أوراق منثورة أخبار الشبيبة

    • أوراق منثورة أخبار الشبيبة

      كتب - ناصر اليحمدي

      مهرجان الخريف من عطاءات النهضة!!

      وإذا كانت نهضة يوليو قد جعلت من الدولة الحديثة وساما غاليا نعلقه فوق صدورنا ونتباهى به أمام الأشهاد فإن على العمانيين أن يثمنوا هذا الانجاز العظيم من خلال مسيرتهم التنموية المعطاءة

      إن السلطنة احتوت مهرجان الخريف هذا العام مع بواكير نهضة يوليو، التي حولت عمان من دولة يخيم عليها ظلال الجهل والتخلف والتأخر، إلى دولة تملك أسباب التقدم والتحضر والنمو.

      شارك في المهرجان أكثر من 2500 من الشباب والشابات في بانوراما سحرية جذابة خلبت أنظار الجميع، حيث انطلق المهرجان في الخامس من يوليو ويستمر حتى الحادي والعشرين من أغسطس المقبل في وقت ينتظره الجميع في لهفة وتشوق.

      تتميز فعاليات المهرجان وتتفرد أنشطته بتكثيف المظاهر الثقافية وتنوع الأنشطة الترفيهية والفنية والسياحية، حيث تم الحرص على أن كل هذه الأنشطة وتلك الفعاليات تتماشى مع رغبة رواد هذا المهرجان.

      إن أنشطة المهرجان تلبي كافة شرائح المجتمع وتخاطب مختلف الأعمار وتراعي كافة الأذواق مع التمسك باحترام العادات والتقاليد العمانية الأصيلة.

      إن النجاح الذي يحالف المهرجان حتى الآن وراءه سواعد قوية آمنت بالله، وبذلت كل إمكانياتها وإمكاناتها حتى خرجت بهذه الصورة المثلى، والنموذج الأعلى في التفاني في الأداء والإخلاص في العمل.

      إن إدارة هذا البرنامج لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا ونفذتها على أرض الواقع، وتفادت السلبيات كلما أمكنها ذلك حتى لا يتعرض هذا العمل الهادف لسهام النقد الطائشة التي تنتهز أي فرصة للإخفاق فتجعل من الصغير كبيرا ومن الحبة قبة.

      إن الأنشطة التي يشملها المهرجان يضيق المقام عن ذكرها في مثل هذه الزاوية وهذا يقتضينا أن نوجه كلمة شكر وعرفان لكل من شاركوا في إدارة هذا المهرجان ونخص بالشكر معالي السيد على بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني الذي أقيم حفل الافتتاح تحت رعايته.

      والشكر موصول للشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار رئيس اللجنة المنظمة لهذا المهرجان. هذا الجهد المثمر هو أحد عطاءات النهضة المباركة التي أرسى قواعدها وأسس بنيانها وشيد أركانها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه.

      ** ذكرى يوليو المجيدة

      في هذه الأيام المعطرة بالإنجازات والمنجزات والمفعة بنسمات الأمل المشرق الجذاب والزاخرة بعطاءات وطنية عظيمة، يحتفل العمانيون بذكرى يوليو المجيدة التي بزغ فجرها في الثالث والعشرين من يوليو عام 1970.

      إن هذه الذكرى العاطرة عندما تحل علينا في مثل هذا التوقيت تذكرنا بالدور البطولي لقائدنا المفدى، الذي أخرج عمان من عزلتها وجعل منها دولة عصرية حديثة يشار إليها بالبنان.. ويفتح التاريخ صفحاته ليسجل أمجادها على مدى أربعة قرون في نزاهة وإنصاف.

      لقد أصبحت عمان بفضل قياداتها الحكيمة درة الخليج الأولى، التي انفردت بخصوصياتها ومميزاتها عن باقي الدول المجاورة.

      كيف تتصور أن السلطنة قبل السبعينيات كانت تحوي على أرضها الواسعة والشاسعة مدرستين الأولى في صلالة والثانية في مسقط وكانت هاتان المدرستان تفتحان أبوابهما لأبناء الصفوة من المجتمع أما السواد الأعظم من الناس في تلك الفترة كانوا يعيشون حياة ظلامية مما دفع الكثيرين إلى الهجرة إلى بلاد بعيدة وأخرى مجاورة.

      وما ينطبق على التعليم ينطبق أيضا على القطاعات الأخرى كالصحة والمواصلات والطرق وغيرها من القطاعات ولما انطلقت النهضة في بداية السبعينيات عادت الطيور إلى أوكارها وأصبح العمانيون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.

      إن نهضة يوليو كتبت لعمان تاريخ ميلاد جديد شهد له الزمان وسجله التاريخ بأحرف من نور ولفتت عمان في تحضرها ورقيها أنظار الأقربين والأبعدين في مشاهد وطنية عظيمة يصعب لملمتها في تلك العجالة.

      بعد عام 1970 دخلت عمان الإنسان والأرض مرحلة جديدة ومجيدة في تاريخها لم تقتصر أهميتها وأثارها على النطاق الوطني المتمثل في عمليات البناء والتنمية وتحقيق الرخاء عبر تجربة تنموية مرموقة ومتميزة فحسب، ولكنها امتدت بتأثيرها الإيجابي الملموس إلى المحيطين الإقليمي والدولي وهو ما كان لها صدى واسع وقوي في كثير من المجالات وعلى مختلف المستويات.

      وقد أكد جلالة السلطان المعظم في خطابه السامي في العيد الوطني الأول المجيد (إن خطتنا في الداخل أن نبني بلدنا ونوفر لجميع أهله الحياة المرفهة والعيش الكريم. وهذه غاية لا يمكن تحقيقها إلا عن طريق مشاركة أبناء الشعب في تحمل المسؤولية ومهمة البناء.. ولقد فتحنا أبوابنا لمواطنينا في سبيل الوصول إلى هذه الغاية وسوف نعمل جادين على تثبيت حكم ديمقراطي عادل في بلادنا، في إطار واقعنا العماني العربي وحسب تقاليد الإسلام الذي ينير لنا السبيل دائما).

      وسنة بعد أخرى لم يتوقف دولاب النهضة عن الدوران بل خرج من ينابيعه أعظم الانجازات الذي يجدر على الإنسان أن يحبرها بمداد من الذهب الخالص.

      إن النهضة المباركة تواصل مسيرتها الرائدة وانطلاقاتها الوثابة الواثقة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، شاقة طريقها بثقة وعزيمة واقتدار نحو أهدافها العليا.

      وإذا كانت نهضة يوليو قد جعلت من الدولة الحديثة وساما غاليا نعلقه فوق صدورنا ونتباهى به أمام الأشهاد فإن على العمانيين أن يثمنوا هذا الانجاز العظيم من خلال مسيرتهم التنموية المعطاءة ليردوا التحية أمام هذا الفضل ويعملوا بإخلاص من أجل ربهم ووطنهم وقائدهم الذي إذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أوفى.

      ** سياسة كرة القدم

      نقولها بصدق إن الرياضة نجحت في ما فشلت فيه السياسة. حيث إن الأولى استقطبت أنظار العالم، فلمت شملهم، وصهرتهم في سيمفونية حب رائعة. أما الثانية، وهيي السياسة، فقد تتعامل بوجهين، وتزن أمورها بمكيالين.

      التفت الشعوب على الأرض السمراء وعلى رأسهم قادتهم كل يحيي فريقه بروح تنأى عن التشدد والتعصب، حيث هجروا الإنحياز السياسي، وانصرفوا إلى المتعة والتنافس الشريف.

      شهد مونديال جنوب أفريقيا ظاهرة سياسية أقصد كروية غير متوقعة.. لقد تساقطت القوى العظمى بما في ذلك البرازيل بخلاف الشأن السياسي. وسقطت من قبل فرنسا وإيطاليا وذاقت ألمانيا طعم الخسارة وتجرعت مرارة الهزيمة. وهكذا شأن اللاعبين فقد بزغ نجوم واختفى آخرون.

      ومن المؤكد أن هذه المسابقة سوف تعيد رسم خريطة العالم القادمة، بعد أن تحققت نظرية المفكر الأمريكي "بول كنيدي"، بشأن صعود وسقوط القوى العظمى كرويا ثم سياسيا، بعد ذلك.. وإن غدا لناظره قريب!

      ** حروف جريئة

      لماذا لا يشارك رجال الأعمال والجمعيات الخيرية والأئمة والخطباء والمعلمون وخريجو الجامعات، وخاصة في الاجازة الصيفية، بتعليم الأميين بجانب جهود الحكومة.

      اعتقد لو فعلنا ذلك سنغلق منافذ الأعداء، الذين مازالوا يصفوننا بالتخلف ويقولون دائما يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.

      هل تستجيب أوروبا لدعوة أوباما وتسمح بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وهل تقبل تركيا انتزاعها من الدور الجديد.. معادلة صعبة يتحتم على تركيا أو حزب العدالة والتنمية إيجاد حل لها؟!

      ** مسك الختام

      يقول الله تبارك وتعالى:

      "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"
      صدق الله العظيم

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية