الجرائم التي يرتكبها العامل في مكان العم4

    • الجرائم التي يرتكبها العامل في مكان العم

      إذا ارتكب العامل في مكان العمل جريمة سواء كانت جنحة أو جناية على صاحب العمل إبلاغ الادعاء العام أو شرطة عُمان السلطانية بالجريمة ويجوز لصاحب العمل أن يوقف هذا العامل عن العمل لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إبلاغ السلطة المختصة، ويكون راتب العامل خلال فترة الإيقاف – ثلاثة أشهر – على النحو الآتي :

      1- في الشهر الأول من الإيقاف عن العمل لا يستحق العامل أجره الشامل.

      2- في الشهرين الثاني والثالث يستحق نصف الأجر الشامل فقط.

      ولكن ما هو الحال إذا مرت مدة الثلاثة أشهر دون أن يتم تقديم العامل للمحاكمة أو انقضت مدة إيقافه عن العمل أو قضي ببراءته ؟

      إذا قضي ببراءة العامل يصبح لزاماً على صاحب العمل إعادته إلى عمله ورد ما سبق وقف صرفه من أجر العامل، وإذا رفض صاحب العمل إعادة العامل إلى عمله اعتبر عدم إعادته فصلاً تعسفياً وفي هذه الحالة نؤيد ما جاء به المشرع العُماني.

      وإذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة لعدم كفاية الأدلة أو لحفظ الدعوى لعدم الأهمية أو لغيرها من الأسباب التي يقدرها الادعاء العام لعدم تقديمه للمحاكمة يصبح لزاماً على صاحب العمل إعادة العامل إلى عمله وصرف ما تم وقفه من الأجور خلال فترة الإيقاف عن العمل.

      وإذا انتهت مدة الإيقاف دون أن يتم إحالة العامل إلى المحاكمة بحيث أن إجراءات السلطة المختصة لم تنته في ثلاثة أشهر ولا يزال التحقيق جاري في موضوع الجريمة وهذا غالباً ما قد يحدث ففي هذه الحالة على صاحب العمل إعادة العامل إلى عمله وصرف ما تم وقفه من أجور العامل.

      إلا إنني أرى من وجهة نظري القانونية المتواضعة أن المشرع جانبه الصواب عندما قرر عودة العامل إلى عمله وهو لا يزال يخضع للتحقيق في موضوع الجريمة للأسباب الآتية :

      أولاً : أن العمل التجاري للمنشآت بالقطاع الخاص يعتمد بالدرجة الأولى على السمعة الطيبة للمنشأة التي تنعكس من خلال العاملين فيها، فإذا كان هذا العامل لا يزال محل شبهة أو متهم ولم يبرأ بعد من الجريمة المنسوبة إليه فإن ذلك ينعكس على سمعة المنشأة بشكل عام.

      ثانياً : قد يكون ارتكاب العامل لهذه الجريمة في مكان العمل له ارتباط بطبيعة عمله التي تجعله يعود لنفس العمل الذي يمارسه من قبل مما يمكنه من طمس بعض الحقائق أو إتلاف بعض المستندات التي تساهم في إدانته.

      ثالثاً : وإن كان القانون قد راعى الطرف الضعيف في علاقة العمل وهو العامل، إلا أنه كان ينبغي ألا يهمل مصلحة صاحب العمل في هذا الجانب .

      فأنا أرى أنه كان الأجدر بالمشرع العُماني أن يجعل صاحب العمل بالخيار بين عودة العامل إلى عمله في حالة مرور مدة الإيقاف ولم تكمل السلطة المختصة إجراءاتها نحو إحالته للمحاكمة أو استمرار مدة الإيقاف عن العمل مع صرف أجره الشامل، وذلك تلافياً للأسباب السابق ذكرها.

      علــي العيسائـــي

      باحث قانوني

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية