة توافقية شاملة سيتم عرضها على المجتمع الإقليمي والدولي لتكون إطاراً بعد ذلك لاتفاق سلام شامل يتم التوقيع عليه».

      وفيما توقعت الوساطة القطرية أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام في شأن دارفور قبل نهاية العام الجاري، رأى رئيس الوفد الحكومي السوداني إلى مفاوضات الدوحة وزير الدولة الدكتور أمين حسن عمر إمكان التوصل إلى اتفاق السلام الشامل قبل أشهر من نهاية السنة. ورأى أن «الوثيقة (الخاصة بالسلام) ستكون شاملة لقضية دارفور ومن يريد أن يوقع عليها سيوقّع وهي ستتضمن اتفاقاً إطارياً وقّعته الحكومة مع حركة العدل والمساواة على رغم أنهم (في حركة العدل ) توقفوا عن المفاوضات». وتابع: «لدينا التزامات لأهل درافور، ولا يعنينا أن توقّع حركة العدل أو لا توقع، نحن نريد تسوية مرضية لوضع حل نهائي، وأعتقد أننا سنتوصل إلى تسوية في موعد ربما يكون قبل شهور من نهاية السنة الجارية».

      وعبّر رئيس «حركة التحرير والعدالة» الدكتور التجاني سيسي عن سعادته بتوقيع الاتفاق حول آلية وقف النار بين حركته والحكومة السودانية، وقال إن «الآلية سيبدأ عملها منذ الآن (أمس الأول)». وتابع: «أؤكد أننا متفائلون إلى أبعد الحدود بتحقيق السلام قبل نهاية السنة ... لقد أحرزنا تقدماً كبيراً في بعض الملفات» التفاوضية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية