مكي يؤكد : تحويل جزء من إيرادات النفط إلى صن&#

    • مكي يؤكد : تحويل جزء من إيرادات النفط إلى صن&#

      - الأنشطة غير النفطية شهدت أداء جيداً ونموا ملحوظا رغم تبعات الأزمة المالية العالمية - الأنشطة غير النفطية مدعومة بالسياسات المالية السليمة بتبني السلطنة مبدأ الاحتراز - الحكومة ماضية في خفض مساهمة النفط في الناتج المحلي مع حلول العام 2020 من خلال دعم أنشطة التنويع الاقتصادي - - 3293.3 مليون ريال عماني إجمالي القيمة المضافة للأنشطة الصناعية غير النفطية في نهاية العام الفائت

      مسقط - محمود بن سعيد العوفي

      أكد وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة معالي أحمد بن عبدالنبي مكي أن الاعتماد على النفط يشكل أهم التحديات التي تواجه مسيرة التنمية في السلطنة والذي يتأثر بشكل مباشر بعوامل اقتصادية، وسياسية، وخارجية، موضحاً أن السلطنة تعد من الدول القليلة التي تميزت بالاستخدام الفعّال وبعيد النظر لمواردها النفطية المحدودة وذلك من خلال توجيه تلك الموارد لإنشاء بنية أساسية متطورة يمكنها أن تدعم الجهود الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، والإعداد لمرحلة ما بعد النفط، مشيرا إلى أن هناك عزيمة حقيقية لدى الحكومة لتحقيق الهدف المتمثل في خفض مساهمة النفط في الناتج المحلي بشكل ملموس مع حلول العام 2020 واهتمام كبير فيما يتعلق بدعم أنشطة التنويع الاقتصادي التي حققت نموا ملحوظاً في نهاية العام الفائت قياساً بالسنوات العشر الفائتة منذ العام 1998.

      وأشار مكي إلى أن الأنشطة غير النفطية شهدت خلال السنوات القليلة الفائتة أداء جيداً حيث حقق القطاع نموا ملحوظاً وقد ساهمت هذه الأنشطة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في السلطنة بلغت ما نسبته حوالي ( 61.3 %) في نهاية العام 2009.

      وقال معاليه في حواره مع "الشبيبة": إن خطة التنمية الخمسية الثامنة والتي ستمثل الحلقة الرابعة من استراتيجية التنمية طويلة المدى 2020 سوف تسعى إلى تعزيز فرص نمو الاقتصاد، وتحقيق معدلات نمو لا يقل متوسطها السنوي بالأسعار الثابتة لفترة الخطة عن (%3) والعمل على تحقيق معدلات تضخم منخفضة.

      موضحاً معاليه أن نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بلغ في نهاية العام 2008 حوالي ( 7790) ريال عماني مقارنة بنحو ( 2979) ريال عماني في نهاية العام 2000.

      التفاصيل في الحوار التالي...

      أكد وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة أن الأنشطة غير النفطية شهدت خلال السنوات القليلة الفائتة أداء جيداً رغم الـتأثر الذي لحق ببعض هذه الأنشطة نتيجة لتبعات الأزمة المالية العالمية، حيث حقق هذا القطاع نموا ملحوظاً خلال الفترة من العام 2000 وحتى 2009 فقد ارتفعت قيمته المضافة من ( 3837.3) مليون ريال عماني إلى حوالي ( 10870) مليون ريال عماني كما ارتفعت القيمة المضافة لأنشطة الصناعات التحويلية من ( 429.5) مليون ريال عماني في نهاية العام 2000 إلى نحو ( 1816.9) مليون ريال عماني في نهاية العام 2009 كما ارتفعت القيمة لأنشطة الإنشاءات خلال الفترة المذكورة من (159.0) مليون ريال عماني إلى نحو ( 1206.3) مليون ريال عماني.

      وأشار معاليه إلى أن مساهمة هذه الأنشطة في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في السلطنة بلغت ما نسبته حوالي ( 61.3 %) في نهاية العام 2009.

      تعزيز الاستقرار الاقتصادي

      وأوضح معالي أحمد بن عبد النبي مكي أن الأداء الجيد للأنشطة غير النفطية جاء مدعوماً بالسياسات المالية السليمة بتبني السلطنة مبدأ الاحتراز المتمثل في تحويل جزء من إيرادات النفط التي تحققت خلال الفترات الفائتة إلى صندوق الاحتياطي العام للدولة، وانتهاج سياسة مالية توسعية مما كان له الأثر الجيد في تعزيز الاستقرار الاقتصادي أثناء الأزمة الأخيرة، حيث ظل الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية مرتفعاً من حوالي ( 2656.2) مليون ريال عماني في نهاية العام 2000 إلى حوالي ( 6709.5) مليون ريال عماني في نهاية العام 2009.

      جذب الاستثمارات

      وأضاف معاليه: لقد استمر العمل على تدعيم الجهود الرامية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي بلغت في نهاية العام 2008 حوالي ( 4362.8) مليون ريال عماني، بالإضافة إلى الاستمرار في تنفيذ سياسات التنويع المعتمدة في الرؤية المستقبلية وذلك من خلال مجموعة متكاملة من السياسات والآليات والنظم، والبرامج في هذا الشأن وإخضاعها للمراجعة الدورية للتأكد من كفاءتها، وفعاليتها، وانسجامها مع المتغيرات التي قد تطرأ محلياً وإقليمياً.

      الاستعداد ما بعد النفط

      ورداً عن سؤال هل السلطنة مستعدة لمرحلة ما بعد النفط؟ قال وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة: يشكل اعتماد السلطنة على النفط والذي يتأثر بشكل مباشر بعوامل اقتصادية، وسياسية، وخارجية، أحد أهم التحديات التي تواجه مسيرة التنمية في السلطنة، والحمد لله تعد السلطنة من الدول القليلة التي تميزت بالاستخدام الفعّال وبعيد النظر لمواردها النفطية المحدودة وذلك من خلال توجيه تلك الموارد لإنشاء بنية أساسية متطورة يمكنها أن تدعم الجهود الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، والإعداد لمرحلة ما بعد النفط، وهناك عزيمة حقيقية لدى الحكومة لتحقيق الهدف المتمثل في خفض مساهمة النفط في الناتج المحلي بشكل ملموس مع حلول العام 2020 واهتمام كبير فيما يتعلق بدعم أنشطة التنويع الاقتصادي التي حققت نموا ملحوظاً في نهاية العام 2009 قياساً بالسنوات العشر الفائتة منذ العام 1998 حيث ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة الصناعية غير النفطية من ( 673.8) مليون ريال عماني إلى نحو ( 3293.3) مليون ريال عماني نهاية العام 2009، كما ارتفعت القيمة المضافة لأنشطة الخدمات من حوالي ( 2816.7) مليون ريال عماني إلى نحو ( 7332.3) مليون ريال عماني.

      استراتيجيات مستقبلية

      وعن الخطط المستقبلية لإنعاش الاقتصاد العماني أكد معالي أحمد بن عبد النبي مكي أن هناك خطة التنمية الخمسية الثامنة التي ستمثل الحلقة الرابعة من استراتيجية التنمية طويلة المدى 2020 وسوف تسعى إلى تعزيز فرص نمو الاقتصاد، وتحقيق معدلات نمو لا يقل متوسطها السنوي بالأسعار الثابتة لفترة الخطة عن (%3) والعمل على تحقيق معدلات تضخم منخفضة، واستكمال مشاريع البرنامج الإنمائي للوزارات المدنية المرحلة من الخطة السابقة، والتركيز على تنفيذ المشاريع الجديدة ذات الجدوى الاقتصادية، بالإضافة إلى تبني السياسات الهادفة إلى رفع معدلات إنتاج النفط والغاز والتوسع في عمليات الاستكشاف، كما ستكون هناك أولوية في تخصيص الإنفاق الحكومي لتوفير الخدمات الاجتماعية من صحة، وتعليم عام، وتوفير مياه، وخدمات الصرف الصحي، بجانب تطوير قطاعات السياحة، والصناعة مع الأخذ في الاعتبار تحقيق التوازن الإقليمي بين مختلف المحافظات والمناطق.

      الاقتصاد العماني 2020

      وحول النظرة المستقبلية 2020 للاقتصاد العماني أوضح وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة معالي أحمد بن عبد النبي مكي أن أهم توجهات النظرة المستقبلية للاقتصاد العماني تتمثل في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنويع الاقتصادي، والعمل على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة والموقع الجغرافي المتميز للسلطنة، وتعزيز المستوى المعيشي للمواطن، والعمل على تخفيض التباين بين المناطق، وفئات الدخل المختلفة، وضمان استفادة كافة المواطنين من ثمار عملية التنمية، وتشجيع قيام قطاع خاص يتميز بالفاعلية، والقدرة على المنافسة، وتدعيم الآليات والمؤسسات التي من شأنها أن تعزز الرؤى، والاستراتيجيات والسياسات المشتركة بينه وبين الحكومة، وتهيئة مناخ اقتصادي كلي مستقر بأساليب تتسم بالكفاءة، والمحافظة على سلامة البيئة، بالإضافة إلى تنمية الموارد البشرية، وتطوير قدرات ومهارات العمانيين لمواكبة التطور التقني وإدارة المتغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية، وكذلك مواجهة الظروف المحلية، والعالمية المتغيرة باستمرار.

      الثناء الدولي

      مؤكداً معاليه أن السلطنة ما زالت تخطو بخطوات ثابتة فيما يتعلق بترجمة هذه التوجهات إلى واقع حي ومشاهد حيث لا جدال في نجاح السلطنة في تحويل اقتصادها إلى اقتصاد حديث ومتطور ينافس الاقتصادات الدولية الأخرى، مشيراً إلى أن السلطنة نالت ثناء دولياً وذلك وفقاً لما أشارت إليه العديد من التقارير الاقتصادية التي كان آخرها حصول السلطنة على المركز الأول عربياً في مؤشر الدول الأكثر نجاحاً في العالم للعام 2010 والذي أصدرته مجلة ( فورين بوليسي) الأمريكية بالتعاون مع صندوق السلام العالمي، وصنف المؤشر السلطنة باعتبارها أكثر الدول العربية استقراراً في قائمة الدول المستقرة وفق خمس قوائم يتضمنها المؤشر وتتراوح بين الدول الواقعة تحت الخطر والدول الأكثر استقراراَ.

      التنوع الاقتصادي

      وقال معاليه: وفي جانب سعي السلطنة نحو تحقيق ما ورد من أهداف وتوجهات فيما يتعلق بتحقيق التنوع الاقتصادي يستمر العمل حالياً في العديد من المشاريع الحيوية سواء ما يتعلق بمشاريع تطوير الولايات، وإنشاء المطارات، والمناطق الحرة، والأخرى الصناعية، والاستمرار في تطوير البنى الأساسية الجديدة في مختلف المناطق، والعمل على استمرار تنفيذ المشاريع السياحية، بالإضافة إلى التركيز خلال الخطط المقبلة على زيادة الاهتمام بقطاع الخدمات الحكومية الإلكترونية، والبحث العلمي، ومراجعة السياسات، والأنظمة، والتشريعات، وإيلاء اهتمام متزايد بقطاعات الصناعة، والزراعة، واستمرار سياسات دعم القطاع الخاص.

      التعمين وفرص العمل

      وأضاف معالي وزير الاقتصاد الوطني في سياق حديثه: إن الحكومة أولت وما زالت تولي أهمية كبيرة بموضوع التعمين وتوفير فرص العمل المناسبة للمواطنين ورفع نسب التعمين بالقطاع الخاص، والسعي إلى تنفيذ المشاريع ذات الكثافة العمالية العالية، وقد ازداد عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص من ( 55671) ألف مواطن ومواطنة في العام 2000 إلى نحو ( 158315) ألف مواطن ومواطنة في نهاية العام 2010 .

      موضحاً معاليه أن نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بلغ في نهاية العام 2008 حوالي ( 7790) ريال عماني مقارنة بنحو ( 2979) ريال عماني في نهاية العام 2000.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية