الوضع في لبنان يهيمن على زيارة الملك عبدا

    • الوضع في لبنان يهيمن على زيارة الملك عبدا

      الرياض - القاهرة - وكالات

      من المتوقع أن يهيمن الوضع في لبنان على المحادثات التي أجراها العاهل السعودي الملك عبد الله مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس في شرم الشيخ، إلا أن دبلوماسيين عرب استبعدوا تكامل وجهات النظر بين الرياض والقاهرة بشأن قضايا الملف اللبناني.

      ووصل عبد الله الذي يقضي إجازة في المغرب إلى شرم الشيخ ظهر أمس في مستهل جولة عربية تشمل لبنان‏‏ وسوريا‏ والأردن.

      وقالت أجهزة الإعلام المصرية أن القمة بحثت في القضايا العربية والإقليمية والدولية الملحة‏،‏ بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين‏.

      وأضافت أن الزعيمين تناولا أيضا تطورات عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية وسبل تهيئة الأجواء الملائمة لتدشين مفاوضات جادة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي‏.

      غير أن دبلوماسين عرب قالوا ليونايتد برس انترناشونال إن الأوضاع اللبنانية شغلت الحيز الأكبر من المباحثات في ظل التوترات التي تسود هناك بشأن قضية المحكمة ذات الطابع الدولي واحتمالات اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل. وأشار الدبلوماسيون إلى أنه في الوقت الذي تؤكد العاصمتان العربيتان على ضرورة الحفاظ على التوافق اللبناني‏ في ظل المخاطر المتوقعة إلا أنهما تختلفان في سبل معالجة التوترات في لبنان.

      وذكر الدبلوماسيون أن من أبرز نقاط التباين في الموقفين المصري والسعودي هو مخاوف القاهرة من عودة الدور السوري إلى لبنان وتنامي دور حلفائها على حساب الأطراف التي تدعمها مصر هناك.

      ونبه الدبلوماسيون إلى أن القاهرة غير مستعدة لأن توفر لدمشق أوراقا إضافية تستخدمها في زيادة نفوذها في لبنان أو دورها في ملفات المنطقة الأخرى.

      واستبعدوا وجود وساطة جديدة من الملك عبد الله لجمع مبارك بالرئيس السوري بشار الأسد.

      وكانت علاقات القاهرة مع دمشق قد تراجعت على خلفيات مقتل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005 ومواقف سوريا المؤيدة لحزب الله وإيران وحركة حماس التي ترى القاهرة أنها أطراف تعمل على زعزة الاستقرار في المنطقة.

      وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد اكد الاثنين الفائت أن الوضع اللبناني سيتصدر الموضوعات التي سيبحثها مبارك مع عبدالله.

      وقال "إن تطورات الوضع في لبنان تحظى بأهمية كبيرة لدى مصر من منطلق اهتمام مصر بلبنان وباستقراره وعدم تعرضه لما يهدد السلم الأهلي فيه".

      وهذه هي أول زيارة يقوم بها عبد الله لمصر منذ تعافي مبارك من عملية جراحية أجراها في شهر مارس الفائت.

      من ناحية أخرى رحب رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف بزيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لمصر، مؤكدا أن لقاءات الزعيمين تأتي دائما "بما فيه الخير للشعبين الشقيقين".

      وقال نظيف لصحيفة "عكاظ" السعودية في عددها الصادر أمس، إن الزيارة تأتي بعد جولة ناجحة للعاهل السعودي لبعض العواصم الأوروبية، وأن حرصه على إطلاع مبارك على نتائج مباحثاته "يعكس مدى التنسيق والتفاهم المشترك".

      وأشار إلى أن "العلاقات القوية والراسخة والمتنامية بين المملكة ومصر دلالة واضحة لعمق التواصل بين الملك عبد الله والرئيس حسني مبارك"، لافتا إلى أن التنسيق قائم ومستمر بين القيادتين السعودية والمصرية حيال القضايا التي تعصف بالمنطقة، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في دارفور والسودان بشكل عام وفي الصومال والعراق والوضع في فلسطين، وغيرها من القضايا المهمة، "إذ يعكف الزعيمان على ضرورة تحقيق السلام والأمن في المنطقة".

      وحول مسار العلاقات الثنائية، ذكر نظيف أنها تتجاوز حدود العلاقات العادية إلى "مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة المتكاملة في جميع مناحيها، سواء كانت اقتصادية، استثمارية أو تجارية"، مشيرا إلى أن البلدين لما لهما من ثقل ووضع إقليمي ودولي، تعملان على "تجنيب المنطقة ويلات السقوط في متاهة الصراعات"، ومقرا بأنهما تعملان دائما على محاصرة هذه الصراعات، وتجاوز الخلافات من أجل لم شمل الدول الإسلامية والعربية.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية