لماذا تتكئ إسرائيل على الرئيس المصري لدف3

    • لماذا تتكئ إسرائيل على الرئيس المصري لدف

      * عملت مصر منذ وقت طويل كوسيط إقليمي، فنفذوها يجعلها حليفا مهما للفلسطينيين الذين يعتمدون على الجامعة العربية في دعم أي قرارات كبيرة تخص المفاوضات مع إسرائيل.

      جوشوا ميتنيك

      في ظل التقارير الجديدة الخاصة بصحة الرئيس المصري حسني مبارك، ربما يشعر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشعور أكبر بالإلحاح لحدوث تقدم في محادثات السلام قبل تغيير النظام المحتمل لدى جيرانهم.

      وقد سافر نتانياهو، الذي يطلق على مصر بقيادة مبارك أنها "العامل الرئيسي لتقدم السلام والاستقرار في المنطقة"، إلى القاهرة نهاية الأسبوع الفائت ليقابل مبارك الذي ظل أداة رئيسية في سياسة الشرق الأوسط على مدى أكثر من ثلاثين عاما. كما استضاف مبارك أيضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمبعوث الأمريكي جورج ميتشل.

      وكان نتانياهو بحاجة إلى هذا الاجتماع ليبين للإسرائيليين في بلاده أن عملية السلام تتحرك - وهو ما يمكن أن يعزز من نفوذه على شركاء ائتلافه الذين لا يهدأون، وبخاصة حزب وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان المتطرف، إسرائيل بيتنا، المنزعج من بعض قرارات نتانياهو الأخيرة.

      "هذه القمة هي لأغراض داخلية"، يقول مير جاويدانفر، محلل شؤون الشرق الأوسط في تل أبيب. "يريد نتانياهو أن يخرج بالتقدم لأنه يريد أن يقلل الضغط الواقع عليه من قبل واشنطن، وأن يقلل من نفوذ ليبرمان".

      ولكن بعد قمة القاهرة نهاية الأسبوع الفائتة، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إنه لم يتم إحراز تقدم كاف.

      وقد فشلت الوساطة الأمريكية، التي نجحت في إعادة بدء المفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هذا الربيع، فشلت حتى الآن في تحريك الجانبين نحو المحادثات المباشرة. وقد قال الرئيس عباس إن الفلسطينيين لن يفعلوا ذلك حتى يقوم الإسرائيليون بشكل دائم بتجميد النمو الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

      لماذا تتزايد أهمية الدور المصري بالنسبة لإسرائيللقد عملت مصر منذ وقت طويل كوسيط إقليمي، ولكن دورها يذهب أبعد من ذلك، كما يقول المحللون. فنفوذ القاهرة في جامعة الدول العربية يجعلها حليفا مهما للفلسطينيين الذين بدأوا مؤخرا الاعتماد على الجامعة العربية في دعم أي قرارات كبيرة تخص المفاوضات مع إسرائيل. وفي وقت مبكر من هذا العام، على سبيل المثال، أعطت الجامعة العربية الفلسطينيين الغطاء السياسي ليبدأوا المحادثات غير المباشرة رغم المطالب غير الملباة بأن توقف إسرائيل البناء الاستيطاني.

      "السلطة الفلسطينية تستمع إلى المصريين، وهي دائما تنسق مع الحكومة المصرية"، يقول قدورة فارس، الوزير السابق بالحكومة الفلسطينية، الذي يعتقد أن مصر وجامعة الدول العربية ستساعدان على عودة عباس إلى المحادثات المباشرة. "لا تستطيع قيادة السلطة الفلسطينية أن تقنع الشعب الفلسطيني بدعم المفاوضات، وهم يستخدمون جامعة الدول العربية.. للاختباء خلف مفهوم التنسيق العربي".

      وقد دعت كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى بدء المحادثات المباشرة قبل نهاية سبتمبر. ولكن الفلسطينيين يطالبون بمزيد من الإيماءات الإسرائيلية -مثل تمديد التجميد المؤقت للبناء الإسكاني في المستوطنات اليهودية- لتعزيز ثقتهم في أن إسرائيل ملتزمة بعملية السلام.

      ولكن وزراء في الحكومة الإسرائيلية، مثل ليبرمان، يجادلون بأنه يجب على إسرائيل ألا تعطي أي تنازلات أخرى قبل البدء الفعلي للمحادثات المباشرة.

      مبارك هو الذي يستطيع تعبئة العربمن المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية اجتماعا في نهاية هذا الشهر، بعد أقل من أسبوعين من موجة الجهود الدبلوماسية في القاهرة، لمناقشة المفاوضات. وفي حالة تنازل عباس عن شروطه المسبقة التي يتمسك بها منذ وقت طويل لبدء المحادثات المباشرة فإن جامعة الدول العربية يجب أن تقدم الدعم.

      ورغم أن دور جامعة الدول العربية يساعد على تعزيز القيادة الفلسطينية التي ظلت متعثرة بسبب الصراع الداخلي مع حماس فإنه أيضا يجعل الدبلوماسية أكثر تعقيدا. "إنه سلاح ذو حدين. لقد أصبحت القاهرة محطة ضرورية لإشراك جامعة الدول العربية"، يقول دافيد ماكوفسكي، المؤلف المشارك لكتاب "الأساطير والأوهام والسلام" الذي يتحدث عن عملية السلام. "مبارك هو الشخص الذي يستطيع تعبئة العرب ليعطوا الدعم الذي يرى عباس أنه يحتاجه للتحرك قدما في المفاوضات."

      وقد جاءت التقارير الإخبارية العربية والإسرائيلية والأمريكية في الأسابيع الأخيرة بأن صحة مبارك في تدهور. خدمة كريستيان ساينس مونيتور

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية