* علاقات مصر والسلطنة يمكن تميزها بالخصوصية، سيما عل خليفة الصداقة التي تربط بين قائدي البلدين حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس ابن سعيد المعظم وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك.
مسقط - ش
في كلمة لسفير جمهورية مصر العربية المُعتمد لدى سلطنة عمان سعادة/ مدحت كمال القاضي بمناسبة ذكرى الثورة المصرية قال ..
يجيء يوم 23 يوليو من كل عام ليجمع بين مُناسبتين مهمتين وسعيدتين لكل من الشعب العربي في مصر والشعب العُماني الشقيق في سلطنة عُمان، ولعل القدر الذي وَحَّد من هذا اليوم في تاريخ الشعبين المصري والعُماني، أراد أن يضع بحكمته علامة -جديدة- من علامات التقارب والاندماج بين أرض الكنانة هبة النيل، وأرض بلاد عُمان حارسة البوابة الخليجية، ومن هنا يكتسب هذا اليوم دلالة خاصة وعظيمة، تتجدد مع كل عام بتوافق احتفالات مصر بعيدها الوطنى مع احتفالات سلطنة عُمان الشقيقة بعيد نهضتها المباركة، وهما مُناسبتان غاليتان تُشكلان مُنعطفاً تاريخياً بارزاً في مسيرة التطور العربي، وتعززان من تطلع البلدين الشقيقين لأن يكونا جُزءاً فاعلاً من مسيرة التقدم الإنساني.
ويشهد التاريخ أن المسيرة لثورة يوليو المجيدة جاءت عبر مراحل تاريخية وأدوار مُتعددة، قادَت خلالها الكثير من المعارك المُتتالية، خاضتها بادئ ذي بدء من أجل الاستقلال والتحرر، ثُم من أجل القضاء على الاستعمار وأعوان الاستعمار، من مُحاربة التمييز العُنصري، إلى تمكين الشعوب من صياغة مُستقبلها بإرادتها الحُرة، سواء في الداخل من خلال إعلاء تيار السيطرة الوطنية على أدوات وقوى الإنتاج بالتخلص من الامتيازات والاحتكارات الأجنبية، وما كان سائداً وقتها من استغلال سافر لثروات الشعوب، أو في الخارج عبر تجارب وجهود خالصة صوب الوحدة والتكتل، في عالم كانت تتقاسم ثرواته ومقاديره القوى الاستعمارية.
ورغم مرور ما يفوق نصف قرن على قيام ثورة يوليو المجيدة، فإنها ما زالت تُمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر والعالم الثالث، حتى أصبحت رمزاً لنضال شعوب عديدة في مُختلف أنحاء العالم، استلهمت مبادئ يوليو في كفاحها العادل من أجل حياة أفضل. وحيث جَسَّدت ثورة يوليو -وفي ضوء الواقع السياسي والاقتصادي الذي كان قائماً وقت قيامها- تطلعات عصر جديد يدعو إلى تصفية الاستعمار واحترام حق تقرير المصير واستقلال القرار الوطني. ومن نافلة القول أن تلكم التطلعات باتت إنجازات.
ومن هُنا فإن ثورة يوليو ستظل تُشكل جُزءاً من الضمير الإنساني، وليس فقط ضمير الشعب المصري والعربي ووجدانه، لأنها في جوهرها الأصيل تُمثل انحياز الحُكم إلى مصالح السواد الأعظم من الشعب، والالتزام بالتنمية الشاملة المتواصلة، وامتلاك درع قوي يحمى أمن ومصالح ومكاسب مصر وسائر الأمة العربية.
ومن أرض عُمان الطيبة، وعبر وسائل إعلامها الرصينة، يطيب لي نيابةً عن أبناء الجالية المصرية في السلطنة أن أُعبر عن خالص التهنئة بهذه المُناسبة العزيزة مُتمنياً لمصرنا الحبيبة المزيد من التقدم والإزدهار تحت القيادة الرشيدة والحكيمة لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك.
وعلى الجانب العُماني الشقيق، الذي يتقاسم مع وجداننا هذا اليوم المجيد من كل عام، يطيب لي أيضاً أن أتقدم بالتهنئة لهذا الشعب الأصيل، وذلك على ما شهدته وتشهده السلطنة من نقلة نوعية ضخمة في مجالات الحياة كافةً. إذ تتواصل مسيرة النهضة المُباركة والتنمية بعمل دؤوب وإنجازات مشهودة، فمن إنجازات تنموية في الداخل، حققت بشهادة المنظمات العالمية نقلة نوعية للمواطن العُماني، إلى صعيد السياسة الخارجية العُمانية، وكُلها إنجازات بفضل الرؤية الثاقبة والتوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، ولا غرو في أن يكون لُعمان بعد ذلك، ولسلطانها -حفظه الله ورعاه- مكانة مُتميزة بين الشعوب والحُكام بشهادة من المجتمع الدولي.
أما عن العلاقات المصرية العُمانية، فهي كانت وما زالت تُعد نموذجاً يُحتذى به بين الدول، بوصفها علاقات ود .. وحُب .. وتواصل .. منذ قرون طويلة، وهي علاقة سجلتها جُدران المعابد الفرعونية في البر الغربي في "طيبة" مصر القديمة (الأقصر حالياً) مُنذ أكثر من خمسة آلاف عاماً مضت، وباعتبار أن بلاد عُمان وبلاد النيل هُما صاحبتا أقدم حضارات هذه المنطقة والعالم، ولديهما من الرصيد التاريخي ما يُطمئنهما دوماً على حاضرهما ومُستقبلهما.
ومن ثم فإن تفسير التقارب النفسي والمزاجي والاجتماعي بين الشعبين المصري والعُماني إنما يرتكن إلى جُملة من هذه الحقائق.
وبالتالي علاقات مصر وعُمان من العلاقات التي يُمكن تمييزها بالخصوصية، سيما على خلفية علاقات الصداقة التي تربط بين قائدي البلدين فخامة الرئيس محمد حسني مبارك وحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.
ويشهد البلدان حالياً جهوداً حثيثة من أجل الارتقاء بمستوى علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري إلى الوضع الذى يتفق والإمكانات الحقيقية للبلدين بهدف تعظيم تبادل المصالح والمنافع بينهما، ولترجمة ما بين القاهرة ومسقط من تفاهم وود وخصوصية.
وهذا التفاهم والود والخصوصية الذي ربط ما بين الشعبين العُماني والمصري، بات يُميزه اليوم أيضاً احتضان السلطنة لعشرات الألوف من أبناء النيل، الذين سارعوا بالحضور إليها فور انبلاج عهد النهضة من أربعين عاماً، كي يُشاركوا في مسيرة البناء والتعليم والتطبيب والتنمية في هذا البلد الآمن والمُسالم، ومن هؤلاء المصريين من تزوج، ومنهم من تجنس، ومن ثم فقد اختلط الجَهد والعَرق والدم المصري مع العُماني.
وأتشرف في نهاية إطلالتي أن أرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة راعي نهضة عُمان الحديثة تحية إعجاب وتقدير وتهنئة، لما تحقق على هذه الأرض الطيبة من طفرات وإنجازات تنموية تجعل من تجربة عُمان المثل والنموذج، مُتمنياً لجلالته مديد العُمر وموفور الصحة وكل السداد.
مع تهنئتي لكل من الشعب العُماني الشقيق بمناسبة العيد الأربعيني للنهضة المباركة، وللشعب المصري بمناسبة العيد الثامن والخمسين لثورة يوليو المجيدة، وأطيب التمنيات بالمزيد من التقدم والرفاهية والإزدهار.
مسقط - ش
في كلمة لسفير جمهورية مصر العربية المُعتمد لدى سلطنة عمان سعادة/ مدحت كمال القاضي بمناسبة ذكرى الثورة المصرية قال ..
يجيء يوم 23 يوليو من كل عام ليجمع بين مُناسبتين مهمتين وسعيدتين لكل من الشعب العربي في مصر والشعب العُماني الشقيق في سلطنة عُمان، ولعل القدر الذي وَحَّد من هذا اليوم في تاريخ الشعبين المصري والعُماني، أراد أن يضع بحكمته علامة -جديدة- من علامات التقارب والاندماج بين أرض الكنانة هبة النيل، وأرض بلاد عُمان حارسة البوابة الخليجية، ومن هنا يكتسب هذا اليوم دلالة خاصة وعظيمة، تتجدد مع كل عام بتوافق احتفالات مصر بعيدها الوطنى مع احتفالات سلطنة عُمان الشقيقة بعيد نهضتها المباركة، وهما مُناسبتان غاليتان تُشكلان مُنعطفاً تاريخياً بارزاً في مسيرة التطور العربي، وتعززان من تطلع البلدين الشقيقين لأن يكونا جُزءاً فاعلاً من مسيرة التقدم الإنساني.
ويشهد التاريخ أن المسيرة لثورة يوليو المجيدة جاءت عبر مراحل تاريخية وأدوار مُتعددة، قادَت خلالها الكثير من المعارك المُتتالية، خاضتها بادئ ذي بدء من أجل الاستقلال والتحرر، ثُم من أجل القضاء على الاستعمار وأعوان الاستعمار، من مُحاربة التمييز العُنصري، إلى تمكين الشعوب من صياغة مُستقبلها بإرادتها الحُرة، سواء في الداخل من خلال إعلاء تيار السيطرة الوطنية على أدوات وقوى الإنتاج بالتخلص من الامتيازات والاحتكارات الأجنبية، وما كان سائداً وقتها من استغلال سافر لثروات الشعوب، أو في الخارج عبر تجارب وجهود خالصة صوب الوحدة والتكتل، في عالم كانت تتقاسم ثرواته ومقاديره القوى الاستعمارية.
ورغم مرور ما يفوق نصف قرن على قيام ثورة يوليو المجيدة، فإنها ما زالت تُمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر والعالم الثالث، حتى أصبحت رمزاً لنضال شعوب عديدة في مُختلف أنحاء العالم، استلهمت مبادئ يوليو في كفاحها العادل من أجل حياة أفضل. وحيث جَسَّدت ثورة يوليو -وفي ضوء الواقع السياسي والاقتصادي الذي كان قائماً وقت قيامها- تطلعات عصر جديد يدعو إلى تصفية الاستعمار واحترام حق تقرير المصير واستقلال القرار الوطني. ومن نافلة القول أن تلكم التطلعات باتت إنجازات.
ومن هُنا فإن ثورة يوليو ستظل تُشكل جُزءاً من الضمير الإنساني، وليس فقط ضمير الشعب المصري والعربي ووجدانه، لأنها في جوهرها الأصيل تُمثل انحياز الحُكم إلى مصالح السواد الأعظم من الشعب، والالتزام بالتنمية الشاملة المتواصلة، وامتلاك درع قوي يحمى أمن ومصالح ومكاسب مصر وسائر الأمة العربية.
ومن أرض عُمان الطيبة، وعبر وسائل إعلامها الرصينة، يطيب لي نيابةً عن أبناء الجالية المصرية في السلطنة أن أُعبر عن خالص التهنئة بهذه المُناسبة العزيزة مُتمنياً لمصرنا الحبيبة المزيد من التقدم والإزدهار تحت القيادة الرشيدة والحكيمة لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك.
وعلى الجانب العُماني الشقيق، الذي يتقاسم مع وجداننا هذا اليوم المجيد من كل عام، يطيب لي أيضاً أن أتقدم بالتهنئة لهذا الشعب الأصيل، وذلك على ما شهدته وتشهده السلطنة من نقلة نوعية ضخمة في مجالات الحياة كافةً. إذ تتواصل مسيرة النهضة المُباركة والتنمية بعمل دؤوب وإنجازات مشهودة، فمن إنجازات تنموية في الداخل، حققت بشهادة المنظمات العالمية نقلة نوعية للمواطن العُماني، إلى صعيد السياسة الخارجية العُمانية، وكُلها إنجازات بفضل الرؤية الثاقبة والتوجيهات الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، ولا غرو في أن يكون لُعمان بعد ذلك، ولسلطانها -حفظه الله ورعاه- مكانة مُتميزة بين الشعوب والحُكام بشهادة من المجتمع الدولي.
أما عن العلاقات المصرية العُمانية، فهي كانت وما زالت تُعد نموذجاً يُحتذى به بين الدول، بوصفها علاقات ود .. وحُب .. وتواصل .. منذ قرون طويلة، وهي علاقة سجلتها جُدران المعابد الفرعونية في البر الغربي في "طيبة" مصر القديمة (الأقصر حالياً) مُنذ أكثر من خمسة آلاف عاماً مضت، وباعتبار أن بلاد عُمان وبلاد النيل هُما صاحبتا أقدم حضارات هذه المنطقة والعالم، ولديهما من الرصيد التاريخي ما يُطمئنهما دوماً على حاضرهما ومُستقبلهما.
ومن ثم فإن تفسير التقارب النفسي والمزاجي والاجتماعي بين الشعبين المصري والعُماني إنما يرتكن إلى جُملة من هذه الحقائق.
وبالتالي علاقات مصر وعُمان من العلاقات التي يُمكن تمييزها بالخصوصية، سيما على خلفية علاقات الصداقة التي تربط بين قائدي البلدين فخامة الرئيس محمد حسني مبارك وحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.
ويشهد البلدان حالياً جهوداً حثيثة من أجل الارتقاء بمستوى علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري إلى الوضع الذى يتفق والإمكانات الحقيقية للبلدين بهدف تعظيم تبادل المصالح والمنافع بينهما، ولترجمة ما بين القاهرة ومسقط من تفاهم وود وخصوصية.
وهذا التفاهم والود والخصوصية الذي ربط ما بين الشعبين العُماني والمصري، بات يُميزه اليوم أيضاً احتضان السلطنة لعشرات الألوف من أبناء النيل، الذين سارعوا بالحضور إليها فور انبلاج عهد النهضة من أربعين عاماً، كي يُشاركوا في مسيرة البناء والتعليم والتطبيب والتنمية في هذا البلد الآمن والمُسالم، ومن هؤلاء المصريين من تزوج، ومنهم من تجنس، ومن ثم فقد اختلط الجَهد والعَرق والدم المصري مع العُماني.
وأتشرف في نهاية إطلالتي أن أرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة راعي نهضة عُمان الحديثة تحية إعجاب وتقدير وتهنئة، لما تحقق على هذه الأرض الطيبة من طفرات وإنجازات تنموية تجعل من تجربة عُمان المثل والنموذج، مُتمنياً لجلالته مديد العُمر وموفور الصحة وكل السداد.
مع تهنئتي لكل من الشعب العُماني الشقيق بمناسبة العيد الأربعيني للنهضة المباركة، وللشعب المصري بمناسبة العيد الثامن والخمسين لثورة يوليو المجيدة، وأطيب التمنيات بالمزيد من التقدم والرفاهية والإزدهار.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية